يواجه أكبر منجم نحاس وذهب في باكستان ضغوطًا شديدة قد تؤدي إلى وقف عملياته، ولفتت الشركة المشغّلة إلى أنها قد تتخذ هذا القرار خلال شهر.
ولم يقتصر الأمر على منجم سينداك أكبر مشروعات التعدين النشطة حاليًا في البلاد والخاضع للتطوير من قبل شركة صينية فقط، بل امتدّت الأضرار إلى مشروعات أخرى في إقليم بلوشستان، ومن بينها منجم "ريكو ديك" الذي يشهد وتيرة تطوير بطيئة مؤخرًا إثر التداعيات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتعود التهديدات إلى تصعيد أمني محلي في الإقليم، إثر عمليات تمرُّد أدت إلى سقوط وفيات.
ومن شأن هذه الممارسات أن تُقيّد طموحات قطاع المعادن في باكستان، خاصةً أن العمليات المسلحة والعنف يؤثّران في انتظام سلسلة التوريد ونقل شحنات المعادن.
تطورات أكبر منجم نحاس وذهب في باكستان
تشير تطورات أكبر منجم نحاس وذهب في باكستان إلى تأثُّره بالتصعيد في إقليم بلوشستان، ما قد يضطر الشركة المشغّلة إلى إعلان تعليق عملياته.
وأكد مسؤول في شركة "سنداك ميتالز ليمتد" الباكستانية مالكة المنجم أن الحالة الأمنية في الإقليم أضرّت بنقل شحنات المشروع، وفق تفاصيل خاطبت بها وزارة الطاقة، ونقلتها صحيفة "فايننشال تايمز".

وتضمنت المخاطبة تحديات التشغيل التي يواجهها المنجم، خاصةً مع ندرة مواد الإنتاج الرئيسة وقيود الخدمات اللوجستية، ما قد يزيد من صعوبة استمرار التشغيل في ظل هذه المتغيرات، وأوردت أيضًا أن تعليق نشاط منجم سنداك وارد خلال شهر.
ويعدّ منجم سينداك أكبر المناجم النشطة في البلاد حاليًا، وتشغّله شركة المعادن الصينية (إم سي سي MCC)، وفق مشروع مشترك مع شركة سينداك ميتال ليميتد (SML) الباكستانية المملوكة للدولة.
وحصلت شركة المعادن الصينية على عقد تأجير المنجم منذ عام 2001، وفي عام 2022 مُدِّد العقد 15 عامًا.
طموحات التعدين في باكستان
سلّطت رسالة شركة "سينداك ميتالز" الضوء على الأزمة الرئيسة التي تواجه أكبر منجم نحاس وذهب في باكستان، المتمثلة في مخاطر عمليات الشحن البري في ظل التدهور الأمني وتصاعد الهجمات في الإقليم.
وأكد أحد العاملين في المنجم أن الانفلات الأمني في بلوشستان يضرّ بمشروعات تعدين كبرى سواء منجم سينداك أو "ريكو ديك" المشغّل من قبل شركة باريك مايننغ (Barrick Mining) الكندية.
وتضرب أزمة أكبر منجم نحاس وذهب في باكستان طموحات التعدين في البلاد، التي تبرز في تحول إقليم بلوشستان إلى مركز لاستخراج الموارد الطبيعية.
ويشكّل منجم سينداك مصدرًا لغالبية صادرات النحاس الباكستانية التي جلبت عائدًا يقدر بـ750 مليون دولار العام الماضي 2025، وتستحوذ الصين على الحصة الكبرى من هذه الشحنات، وفق إحصاءات رسمية.
وأجّلت شركة "باريك مايننغ" تطوير منجم "ريكو ديك"، تحت ضغط التدهور الأمني في المنطقة وتعطُّل سلاسل التوريد على هامش الحرب الإيرانية، حسب تحديث أعلنته في مارس/آذار الماضي.
ويشتهر المنجم أيضًا بموارد النحاس والذهب، تصل تكلفة استثماراته إلى 9 مليارات دولار، وتفصله مسافة 50 كيلومترًا عن منجم "سينداك" الذي يشترك معه في خطوط نقل وشحن عدّة.

الصين والأمن في إقليم بلوشستان
تعدّ الصين المتضرر الأكبر من تعليق عمليات التعدين بأكبر منجم نحاس وذهب في باكستان، إذ تتركز غالبية استثماراتها على إقليم بلوشستان الجبلي الواقع جنوب غرب البلاد.
وقدّمت بكين قروضًا ومنحًا لباكستان، وُجِهت إلى تطوير البنية التحتية للنقل والكهرباء، ضمن إطار مبادرة الحزام والطريق.
وأسفر التصعيد الأمني من قبل المتمردين إلى مقتل ما يزيد على 12 صينيًا خلال السنوات الأخيرة، ما دفع مسؤولين لدى بكين لربط ضخ الاستثمارات بتحسُّن الوضع في باكستان.
وشهدت أشهر (يناير/كانون الثاني، ومايو/أيّار، ويوليو/تموز) الماضية هجمات عنيفة أدت إلى مقتل 108 أشخاص بحدّ أدنى، ووجهت الجهات المعنية في باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء هذا التصعيد، وسط نفي نيودلهي ذلك.
موضوعات متعلقة..
- منجم نحاس وذهب ضخم يتعثر بسبب حرب إيران.. استثماراته 9 مليارات دولار
- لتلبية الطلب الخليجي على المعادن.. هل تتجه الأنظار إلى باكستان؟
- الطاقة والمعادن في باكستان يستهدفان استثمارات سعودية
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في النصف الأول 2026
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
المصادر:





