حقل حمرين في العراق يدخل مرحلة تطوير بشراكة أميركية
لزيادة إنتاجه إلى 140 ألف برميل يوميًا
يقترب حقل حمرين في العراق من دخول مرحلة تطوير جديدة، بعد توقيع شركة نفط الشمال عقدًا مع شركة "إتس كيه إن" (HKN) الأميركية.
تستهدف الخطوة -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- رفع الطاقة الإنتاجية للحقل إلى 140 ألف برميل يوميًا، ضمن خطط بغداد لتعظيم الاستفادة من مواردها النفطية والغازية.
ويأتي المشروع في إطار إستراتيجية وزارة النفط العراقية الرامية إلى زيادة إنتاج النفط والغاز، وتقليل الهدر من خلال استثمار الغاز المصاحب، بما يدعم تلبية الطلب المحلي على الطاقة، ويعزز الصادرات النفطية خلال السنوات المقبلة.
ويمثّل العقد أحدث حلقات التعاون بين العراق والشركة الأميركية، بعدما وقّع الجانبان اتفاق مبادئ قبل نحو عام، مهّدَ الطريق لإبرام عقد التطوير النهائي، الذي يشمل تأهيل الحقل وزيادة إنتاجه وفق أحدث المعايير العالمية.
وتعوّل حكومة بغداد على تطوير حقل حمرين في العراق للإسهام في تحقيق هدفها برفع الطاقة الإنتاجية للبلاد إلى 6 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2029، إلى جانب دعم منظومة الطاقة عبر استثمار الغاز المصاحب.
شراكة أميركية
وقّعت شركة نفط الشمال، اليوم الخميس 9 يوليو/تموز (2026)، عقد تطوير حقل حمرين مع شركة "إتش كيه إن" (HKN) الأميركية، برعاية وزير النفط العراقي المهندس باسم محمد خضير العبادي.
وأكد العبادي، خلال مراسم التوقيع، أن العقد ينسجم مع رؤية الحكومة الرامية إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للثروات النفطية والغازية، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية، وزيادة كميات النفط المخصصة للتصدير.
وأوضح أن المشروع يستهدف رفع معدل الإنتاج إلى 140 ألف برميل يوميًا عند بلوغ ذروة الإنتاج، إلى جانب إنتاج نحو 40 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز.
وأضاف أن الغاز المنتج لن يُحرق، بل سيُستغل في تشغيل مرافق الطاقة داخل الحقل، بينما ستُستعمَل الكميات الفائضة في عمليات إعادة الحقن للحفاظ على الضغط المكمني وتعزيز كفاءة الإنتاج.

وأشار وزير النفط إلى أن الحكومة تعمل على استقطاب كبرى شركات النفط العالمية، ولا سيما الأميركية والأوروبية، للاستثمار في قطاع النفط والغاز وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن مشروع تطوير حقل حمرين في العراق سيوفر فرص عمل للأيدي العاملة العراقية، إلى جانب إتاحة المجال أمام الشركات المحلية للمشاركة في تنفيذ الأعمال المرتبطة بالمشروع.
وأضاف أن الوزارة ستقدّم الدعم اللازم للشركة المنفّذة، إذ يرى أن توقيع العقد يبعث برسالة إيجابية إلى المستثمرين العالميين بشأن جاذبية البيئة الاستثمارية في العراق.
شركة نفط الشمال
يمثّل العقد المرحلة التنفيذية لاتفاق المبادئ الذي وقّعته شركة نفط الشمال مع شركة HKN الأميركية في يوليو/تموز 2025، الذي وضع الأساس لتطوير الحقل وزيادة إنتاجه.
وكانت الخطط الأولية تستهدف رفع إنتاج الحقل إلى نحو 60 ألف برميل يوميًا، قبل أن تتوسع أهداف المشروع في العقد الجديد، لتصل الطاقة الإنتاجية المستهدفة إلى 140 ألف برميل يوميًا، مع تطوير البنية التحتية الخاصة بإنتاج النفط والغاز.
ويتضمن المشروع تأهيل الآبار النفطية، وتطوير الكوادر الفنية، واستثمار الغاز لتغذية محطات الكهرباء، بما يحقق قيمة مضافة لقطاع الطاقة العراقي.
ويقع حقل حمرين في العراق بمحافظة صلاح الدين، ويُعدّ من الحقول النفطية المهمة في شمال البلاد.

وتوقّف الحقل عن العمل لمدة تقارب 9 سنوات، منذ سيطرة تنظيم داعش عليه عام 2014، إذ تعرضت آباره ومعداته وخطوط الأنابيب لأضرار واسعة نتيجة العمليات العسكرية وأعمال التخريب.
وفي مايو/أيار 2023، وجّهت وزارة النفط العراقية باستئناف أعمال تأهيل الحقل عبر هيئة حقول صلاح الدين النفطية، تمهيدًا لإعادته إلى الإنتاج، قبل أن تتوّج تلك الجهود بإبرام عقد التطوير مع شركة "أتش كيه إن" الأميركية.
ويمثّل تطوير حقل حمرين في العراق أحد المشروعات التي تعوّل عليها بغداد لتعزيز إنتاج النفط والغاز خلال السنوات المقبلة، في ظل توجُّهها نحو رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 6 ملايين برميل يوميًا بحلول 2029.
ويعكس المشروع توجُّه الحكومة إلى زيادة الاستفادة من الغاز المصاحب، والحدّ من حرقه، بما يدعم أمن الطاقة، ويعزز كفاءة استغلال الموارد الهيدروكربونية، ويرفع العائد الاقتصادي من قطاع النفط في العراق.
موضوعات متعلقة..
- حقل حمرين في العراق يشهد صفقة لزيادة إنتاجه إلى 60 ألف برميل يوميًا
- وزارة النفط العراقية تنفي حدوث تسرب من حقل حمرين (فيديو)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية





