رئيسيةأخبار النفطنفط

مشروع المعالجة بحقل حلفاية العراقي يعود للعمل

بطاقة 350 ألف برميل يوميًا

الطاقة

استعاد حقل حلفاية مكانته بين أكبر الحقول المنتجة في العراق، بعد استئناف تشغيل مجمعات المعالجة وإعادة جميع الوحدات الإنتاجية إلى الخدمة، في خطوة تعزز استقرار الإمدادات وتدعم خطط وزارة النفط لرفع كفاءة الإنتاج بعد مدة من التحديات الأمنية.

وأعلنت شركة نفط ميسان -في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اليوم الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026، استئناف تشغيل مجمعات المعالجة في الحقل وإعادة جميع الوحدات الإنتاجية إلى العمل بطاقة بلغت 350 ألف برميل يوميًا، بعد تجاوز الظروف الاستثنائية المرتبطة بالتطورات الأمنية والحرب الإقليمية الأخيرة.

ويأتي استئناف العمليات التشغيلية بعد تنفيذ إجراءات فنية وإدارية مكثفة لضمان جاهزية الوحدات الإنتاجية واستقرار المنشآت السطحية، بما يضمن المحافظة على مستويات الإنتاج الحالية مع الاستعداد للعودة تدريجيًا إلى الطاقة التصميمية الكاملة للحقل.

ويُعدّ المشروع خطوة مهمة ضمن جهود العراق للحفاظ على استقرار إنتاجه النفطي، خاصةً أن الحقل يمثّل أحد أكبر الأصول النفطية في محافظة ميسان، ويضم منظومة متكاملة لمعالجة النفط والغاز والمياه، فضلًا عن مرافق التصدير والطاقة المساندة.

استئناف تشغيل مجمعات المعالجة

أكدت شركة نفط ميسان أن إعادة تشغيل مجمعات المعالجة تمّت بإشراف مباشر من مديرها العام حسين كاظم لعيبي، وبمتابعة مدير هيئة الحلفاية يوسف جبار منصور ومدير قسم المنشآت السطحية ميثم عبد الله سلمان، لضمان تنفيذ الخطط التشغيلية وفق أعلى المعايير الفنية.

وعاد حقل حلفاية إلى تشغيل جميع الوحدات الإنتاجية بعد معالجة التحديات التي فرضتها الظروف الأمنية الأخيرة، لتصل الطاقة الحالية إلى 350 ألف برميل يوميًا، بما يعكس سرعة استعادة كفاءة العمليات واستقرار الإنتاج، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

ويمتلك الحقل طاقة إنتاجية تصل إلى 400 ألف برميل يوميًا، ويضم ثلاثة مجمعات رئيسة لمعالجة النفط الخام هي (CPF1) و(CPF2) و(CPF3)، إضافة إلى محطة معالجة الغاز (GPP) ومنشآت لمعالجة المياه والطاقة والتصدير.

حقل الحلفاية للغاز في العراق
حقل الحلفاية للغاز في العراق- الصورة من "واع"

وأجرت الفرق الإعلامية التابعة لشركة نفط ميسان زيارة ميدانية إلى مجمع المعالجة المركزي الثالث (CPF3)، برفقة كوادر العمليات في هيئة تشغيل الحقل، للاطّلاع على سير إجراءات إعادة التشغيل ومتابعة الجاهزية الفنية للوحدات المختلفة.

ويُعدّ مجمع المعالجة المركزي الثالث أحد أهم مرافق حقل حلفاية، إذ تبلغ طاقته التصميمية 200 ألف برميل يوميًا، ويتولى فصل النفط الخام عن الغاز المصاحب والمياه المنتجة، ثم معالجة النفط وفق المواصفات المطلوبة قبل إرساله إلى منظومة التصدير.

وتتولى شركة بتروتشاينا الصينية (PetroChina) تشغيل مجمعات المعالجة في الحقل بصفتها المشغّل الرئيس، في حين تشرف كوادر هيئة الحلفاية التابعة لشركة نفط ميسان على متابعة الأداء الميداني وتنفيذ الخطط الإنتاجية والالتزام بالمعايير الفنية لضمان استدامة العمليات.

معلومات عن حقل حلفاية العراقي

يمثّل حقل حلفاية أحد أهم المشروعات الإستراتيجية في قطاع الطاقة العراقي، إذ يجمع بين الإنتاج النفطي الكبير ومشروعات استثمار الغاز المصاحب، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز إمدادات الوقود اللازمة لمحطات توليد الكهرباء.

وشهدت محطة تسلم غاز الحلفاية منذ إنشائها عام 2012 توسعات متتالية، كان أحدثها إنشاء فرع ثانٍ للمحطة وتطوير البنية التحتية، ما رفع قدرتها على استيعاب كامل كميات الغاز المنتجة وتلبية احتياجات وزارة الكهرباء العراقية.

وارتفعت كميات الغاز المعالج من حقل حلفاية إلى نحو 190 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، بعد تنفيذ توسعات شملت إضافة معدّات ماسكة السوائل (Sludge Catcher)، بما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة تجهيز الغاز.

النفط في العراق
حقل الحلفاية العراقي - الصورة من وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع"

وبدأ مشروع معالجة الغاز في الحقل العمل فعليًا منذ منتصف عام 2024، إذ تستقبل محطة تسلُّم الغاز ما بين 180 و190 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، وتُجرى عمليات تنقية وفصل المكثفات ثم رفع درجات حرارة الغاز لضمان أعلى مستويات الجاهزية التشغيلية.

ويسهم الغاز المعالج في تغذية محطتَي العمارة الغازية وميسان الاستثمارية، بما يوفر وقودًا يكفي لإنتاج ما يتراوح بين 1300 و1400 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما يعزز استقرار منظومة الطاقة الكهربائية في جنوب العراق.

وتؤكد نتائج تطوير حقل حلفاية أن الجمع بين زيادة إنتاج النفط واستثمار الغاز المصاحب يمثّل أحد أبرز محاور إستراتيجية العراق لتعظيم القيمة الاقتصادية من موارده الهيدروكربونية، وتقليل الهدر، ودعم قطاع الكهرباء، بالتوازي مع رفع كفاءة الإنتاج النفطي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق