رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

المنافسة الآسيوية تُغلق مصنع الألواح الشمسية قبل الأخير في فرنسا

هبة مصطفى

تلقّت خطط إنتاج الألواح الشمسية في فرنسا ضربة قوية، مع إعلان إغلاق المصنع قبل الأخير في البلاد ووقف إنتاجه، بعد أقل من 3 سنوات من تشغيله.

واتخذت شركة ريدن (Reden) قرارها في ظل ضغوط مالية وتنافسية، رغم تحديث خطوط الإنتاج باستثمارات تجاوزت 5 ملايين دولار، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ولم يكن إغلاق المصنع الحدث الأول من نوعه في الدولة الأوروبية، إذ سبقته قرارات مماثلة لشركات أخرى، ما يهدد صناعة الطاقة الشمسية لدى باريس.

وتتزامن تهديدات قطاع الطاقة الشمسية مع تراجع لافت بإنتاج الطاقة النووية في البلاد، ما أثار التساؤلات حول مصير أسعار وصادرات الكهرباء، خاصةً في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

إغلاق مصنع شركة ريدن

قررت شركة "ريدن" إغلاق مصنع الألواح الشمسية التابع لها في مدينة "ركفور سور سولزون" بجنوب فرنسا، رغم أنه مضى على بدء تشغيله -بقدرة 200 ميغاواط- ما يقترب من عامين ونصف.

وتسبَّب الإغلاق في أضرار لنحو 9 عاملين، وتدرس الشركة إعادة هيكلة وظائفهم داخليًا، حسب تحديثات نشرها موقع بي في ماغازين.

مصنع ألواح شمسية لشركة ريدن
مصنع ألواح شمسية لشركة ريدن - الصورة من بي في ماغازين فرنسا

وقبل الإغلاق، ركّز نشاط المصنع على إنتاج وتجميع وحدات الألواح، بهدف ترسيخ الهيمنة على بعض أجزاء سلسلة توريد معدّات الطاقة الشمسية.

وبدأ تشغيل المصنع منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، وشهد إنفاق نحو 4.5 ملايين يورو (5.130 ملايين دولار أميركي) على تحديث خطوط الإنتاج خلال مدة التشغيل.

(اليورو = 1.14 دولارًا أميركيًا)

وبذلك، يصبح مصنع فولتك (Voltec) منشأة إنتاج الألواح الشمسية الوحيدة المتبقية في فرنسا، خاصةً بعد إغلاق مصنع "ريدن" قبل أسبوع، و"فوتوواط Photowatt" التابع لشركة كهرباء فرنسا رينيوابلز (EDF Renewables) في يناير/كانون الثاني 2025.

أسباب وتداعيات الإغلاق

سلّطت مسؤولة التواصل في مجموعة "ريدن"، فلورنس بورين، الضوء على تراجع الجدوى المالية والاقتصادية للمصنع.

وجاء قرار الشركة في محاولة لوقف نزيف خسائر مصنع الألواح الشمسية، بدلًا من الاستمرار وتوسعة نطاق الأضرار لتمتدّ إلى مشروعاتها الأخرى.

وزاد من تفاقم الوضع: ضغوط التكاليف، وزيادة المنافسة من قبل المصنّعين في آسيا، وضعف إقبال المشترين على شراء المنتجات الأوروبية.

ويبدو أن المبادرات والسياسات والقوانين الأوروبية والفرنسية الداعمة للحياد الكربوني لم تكن كافية لحماية صناعة الطاقة الشمسية محليًا في البلاد وإقليميًا في القارة العجوز.

ألواح شمسية في فرنسا
ألواح شمسية في فرنسا-الصورة من موقع إنرجي ناو

ويتزامن وقف إنتاج الألواح في مصنع شركة "ريدن" مع ضغوط قوية على مزيج الكهرباء في البلاد، طالت إنتاج الطاقة النووية بعد ارتفاع موجة الحر الشديدة في مواقع عدّة غرب أوروبا نهاية الشهر الماضي.

وارتفعت درجات حرارة الهواء المحيط بعدد من الأنهار الفرنسية إلى 42.5 درجة مئوية، واضطرت شركة كهرباء فرنسا إلى إغلاق عدد من المفاعلات النووية المعتمدة على المياه في عملية التبريد.

ففي 23 يونيو/حزيران وصلت درجة الحرارة إلى أعلى مستوياتها منذ 1947، ما أدى إلى انخفاض إنتاج الطاقة النووية بنحو 4.1 غيغاواط في اليوم التالي.

وتراجع فائض الكهرباء المخصص للتصدير آنذاك، نتيجة انخفاض الإنتاج وزيادة الطلب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق