التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

مستويات حرق الغاز تتجاوز 25 مليار متر مكعب في 3 دول أفريقية

هبة مصطفى

سجلت مستويات حرق الغاز أرقامًا لافتة في أفريقيا العام الماضي 2025، رغم تراجع معدلات الوصول إلى الكهرباء في بعض الدول.

وحرقت 3 دول في المنطقة -هي ليبيا، والجزائر، ونيجيريا- ما يزيد على 25 مليار متر مكعب من الغاز المصاحب، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن جانب آخر، استحوذت دول في الشرق الأوسط والقارة السمراء على ما يزيد على نصف قائمة أكبر الدول المسؤولة عن الحرق غير المصاحب عالميًا.

وكشفت بيانات البنك الدولي عن تسجيل مستويات حرق عالمية هي الأعلى منذ 6 سنوات، ما يعكس معدلات هدر كبيرة رغم تزايد الطلب، إلى جانب تهديد الأهداف البيئية والمناخية.

حضور أفريقي لافت في معدلات حرق الغاز

تضمنت بيانات حرق الغاز المصاحب العالمية ظهورًا لافتًا لـ3 دول أفريقية العام الماضي، إذ أسهمت (ليبيا، والجزائر، ونيجيريا) في نحو 25 مليار متر مكعب.

وأظهرت بيانات نيجيرية رسمية أنها حرقت نحو 6.08 مليار متر مكعب خلال العام محل الرصد، بانخفاض من تقديرات البنك الدولي البالغة 6.6 مليار متر مكعب.

حرق الغاز في أفريقيا في مواقع قريبة من السكان
حرق الغاز في أفريقيا في مواقع قريبة من السكان - الصورة من The African Energy Chamber

وخلال الأشهر الـ12 الفائتة وصل معدل حرق الغاز العالمي إلى أعلى مستوياته خلال 6 سنوات، مسجلًا 167 مليار متر مكعب، وفق ما نقلته رويترز عن بيانات البنك الدولي.

وأورد تقرير البنك أن 9 دول تنتج ما يقرب من نصف إمدادات النفط العالمية، أسهمت في نحو 80% من عمليات الحرق.

وهذه الدول هي روسيا، وإيران، والعراق، وفنزويلا، والمكسيك، وليبيا، والجزائر، ونيجيريا، والولايات المتحدة.

وهناك قوى رئيسة من بين هذه القائمة عززت مستويات الحرق، نذكر منها استحواذ 3 بلدان (هي روسيا، وإيران، والعراق) على "نصف" مساهمات الحرق العام الماضي، بمعدل 84 مليار متر مكعب.

وكان مكتب "روستات" للإحصاء الرسمي في روسيا قد كشف عن حرقها نحو 25.1 مليار متر مكعب من الغاز المصاحب العام الماضي، بارتفاع 6.8% على أساس سنوي.

خسائر اقتصادية

تسبب ارتفاع معدل حرق الغاز عالميًا العام الماضي في إهدار كميات تعادل قيمتها السوقية 54 مليار دولار.

ويتجاوز هذا نصف التكلفة التي قدرها البنك الدولي لإنهاء عملية الحرق المصاحبة لاستخراج النفط عالميًا، التي تتراوح بين 70 و100 مليار دولار.

وتأتي الخسائر المالية إلى جانب توقيت حرج تمر به سوق الغاز العالمية، في ظل نقص الإمدادات واضطراب الأسعار مدفوعة بالتغيرات والتصعيد الجيوسياسي.

ويبدو أن عوامل عدة أدت بالدول المنتجة للنفط إلى تحمل مخاطر الحرق وهدر الغاز، بدلًا من الاستفادة منه محليًا أو تصديره إلى الأسواق المتعطشة.

ومن بين هذه العوامل:

  • ضعف البنية التحتية.
  • تقلبات سوق الغاز.
  • نقص الاستثمارات والتمويل.
  • قيود تشريعية.
  • ضعف تقنيات استخلاص الغاز المصاحب ومعالجته.

وقال مدير قسم الطاقة لدى البنك الدولي "ديمتريوس باباثاناسيو" إن التكلفة الاقتصادية لاستمرار الحرق مرتفعة، مشيرًا إلى أن هذه البيانات تخرج للنور تزامنًا مع سباق الدول لزيادة الموارد بأسعار ملائمة.

جانب من عمليات حرق الغاز
جانب من عمليات حرق الغاز - الصورة من إكوينور

تقييد الجهود العالمية

من شأن الزيادات اللافتة أن تعطل الجهود العالمية للحرق الروتيني بحلول 2030.

وأوضح مدير المبادرة العالمية للحد من الحرق زوبن بامجي أن عددًا من الدول المنتجة لم يولِّ اهتمامًا للاستفادة من الغاز خلال التخطيط لتطوير إنتاج النفط.

وأضاف أن التوسع في استثمارات البنية التحتية وتطبيق المعايير التنظيمية، يتأخر حينما يتعلق الأمر بالغاز، رغم وضوح التقنيات اللازمة للاستخلاص، مشيرًا إلى الحاجة إلى تحديد الأولويات وتطبيق معايير الحوكمة.

وأكد أن الدول يمكنها الاستفادة من توافر الرؤية حول السياسات وطرق التمويل والتقنيات، إذا رغبت في استخلاص الغاز المصاحب والاستفادة منه.

ويبدو أن ثمة محاولات في أفريقيا لكبح ارتفاع معدلات الحرق، إذ أوضح مسؤول في هيئة تنظيم النفط والغاز النيجيرية التزام بلاده بإنهاء الحرق الروتيني بحلول 2030.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق