رئيسيةأخبار النفطنفط

بالأرقام.. واردات الهند من النفط الروسي والإماراتي تسجل مستويات قياسية

دينا قدري

ارتفعت واردات الهند من النفط الروسي والإماراتي في يونيو/حزيران 2026، لتسجل مستويات قياسية على أساس شهري وسنوي على حدٍّ سواء.

وتُسارع المصافي الهندية إلى تأمين إمداداتها، وسط حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الشحنات عبر مضيق هرمز، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران.

ووفق البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بلغت واردات الهند من النفط الروسي نحو 2.84 مليون برميل يوميًا في أول 3 أسابيع من شهر يونيو/حزيران 2026، مقارنةً بـ2.09 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران 2025 بأكمله.

كما شهدت واردات الهند من النفط الإماراتي طفرة هائلة، إذ سجلت أول 3 أسابيع من الشهر وصول 740.9 ألف برميل يوميًا، ارتفاعًا من 430 ألف برميل يوميًا في يونيو/حزيران 2025.

واردات الهند من النفط الروسي

سجلت واردات الهند من النفط الروسي ارتفاعًا مماثلًا على أساس شهري؛ إذ استوردت البلاد 2.133 مليون برميل يوميًا في مايو/أيار 2026، و1.71 مليون برميل يوميًا في أبريل/نيسان 2026، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران في أواخر فبراير/شباط 2026، تراجعت الإمدادات الروسية إلى نيودلهي متأثرة باضطرابات قطاع الطاقة العالمي وعدم اليقين بشأن وصول الشحنات.

وتُظهر الأرقام التي نشرتها شركة كبلر لتتبع بيانات الشحن (Kpler) أن الواردات بلغت أدنى مستوياتها منذ بداية العام في فبراير/شباط 2026 عند نحو 1.07 مليون برميل يوميًا، لترتفع إلى 2.84 مليون برميل يوميًا حتى الوقت الحالي من شهر يونيو/حزيران 2026.

وجاءت واردات الهند من النفط الروسي منذ بداية عام 2026 وفق القائمة التالية:

  • يناير/كانون الثاني: 1.192 مليون برميل يوميًا.
  • فبراير/شباط: 1.065 مليون برميل يوميًا.
  • مارس/آذار: 2.07 مليون برميل يوميًا.
  • أبريل/نيسان: 1.71 مليون برميل يوميًا.
  • مايو/أيار: 2.133 مليون برميل يوميًا.

وارتفعت واردات الهند من النفط الروسي إلى 2.4 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 15 يونيو/حزيران 2026، مقارنةً بـ892.2 ألف برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 23 فبراير/شباط عند بدء الأزمة، و1.22 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 2 مارس/آذار 2026 عقب بدء الحرب.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- إجمالي واردات الهند من النفط الروسي من يناير/كانون الثاني 2025 حتى الأسبوع الثالث من يونيو/حزيران 2026:

إجمالي واردات الهند من النفط الروسي (2025-2026)

واردات الهند من النفط الإماراتي

في سياقٍ متصل، حافظت واردات الهند من النفط الإماراتي على المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر مصدّري الخام إلى نيودلهي، مسجلةً مستويات قياسية.

وتُظهر الأرقام -التي حصلت عليها منصة الطاقة نقلًا عن شركة كبلر- أن الواردات انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام في شهر مارس/آذار 2026، عند نحو 203 آلاف برميل يوميًا؛ حتى انتعشت إلى نحو 741 ألف برميل يوميًا خلال أول 3 أسابيع من شهر يونيو/حزيران الجاري.

وجاءت واردات الهند من النفط الإماراتي منذ بداية عام 2026 وفق القائمة التالية:

  • يناير/كانون الثاني: 395.9 ألف برميل يوميًا.
  • فبراير/شباط: 554.5 ألف برميل يوميًا.
  • مارس/آذار: 203.2 ألف برميل يوميًا.
  • أبريل/نيسان: 566.6 ألف برميل يوميًا.
  • مايو/أيار: 643.6 ألف برميل يوميًا.

وارتفعت واردات الهند من النفط الإماراتي إلى 1.065 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 15 يونيو/حزيران 2026، مقارنةً بـ132.836 ألف برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 2 مارس/آذار 2026 عقب بدء حرب إيران.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- إجمالي واردات الهند من النفط الإماراتي من يناير/كانون الثاني 2025 حتى الأسبوع الثالث من يونيو/حزيران 2026:

إجمالي واردات الهند من النفط الإماراتي (2025-2026)

وتفوقت الواردات من الإمارات على السعودية، التي زوّدت الهند بنحو 384 ألف برميل يوميًا حتى الوقت الحالي من شهر يونيو/حزيران 2026، تليها فنزويلا في المرتبة الرابعة بشحنات بلغت 209 آلاف برميل يوميًا.

وفي المقابل، انخفضت الواردات من الولايات المتحدة انخفاضًا حادًا إلى 91 ألف برميل يوميًا حتى الأسبوع الثالث من يونيو/حزيران 2026، مقارنةً بـ252 ألف برميل يوميًا في شهر مايو/أيار المنصرم.

وتعكس هذه الأرقام أن النفط الروسي ما يزال يجذب المشترين بفضل أسعاره المخفضة، في حين أسهمت الإمدادات الإضافية من الإمارات بتبديد المخاوف بشأن الشحنات التي تعبر مضيق هرمز.

واردات الهند من الطاقة بعد فتح مضيق هرمز

من جانبه، يرى مدير أول قسم النمذجة في شركة كبلر، سوميت ريتوليا، أنه من المتوقع أن يكون لإعادة فتح مضيق هرمز تأثيرات متفاوتة في واردات الهند من الطاقة، ومن المرجّح أن يكون غاز النفط المسال أول المستفيدين.

وقال ريتوليا: "ستُمثّل إعادة فتح مضيق هرمز علامة فارقة في أسواق الطاقة العالمية، لكن من المرجّح أن يختلف تأثير ذلك في الهند اختلافًا كبيرًا باختلاف السلع".

وأضاف: "بينما ما تزال الهند من أكبر مستوردي المواد الهيدروكربونية من الشرق الأوسط (النفط الخام، وغاز النفط المسال، والغاز المسال)، فقد أثبتت واردات النفط الخام والغاز المسال مرونة نسبية خلال مدة الاضطراب، على عكس غاز النفط المسال الذي كان الأكثر تضررًا".

ويتوقع ريتوليا أن يكون التعافي تدريجيًا؛ إذ قال: "في ظل سيناريو إعادة الفتح التدريجي بدءًا من أوائل يوليو/تموز، سينصبّ التركيز في البداية على تخليص الشحنات العالقة واستعادة حركة الشحن قبل أن يتمكن المصدرون في دول الخليج من زيادة صادراتهم بشكل ملحوظ".

كما أشار إلى أنه من المرجّح أن تعود شحنات غاز النفط المسال إلى وضعها الطبيعي أولًا، تليها واردات الغاز المسال، ثم واردات النفط الخام، بحسب ما نقلته منصة "إيكونوميك تايمز" (Economic Times).

وقد بدأت تظهر بوادر التعافي مؤخرًا؛ إذ استأنفت 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن من النفط الخام، بالإضافة إلى ناقلة هندية للغاز المسال، عبورها عبر الممر المائي الإستراتيجي عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. بيانات واردات الهند من النفط الروسي والإماراتي، من شركة كبلر
  2. واردات الهند من الطاقة عقب إعادة فتح مضيق هرمز، من منصة "إيكونوميك تايمز"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق