طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسية

الطاقة الشمسية في الجزائر وحلم الـ15 غيغاواط.. كيف تحققه؟

محمد عبد السند

تحتاج سوق الطاقة الشمسية في الجزائر إلى سياسات انفتاحية جديدة تساعد على جذب الاستثمارات العالمية، ما يسهم في النهوض بالصناعة النظيفة في البلد العربي الواقع شمال أفريقيا.

ويوصي خبراء الصناعة الجزائر بضرورة إفساح المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في تطوير قدرات الطاقة الشمسية محليًا، إلى جانب وضع أُطر واضحة وتأسيس شراكات دولية لتسريع وتيرة تحقيق مستهدَف البلاد في هذا المسار، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وعلى الرغم من أن الجزائر تعتمد بقوة على الوقود الأحفوري، فإنها تستهدف تركيب طاقة شمسية ومتجددة بقدرة 15 غيغاواط بحلول عام 2035 لتلبية الطلب المحلي المتنامي، والحفاظ على احتياطياتها من الغاز الطبيعي للتصدير، وخفض انبعاثات الكربون.

ولكونها تنتِج فائضًا ضخمًا مقارنةً باستهلاكها المحلي، فإن الجزائر تعمل على توسيع قدرتها لتصدير الكهرباء إلى البلدان المجاورة وأوروبا.

وما يزال الغاز الطبيعي يهيمن على مزيج الكهرباء في الجزائر متجاوزًا مصادر الطاقة الأخرى؛ إذ يسهم بنحو 95 تيراواط/ساعة من إجمالي الإنتاج، نظير مساهمة محدودة للطاقة الشمسية لا تتخطى 0.87 تيراواط/ساعة.

فتح أسواق الجزائر

أوصت ندوة إلكترونية صنَّاع القرار في الجزائر بوجوب التفكير جديًا في فتح سوق الطاقة المحلية أمام الشركات العالمية من أجل تحقيق مستهدفاتها في قطاع الطاقة الشمسية.

وغطَّت الندوة الإلكترونية التي عقدتها منصة "سولارابيك" (Solarabic) وجمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية "إم إي إس آي إيه" (MESIA)، الأوضاع في سوق الطاقة الشمسية في الجزائر إلى جانب الإجراءات واللوائح التنظيمية التي تحتاج إليها البلاد للوصول إلى مستهدفها في تلك الصناعة والمتعلقة بنشر 15 غيغاواط بحلول أواسط العقد المقبل.

وسبق أن حددت الحكومة الجزائرية المستهدَف المذكور في أوائل العام الحالي.

وبدأ العمل بالفعل عبر وضع خطة تطوير طاقة شمسية بقدرة 3.2 غيغاواط، تستهدف إطلاق ما يصل إلى 20 مشروعًا في القطاع على نطاق المرافق في 12 محافظة بالبلاد.

وقال مدير المشروعات والحلول في شركة لونغي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (Longi MENA) غازي كوبا إن معدل نشر الطاقة الشمسية في الجزائر أبطأ من مثيله في بعض البلدان المجاورة بشمال أفريقيا؛ إذ لا تواجه البلاد ضغوطًا فيما يتعلق بواردات الوقود.

وأوضح أنه في حين تعتمد الجزائر بقوة على الغاز، فإن إنتاجها محليًا ويرتبط بقوة باقتصادها الخاص بالصادرات.

وتابع: "ونتيجة لذلك فإن دافع الطاقة المتجددة مختلف، فلا يتعلق الأمر أساسًا بتفادي فاتورة الاستيراد، بل يتعلق أكثر بالحفاظ على الغاز لتصديره بقيمة أعلى، وتلبية الطلب المحلي المتزايد، وتنويع مزيج الطاقة، والاستعداد لضرائب الكربون المستقبلية، ربما من أوروبا، لفرص التصدير".

وأشار إلى أنه حينما ينتَج الوقود محليًا ويكون مدعمًا، تقل الضغوط الاقتصادية للتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة بصورة طبيعية.

وتابع: "ليس من الضروري أن يُعزى هذا إلى غياب الطموح الاقتصادي، لكن الطاقة المتجددة تمضي سريعًا، حينما تكون الضغوطات الاقتصادية في أعلى مستوياتها، وتكون أطر الاستثمار قابلة للتمويل".

الإنفوغرافيك الآتي، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، يستعرض أبرز مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر:

أبرز مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر

التحدي الرئيس

يرى مدير قطاع التطوير التقني في شركة "سكاتيك" (Scatec) ياسين بولفراد إن التحدي الرئيس الذي يواجه نشر الطاقة الشمسية في الجزائر هو البيئة نفسها وليس التقنية.

وسرد 5 ركائز رئيسة لا غنى عنها لنشر الطاقة الشمسية في الجزائر على نطاق واسع، هي:

  • السياسة.
  • اتفاقيات شراء الكهرباء.
  • المشتريات.
  • التراخيص.
  • الشراكات.

وأوضح أن المطورين يرغبون في رؤية سياسات مستقرة والوصول إلى اتفاقيات شراء الكهرباء والمناقصات الحكومية التنافسية الشفافة، وإجراءات تراخيص أسرع وفرص للعمل مع شركاء محليين بهدف دخول سوق الطاقة الشمسية في الجزائر.

ويعتقد بولفراد أنه ينبغي على الجزائر محاولة تحويل سوق الطاقة الشمسية لديها من نموذج مموَّل حكوميًا قائم على أعمال الهندسة والمشتريات والبناء إلى آخر يقوم على إنتاج الكهرباء بصورة مستقلة، ويؤدي فيه مطورو القطاع الخاص دورًا فاعلًا في تمويل وبناء وتشغيل المشروعات.

وأكد أن هذا سيساعد على خفض الإنفاق الحكومي وتقليل تكاليف الكهرباء وجذب الاستثمارات اللازمة لتحقيق مستهدفات الطاقة المتجددة في الجزائر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق