أسعار الكهرباء في أستراليا الجنوبية تقفز لمستويات قياسية.. ما علاقة طاقة الرياح؟
نوار صبح
- ولاية أستراليا الجنوبية تتمتع بأعلى نسبة من مصادر الطاقة المتجددة
- غياب طاقة الرياح يُبرز أهمية حلول تخزين الكهرباء بالبطاريات
- عدّة عوامل أسهمت بنقص إمدادات الكهرباء الرخيصة في ولاية أستراليا الجنوبية
- من الواضح أن غياب طاقة الرياح أتاح لمولدات الكهرباء بالغاز فرصة ذهبية
شهد قطاع الكهرباء في أستراليا الجنوبية حالة من الاضطراب، فقد تسبَّب غياب طاقة الرياح ليوم واحد في رفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
ووفقًا لتقرير حديث طالعته منصة الطاقة المتخصصة، سجلت شبكة الكهرباء الرئيسة في أستراليا أسوأ موجة غياب لطاقة الرياح ليوم واحد منذ أكثر من عامين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتسبَّب ذلك في سلسلة من الارتفاعات الحادة بأسعار الكهرباء في أستراليا الجنوبية، وأبرز الحاجة المُلحّة إلى المزيد من حلول تخزين الكهرباء بالبطاريات في الولاية التي تتمتع بأعلى نسبة من مصادر الطاقة المتجددة.
ويشير مراقبو سوق الكهرباء الوطنية الأسترالية إلى أنه بعد أسبوع من مساهمة طاقة الرياح القوية نسبيًا في مزيج الكهرباء في ولاية أستراليا الجنوبية، أدى غياب مفاجئ استمر معظم ساعات اليوم إلى دخول بعض الأسواق في منطقة التقلبات الحادة التي شهدتها في الماضي القريب.
أسعار الكهرباء
نشرت شركة أوبتيغريد (OptiGrid) في موقع لينكدإن (يوم الإثنين 22 يونيو/حزيران الجاري) أنه بعد أشهر من استقرار فروق الأسعار نسبيًا، شهدت سوق الكهرباء الوطنية الأسترالية أخيرًا بعض الارتفاعات الحادة في الأسعار الليلة الماضية، بحسب تقرير نشرته منصة رينيو إيكونومي.
وكانت ولاية أستراليا الجنوبية هي المنطقة التي حدث فيها ذلك.
ولم يتوقف التذبذب عند هذا الحدّ، فقد استمرت الأسعار المرتفعة طوال الليل، وشهد صباح يوم الإثنين 22 يونيو/حزيران الجاري ارتفاعًا آخر في أسعار الكهرباء في أستراليا الجنوبية إلى 20 ألف دولار لكل ميغاواط/ساعة.
ووفقًا لشركة أوبتيغريد، فإنّ انخفاض مساهمة طاقة الرياح إلى ما يقارب الصفر، إلى جانب ارتفاع الطلب، وفرض مشغل السوق قيودًا حرارية جديدة لحماية الشبكة قرب بلدة بالرانالد، كلّها عوامل أسهمت في نقص إمدادات الكهرباء الرخيصة في ولاية أستراليا الجنوبية.

ويشير الخبير المتخصص في تحليل الكهرباء والغاز وإزالة الكربون، ديفيد ليتش، في منشور له بموقع لينكدإن إلى هذا التذبذب في الأسعار، بقوله، إن من الواضح أن غياب طاقة الرياح أتاح لمولدات الكهرباء بالغاز فرصة ذهبية.
ويوضح أن محطات تخزين الكهرباء بالبطاريات في ولاية أستراليا الجنوبية تدفع 250 دولارًا أميركيًا لكل ميغاواط/ساعة لإعادة شحنها، وفي هذا اليوم لم تفعل سوى القليل لإبقاء الأسعار منخفضة.
وبحسب ما أوضحت شركة أوبتغريد، فقد فرغت العديد من بطاريات الولاية بشكل كبير فيما بعد ظهر يوم الأحد 21 يونيو/حزيران الجاري، وفي وقت مبكر من المساء.
انخفاض شحن البطاريات
مع انخفاض شحن البطاريات في جميع أنحاء ولاية أستراليا الجنوبية، تجاوزت أوقات الإرسال العديدة 3 آلاف دولار/ميغاواط/ساعة، مع وصول الأسعار إلى ذروتها فوق 20 ألف دولار / ميغاواط/ساعة، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتقول شركة أوبتغريد، إن نحو النصف تمكّنوا من اللحاق بمدة السعر القصوى، لكن عددًا أقل بكثير كان قادرًا على تفريغ الشحنات في الزيادات اللاحقة، حتى إن بضع بطاريات كانت تشحن خلال أوقات إرسال تزيد على 10 آلاف دولار لكل ميغاواط/ساعة.
وتضيف أنه بحلول صباح (الإثنين 22 يونيو/حزيران الجاري)، كانت العديد من البطاريات ما تزال لديها كهرباء محدودة متاحة بعد حدث الأسعار بين عشية وضحاها.
وعلى الرغم من مدة أخرى بلغت فيها الأسعار 20 ألف دولار، فإن سعة البطارية المنخفضة نسبيًا كانت قادرة على الاستجابة.
ووفقًا لكبير مهندسي طاقة الرياح الرئيس لدى شركة ويندلاب WindLab، ديفيد أوزموند، فإن ما حدث يوم الأحد 21 يونيو/حزيران الجاري كان أسوأ غياب لطاقة الرياح لمدة يوم واحد منذ أكثر من عامين لدى سوق الكهرباء الوطنية الأسترالية.
ووصل إلى 24 غيغاواط/ساعة فقط من توليد طاقة الرياح، وهو الأدنى منذ 13 يونيو/حزيران 2024 عندما وصل إلى 16 غيغاواط فقط.
ويقول أوزموند، إن هناك جانبًا مشرقًا واحدًا لغياب طاقة الرياح، وهو الجانب المشرق من الطاقة الشمسية.
ويوضح بول مكاردل من شركة وات كلاريتي كيف استمرت تقلبات الأسعار الحادة طوال ليلة الأحد حتى صباح يوم (الإثنين 22 يونيو/حزيران الجاري).
بدورها، ترى شركة أوبتيغريد أن هذه هي الحالات التي تُفرّق بين إستراتيجيات تداول البطاريات.
وفي ولاية أستراليا الجنوبية، يصعب التنبؤ لأن سلوك البطاريات يمكن أن يؤثّر في السوق بقدر ما يتأثر به، خصوصًا عندما تعزل قيود الشبكة المنطقة عن بقية سوق الكهرباء الوطنية.
ويكمن التحدي الذي يواجه المشغّلين في تحديد أفضل عرض مع مراعاة حالة الغموض وسط تطوُّر ظروف السوق.
موضوعات متعلقة..
- أسعار الكهرباء بالجملة في أستراليا تستفيد من طاقتي الشمس والرياح (تقرير)
- الكهرباء في أستراليا.. هل ترتفع الأسعار بعد التخلي عن الفحم في 2045؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- مستجدات صفقات الطاقة العربية
- طاقة الرياح في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:





