3 حقول نفط في كردستان العراق تعلق إنتاجها مع تصاعد التوترات
الطاقة
أوقفت شركات أجنبية الإنتاج في 3 حقول نفط في كردستان العراق مؤقتًا، في خطوة احترازية تهدف إلى حماية العاملين والمنشآت، وسط تصاعد الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة خلال الأيام الأخيرة.
وشمل قرار التعليق، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، حقول شيخان وأتروش وسرسنك، التي تُعد من أهم الحقول المنتجة في إقليم كردستان.
واتخذت الشركات المشغلة إجراءاتها في ظل تزايد المخاوف الأمنية، رغم تأكيدها على عدم تعرض منشآتها لأي أضرار مباشرة حتى الآن.
وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه حقول نفط في كردستان العراق تحديات متزايدة، وسط مخاوف من تكرار الهجمات على الحقول والمنشآت النفطية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت الشركات أن تعليق الإنتاج إجراء مؤقت، مع استمرار مراقبة الأوضاع الأمنية بصورة يومية، على أن تُستأنف العمليات فور توافر الظروف الآمنة، بما يضمن سلامة الموظفين وحماية الأصول النفطية.
حقل شيخان
أعلنت شركة غلف كيستون بتروليوم (Gulf Keystone Petroleum)، المدرجة في بورصتي لندن وأوسلو، تعليق عمليات الإنتاج في حقل شيخان بصورة مؤقتة، باعتباره إجراءً احترازيًا نتيجة تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
وأوضحت الشركة أن القرار يتماشى مع النهج الذي اتبعته شركات النفط الدولية الأخرى العاملة في إقليم كردستان العراق، مؤكدة أن جميع أصولها ومنشآتها الميدانية لم تتعرض لأي أضرار، وأن قرار الإيقاف جاء لأسباب تتعلق بالسلامة فقط.

وكان أحدث معدل إنتاج من حقل شيخان قد تجاوز 45 ألف برميل يوميًا، ما يجعله أحد أكبر الحقول المنتجة في الإقليم، في حين أكدت الشركة أنها تتابع التطورات الأمنية عن كثب وستصدر تحديثات جديدة فور حدوث أي مستجدات.
وتمتلك غلف كيستون حصة تشغيلية تبلغ 80% في رخصة شيخان، بموجب عقد تقاسم الإنتاج مع حكومة إقليم كردستان، ويقع الحقل على بعد نحو 60 كيلومترًا شمال غرب أربيل.
ويُصنف الحقل ضمن أكبر الاكتشافات النفطية في الإقليم، وكان من بين الحقول التي تعرضت لمخاطر الهجمات خلال المدة الأخيرة، والتي غالبًا ما تربطها سلطات الإقليم بجماعات مسلحة موالية لإيران.
حقول شاماران في كردستان العراق
في تطور مماثل، أعلنت شركة شاماران بتروليوم الكندية تعليق إنتاج النفط وتصديره في حقلي أتروش وسرسنك، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأكدت الشركة أن القرار اتُّخذ بالتنسيق مع شركائها في المشروع المشترك، بهدف حماية الموظفين والمنشآت، مشيرة إلى أن استئناف الإنتاج سيجري فور التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية.
ويُدار حقل سرسنك بواسطة شركة "إتش كيه إن إنرجي" (HKN Energy) الأميركية، ويقع في قضاء شمانكي بمحافظة دهوك، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 30 ألف برميل يوميًا.
ويعد حقل أتروش أحد أكبر مشروعات النفط الحديثة في كردستان العراق، ويقع بالقرب من محافظة دهوك على بعد نحو 85 كيلومترًا شمال غرب أربيل.
وبدأ التشغيل التجاري لحقل أتروش في يوليو/تموز 2017 بإنتاج أولي بلغ نحو 34 ألف برميل يوميًا، قبل أن يواصل زيادة إنتاجه تدريجيًا، متجاوزًا حاجز مليون برميل شهريًا لأول مرة خلال يوليو/تموز 2019، في حين بلغ الإنتاج التراكمي خلال أول عامين من التشغيل نحو 17 مليون برميل.

وتشير التقديرات إلى أن منطقة أتروش تحتوي على ما يصل إلى 2.6 مليار برميل من النفط الموجود في المكامن، ما يجعلها أحد أكبر احتياطيات حقول نفط في كردستان العراق، الذي تُقدر موارده النفطية غير المكتشفة بأكثر من 40 مليار برميل.
وأكدت شركة شاماران أنها تراقب التطورات الأمنية بالتنسيق مع شركائها، مشددة على أن الأولوية القصوى تتمثل في ضمان سلامة العاملين وحماية الأصول النفطية.
وأضافت أن تعليق الإنتاج والتصدير عبر خطوط الأنابيب سيظل قائمًا إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية، مع الاستعداد لاستئناف العمليات فور توافر الظروف المناسبة.
وتُعد شاماران شركة مستقلة تركز أنشطتها في إقليم كردستان العراق، وتمتلك بصورة غير مباشرة حصة تشغيلية تبلغ 50% في حقل أتروش، إضافة إلى 18% في حقل سرسنك.
موضوعات متعلقة..
- النفط في كردستان العراق.. أبرز المعلومات عن 5 حقول تضررت بفعل الهجمات
- حقل شيخان النفطي في كردستان العراق يحقّق إنجازًا تشغيليًا وماليًا
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في النصف الأول 2026
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
المصادر..
- غلف كيستون تصدر تحديثًا بشأن عمليات حقل "شيخان" من موقع الشركة
- "شاماران" تصدر تحديثًا بشأن عملياتها التشغيلية في العراق من موقع الشركة





