رئيسيةأخبار النفطنفط

نفط الكويت تمنح عقدًا بمليار دولار لتطوير مرافق تصدير الخام

أحمد بدر

تمت ترسية مناقصة لصالح شركة نفط الكويت لتنفيذ مشروع ضخم لتطوير مرافق تخزين خام التصدير الكويتي والخام الجوراسي، وتحديث شبكة التصدير الحالية، ضمن خطة تستهدف تعزيز قدرات البلاد التصديرية ورفع كفاءة البنية التحتية النفطية.

وتضمن العقد، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تنفيذ مشروع متكامل لتطوير مرافق التصدير الحالية وإنشاء مرافق جديدة، بعدما رُسّيت المناقصة على شركة "لارسن آند توبرو" بقيمة 303.504 مليون دينار كويتي (988 مليون دولار تقريبًا)، أي قرابة مليار دولار.

ويُعد المشروع أحد أكبر المشروعات التي تنفذها شركة النفط الكويتية خلال السنوات الأخيرة، إذ يشمل تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء والاختبارات والتشغيل والتسليم، بما يدعم إستراتيجية البلاد الرامية إلى زيادة موثوقية صادرات النفط الخام.

وجاءت ترسية العقد بعد منافسة شهدت طرح المناقصة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قبل أن تنجح شركة لارسن آند توبرو في تقديم أقل العطاءات، لتفوز بتنفيذ المشروع الذي يمثل محطة مهمة في تطوير منظومة تصدير النفط الكويتية.

مشروع متكامل لتطوير مرافق التصدير

يشمل العقد الجديد تنفيذ مرافق تصدير جديدة للخام الكويتي المخصص للتصدير والخام الجوراسي، بما يتيح لشركة نفط الكويت تعزيز قدراتها التشغيلية، ورفع مرونة عمليات التصدير، وتحسين الأداء طويل الأجل لمنظومة نقل النفط الخام.

ويتضمن المشروع تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء، إلى جانب الاختبارات والتشغيل والتسليم النهائي، مع تحديث مرافق التصدير الحالية لضمان تكامل الأنظمة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية في تشغيل الشبكة.

كما يتضمن نطاق الأعمال إنشاء مرافق جديدة لتخزين النفط الخام، ومد خطوط أنابيب، وتركيب محطات ضخ، وتنفيذ المرافق الخدمية، وأنظمة القياس والتحكم، والمنظومات الكهربائية، بما يضمن جاهزية البنية التحتية المستقبلية.

أحد مرافق التخزين التابعة لشركة نفط الكويت
أحد مرافق التخزين التابعة لشركة نفط الكويت - الصورة من موقع الشركة

ويستهدف المشروع رفع موثوقية عمليات التصدير، وزيادة كفاءة تشغيل الشبكة، وتوفير سعات تخزينية إضافية للخام الكويتي وخام الجوراسي، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج والصادرات خلال السنوات المقبلة، وفق ما نقله موقع "سعودي غلف بروجكتس".

ويمثل المشروع خطوة إستراتيجية جديدة ضمن خطط نفط الكويت الرامية إلى تحديث البنية الأساسية لقطاع النفط، بما يواكب التوسع المستقبلي في الإنتاج، ويعزز قدرة الدولة على تلبية الطلب العالمي على الخام، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ومن المنتظر أن يسهم المشروع، عقب اكتماله، في تعزيز مرونة منظومة التصدير الكويتية، وتوفير بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة، مع تحسين مستويات التشغيل وتقليل المخاطر المرتبطة بعمليات تصدير النفط الخام.

استثمارات متواصلة لدعم الابتكار

يأتي العقد الجديد في وقت تواصل فيه نفط الكويت تنفيذ إستراتيجية تستهدف تطوير مرافق الإنتاج والتصدير، بالتوازي مع توسيع الاعتماد على الابتكارات الرقمية والتقنيات الحديثة لدعم استدامة قطاع النفط الكويتي.

وكانت الشركة قد أبرمت عقدًا مهمًا -في مطلع يوليو/تموز الجاري 2026- ضمن إطار مبادرتها لدعم ابتكارات وتقنيات قطاع الطاقة، التي تغطي نحو 100 مشروع، في إطار خطتها لتسريع التحول الرقمي وتطوير الكفاءات التشغيلية.

ومنحت شركة نفط الكويت العقد لصالح شركة إس إل بي (SLB) الأميركية -شلمبرجيه سابقًا-، ليشكّل امتدادًا لشراكة إستراتيجية بين الطرفين تمتد لأكثر من 85 عامًا في تطوير حلول وتقنيات قطاع الطاقة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

قطاع النفط الكويتي

وتمتد الاتفاقية مع إس إل بي لمدة 7 سنوات، وتركز على دعم خطط التحول في قطاع الطاقة عبر الابتكارات الرقمية، ونشر التقنيات الحديثة، وتطوير البرامج البحثية، بما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية للطاقة.

كما وقّعت شركة نفط الكويت خلال عام 2025 مذكرات تفاهم مع عدد من شركات خدمات الطاقة، بهدف توسيع التعاون في مجالات الرقمنة، وتطوير التقنيات، ودعم الأبحاث التي تسهم في رفع كفاءة العمليات النفطية.

وتعكس هذه المشروعات والعقود المتتالية توجه الشركة نحو بناء منظومة نفطية أكثر تطورًا، تجمع بين تحديث البنية التحتية وتعزيز الابتكار، بما يدعم استدامة الإنتاج والصادرات، ويعزز تنافسية قطاع النفط الكويتي على المدى الطويل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق