رئيسيةأخبار النفطنفط

استئناف تحميل النفط السعودي من رأس تنورة بعد توقف 4 أشهر

استُؤنف تحميل شحنات النفط السعودي من محطة رأس تنورة على الخليج العربي، بعد توقف استمر قرابة 4 أشهر بسبب تداعيات الحرب التي شهدتها المنطقة وإغلاق الملاحة في مضيق هرمز.

وتعكس تحركات أرامكو السعودية لإعادة تشغيل ميناء رأس تنورة بدء تعافي حركة الصادرات الخليجية مع تحسّن الأوضاع الأمنية وعودة تدفق الإمدادات تدريجيًا.

ويأتي استئناف عمليات تحميل النفط السعودي، في وقت تواصل فيه دول الخليج رفع صادراتها النفطية عقب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أسهم في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الناقلات.

وتشير بيانات تتبع السفن، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن أرامكو بدأت إعادة تشغيل أكبر مواني تصدير الخام في العالم بصورة تدريجية، مستفيدة من مرونة بنيتها التحتية التي مكّنتها طوال الأشهر الماضية من تحويل جزء كبير من صادرات النفط السعودي إلى ميناء ينبع عبر خط أنابيب الشرق-الغرب (بترولاين).

رأس تنورة

أظهرت بيانات الشحن الصادرة أن شركة أرامكو السعودية استأنفت، اليوم الجمعة، تحميل النفط الخام من محطة رأس تنورة، بعد توقف دام منذ أوائل مارس/آذار الماضي.

ورُصدت ناقلتان عملاقتان تابعتان لشركة البحري السعودية، هما "زينه" و"عماد"، في أثناء تحميل الخام في مراسي الجعيمة التابعة لمجمع رأس تنورة، فيما كانت ناقلة ثالثة فارغة تنتظر بالقرب من المحطة استعدادًا لتسلّم شحنتها.

وتبلغ سعة كل ناقلة نحو مليونَي برميل من النفط الخام، في حين يمكن لمجمع رأس تنورة والجعيمة استقبال ما يصل إلى 12 ناقلة عملاقة في الوقت نفسه، ما يجعله أكبر مركز لتصدير النفط في العالم.

أحد أرصفة تحميل النفط في ميناء رأس تنورة
أحد أرصفة تحميل النفط في ميناء رأس تنورة - الصورة من أرامكو

وكانت صور الأقمار الاصطناعية وتحليلات حركة السفن قد أظهرت عدم وجود أي ناقلات لتحميل الخام في رأس تنورة أو الجعيمة منذ أوائل مارس/آذار، عندما اضطرت السعودية إلى وقف عمليات الشحن من الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب.

وخلال فترة توقف الملاحة في مضيق هرمز، لجأت أرامكو إلى إعادة توجيه معظم صادرات النفط السعودي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

واعتمدت المملكة بصورة رئيسة على خط أنابيب الشرق-الغرب (بترولاين)، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر بطاقة تشغيلية تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا، ما سمح باستمرار تلبية احتياجات العملاء رغم اضطرابات الخليج.

وأثبت الخط أهميته بوصفه أحد أبرز عناصر أمن الطاقة السعودي، إذ مكّن المملكة من نقل ملايين البراميل بعيدًا عن مضيق هرمز، وخفّف آثار الأزمة على الأسواق العالمية.

وقبل اندلاع الحرب، كانت رأس تنورة تصدّر أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، كما تضم أكبر مصفاة في المملكة بطاقة إنتاجية تبلغ 550 ألف برميل يوميًا، لكنها توقفت خلال النزاع بوصف ذلك إجراء احترازيًا.

صادرات السعودية من النفط

أدت الأزمة إلى تراجع حاد في صادرات السعودية من النفط خلال الأشهر الماضية.

فبحسب بيانات مبادرة البيانات المشتركة "جودي"، انخفضت صادرات السعودية من النفط في أبريل/نيسان إلى نحو 3.99 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى تاريخي، مقارنة مع:

  •  4.974 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار.
  •  7.276 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط.
  •  6.993 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني.
  •  6.988 مليون برميل يوميًا في ديسمبر/كانون الأول.
  •  7.378 مليون برميل يوميًا في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأظهرت بيانات بورصة لندن أن صادرات النفط السعودي تراجعت إلى متوسط 4 ملايين برميل يوميًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعدما تجاوزت 7 ملايين برميل يوميًا قبل اندلاع الأزمة.

مضيق هرمز

بالتزامن مع عودة نشاط رأس تنورة، سجلت حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ بداية النزاع.

وأظهرت تحليلات شركة "كبلر" أن 4 ناقلات عبرت المضيق، أمس الخميس، محملة بنحو 6 ملايين برميل من النفط الخام، فيما غادرت ناقلتان أخريان تحملان نحو 4 ملايين برميل من النفط الإيراني، فيما بلغ إجمالي الشحنات المنقولة يوم الأربعاء نحو 10.8 مليون برميل على متن 6 ناقلات.

ورغم التعافي، ما تزال حركة الملاحة أقل بكثير من المتوسط اليومي المسجل قبل الحرب، والبالغ نحو 125 سفينة يوميًا، إذ تواصل شركات الشحن اتخاذ إجراءات احترازية بسبب استمرار المخاطر الأمنية.

ناقلات النفط في مضيق هرمز
ناقلات النفط عالقة في مضيق هرمز - الصورة من وكالة رويترز

وتلجأ العديد من السفن إلى الإبحار بمحاذاة السواحل العُمانية، مع تجنّب الجزء الأوسط من المضيق الذي تشير مصادر بحرية إلى احتمال وجود مخاطر مرتبطة بالألغام فيه.

وشهد مضيق هرمز تطورًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض سفينة شحن لهجوم في أثناء محاولتها عبور المضيق بالقرب من الساحل العُماني.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن الهجوم، ما دفعها إلى تعليق عمليات مرافقة السفن عبر المضيق مؤقتًا.

وقال مسؤولان أميركيان إن إيران أطلقت النار على السفينة، في حين أعلنت هيئة مضيق الخليج الإيرانية أن السفن التي لا تلتزم بالمسارات المحددة من جانب طهران لن يُضمن لها المرور الآمن.

وذكرت شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري أن الحرس الثوري الإيراني طلب من سفينتين ترفعان علم بنما تغيير مسارهما خلال عبورهما المضيق.

ودفع الحادث المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق خطة الإجلاء الطوعي للسفن العالقة في الخليج، إلى حين اتضاح الوضع الأمني بصورة أكبر.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق