رئيسيةأخبار الغازغاز

باكستان تشتري شحنة غاز مسال بضعف سعر إمدادات قطر

اشترت باكستان شحنة غاز مسال من السوق الفورية بسعر يقارب ضعف تكلفة الإمدادات القطرية المتعاقد عليها، في ظل استمرار تعطل تدفقات الوقود من أكبر مورديها عبر مضيق هرمز.

وتأتي الصفقة في وقت لم تستعد فيه صادرات الغاز المسال القطرية كامل طاقتها، رغم تحسن حركة الملاحة البحرية عقب التهدئة الأخيرة في المنطقة، الأمر الذي يواصل الضغط على الدول المستوردة، وفي مقدمتها باكستان.

وباعت توتال إنرجي، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة، شحنة غاز مسال إلى شركة باكستان إل إن جي (PLL) المملوكة للدولة، للتسليم يومي 10 و11 يوليو/تموز، بسعر 17.37 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وجاءت الصفقة عقب مناقصة أغلقت يوم الجمعة، لتكون ثاني عملية شراء فورية تنفذها باكستان خلال أسبوعين، في محاولة لتعويض الشحنات القطرية التي تعطلت خلال الاضطرابات الأخيرة في الخليج العربي.

ويمثل السعر الجديد ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالعقود طويلة الأجل التي تربط إسلام آباد مع قطر، إذ يبلغ نحو ضعفي تكلفة الإمدادات القطرية، ما يعكس التكلفة الباهظة للاعتماد على السوق الفورية في أوقات الأزمات.

اضطرابات مضيق هرمز

تأتي عملية شراء شحنة غاز مسال جديدة في وقت ما تزال فيه تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز أقل من مستوياتها الطبيعية، رغم تحسن حركة السفن بعد اتفاق التهدئة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية وأسعار الوقود.

وكانت باكستان قد واجهت نقصًا في إمدادات الغاز بعدما تعطلت بعض الشحنات القطرية خلال الصراع الإقليمي، الأمر الذي دفعها إلى تكثيف مشترياتها من السوق الفورية لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة.

شحنة غاز مسال
سفينة غاز مسال راسية في ميناء قاسم بمدينة كراتشي - الصورة من شركة باكستان للغاز المسال

وتعتمد باكستان بصورة رئيسة على عقود طويلة الأجل مع قطر للطاقة، إذ استوردت خلال العام الماضي نحو 6.64 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال القطري، بما يعادل ما بين 9 و10 شحنات شهريًا.

غير أن تعطل الإمدادات الأخيرة كشف عن هشاشة اعتماد البلاد على مورد رئيس، وأجبرها على البحث عن مصادر بديلة، شملت الولايات المتحدة وسلطنة عمان وموزمبيق ونيجيريا وجمهورية الكونغو.

وكانت الشركة الحكومية قد اشترت قبل أيام شحنة غاز مسال أخرى من بي بي للتسليم بين 30 يونيو/حزيران و4 يوليو/تموز، بسعر 16.74 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أيضًا أعلى من أسعار عقودها طويلة الأجل مع قطر.

أمن الطاقة

تعكس المشتريات الفورية المتكررة الضغوط التي تواجهها باكستان في تأمين احتياجاتها من الوقود، خاصة مع ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف، واستمرار عدم اليقين بشأن انتظام تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز.

وتسلط الأزمة الضوء على المخاطر التي تواجهها الدول المستوردة المعتمدة على مورد واحد أو ممر بحري رئيس، إذ يؤدي أي اضطراب جيوسياسي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد بصورة حادة، ويزيد الضغوط على ميزانيات شركات الطاقة والحكومات.

وتترقب الأسواق خلال المدة المقبلة عودة صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى مستوياتها المعتادة، إذ من شأن ذلك أن يخفف اعتماد باكستان على السوق الفورية ويحد من ارتفاع تكاليف شراء شحنة غاز مسال جديدة، في وقت تواصل فيه أسعار الوقود تأثرها بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق