أخبار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

الكويت تعرض 4 ملايين برميل نفط للبيع.. وتطورات بصفقة "الأنابيب"

أحمد بدر

بدأت الكويت عرض شحنات من خامها التصديري الرئيس على عدد من المصافي الآسيوية، في خطوة تعكس تحسنًا تدريجيًا بحركة التجارة النفطية عبر الخليج العربي، رغم استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت الدولة الخليجية، اليوم الثلاثاء 9 يونيو/حزيران 2026، طرح ما لا يقل عن 4 ملايين برميل من النفط الخام للبيع، محمولة على متن ناقلتي نفط عملاقتين ومتجهة إلى أسواق آسيوية رئيسة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الكويت إلى استعادة جزء من حصتها التصديرية التي تأثرت بشدة خلال الأشهر الماضية، بعدما تراجعت تدفقات الخام عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب الإقليمية والمخاوف المتزايدة بشأن أمن الشحن البحري.

وأكد متعاملون في السوق أن الشحنات المطروحة تجاوزت مضيق هرمز، ما يمنح المشترين الآسيويين فرصة الحصول على الإمدادات بسرعة أكبر، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة التطورات الجيوسياسية المؤثرة في تجارة الطاقة العالمية.

صادرات الكويت من النفط

قد تشهدت صادرات الكويت من النفط تحسنًا نسبيًا، بعدما بدأت مؤسسة البترول الكويتية عرض الشحنات مباشرة على المشترين الآسيويين دون الاستعانة بوسطاء، في محاولة لتعزيز تدفقات الإيرادات واستعادة النشاط التصديري.

وقال تجار مطّلعون، إن الشحنات المعروضة تشمل نحو 4 ملايين برميل من خام التصدير الرئيس، مع اهتمام من مصافٍ في الصين وكوريا الجنوبية، مستفيدين من عبور الناقلات المضيق ووصولها إلى مناطق أكثر أمانًا للملاحة الدولية.

وتبرز أهمية هذه التطورات بالنسبة إلى الكويت التي تعتمد بصورة كاملة تقريبًا على مضيق هرمز لتصدير النفط الخام، ما جعلها من أكثر الدول الخليجية تأثرًا بالأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

صادرات النفط الخليجية

وكانت صادرات الكويت من النفط قد انقطعت في مايو/أيار الماضي بصورة تامة، مقارنة بنحو 23 ألف برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان السابق، وفق بيانات كبلر، بعدما واجهت البلاد صعوبات كبيرة في نقل الخام إلى الأسواق الخارجية.

وسجلت الكويت صادرات بلغت نحو 1.2 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط الماضي قبل اندلاع الحرب، ما يعكس حجم التراجع الذي شهدته التدفقات النفطية خلال الأشهر اللاحقة نتيجة اضطرابات الملاحة الإقليمية.

وتُظهر أحدث البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة انخفاض صادرات النفط الخام المنقول بحرًا من 6 دول عربية بنسبة 16.5% على أساس شهري خلال مايو/أيار 2026، لتسجل 6.29 مليون برميل يوميًا، متأثرةً باستمرار أزمة مضيق هرمز.

تطورات صفقة الأنابيب

تواصل الكويت المضي قدمًا في صفقة تأجير جزء من شبكة أنابيب النفط التابعة لها، بعدما اختارت مؤسسة البترول الكويتية عددًا من كبرى شركات الاستثمار العالمية للانتقال إلى المراحل النهائية من تقديم العروض التنافسية.

وضمّت القائمة المختصرة شركتي "غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز" التابعة لـ"بلاك روك" و"بروكفيلد أسيت مانجمنت"، إلى جانب شركات أخرى تشمل "إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز" و"أبولو غلوبال مانجمنت" و"كيه كيه آر".

وتأمل الكويت جمع نحو 7.5 مليار دولار من الصفقة التي تُنفَّذ بالتعاون مع "جيه بي مورغان تشيس" و"سنترفيو بارتنرز"، وسط توقعات بتلقّي عروض المرحلة التالية خلال وقت لاحق من الشهر الجاري، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

خطوط أنابيب النفط في الكويت
أحد العاملين بخطوط أنابيب النفط في الكويت - الصورة من مؤسسة البترول الكويتية

وتندرج هذه العملية ضمن توجهات حكومات الخليج نحو الاستفادة من رؤوس الأموال العالمية مع الحفاظ على السيطرة التشغيلية على الأصول الإستراتيجية، وهو نموذج شهد انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة في المنطقة.

ورغم تعرُّض الكويت لسلسلة من الهجمات التي طالت منشآت نفطية ومرافق حيوية منذ اندلاع الحرب، فإن مؤسسة البترول الكويتية قررت الاستمرار في الصفقة بعد مراجعة خططها، مستفيدة من اهتمام قوي من المستثمرين الدوليين.

وتشير قائمة المتنافسين إلى استمرار شهية المؤسسات المالية العالمية للاستثمار في أصول الطاقة الخليجية، في حين تواصل الكويت جهودها لاستعادة مستويات الإنتاج والتصدير الطبيعية فور تحسُّن الظروف الأمنية واستقرار أسواق النفط الإقليمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق