رئيسيةأخبار النفطنفط

العراق يحفر أول بئر استكشافية بمحافظات الشمال منذ 48 عامًا

يخطو العراق خطوة جديدة نحو تعزيز احتياطياته الهيدروكربونية، بعد إعلان وزارة النفط مباشرةَ حفر أول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ عام 1978، ضمن جهود توسيع النشاط الاستكشافي وتطوير المكامن الواعدة.

وأعلنت وزارة النفط، اليوم السبت 20 يونيو/حزيران 2026، أنها باشرت أعمال حفر بئر استكشافية جديدة في قضاء أمرلي بمحافظة صلاح الدين، بمشاركة عدد من الشركات الوطنية المتخصصة، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويأتي المشروع خلال وقت يسعى فيه العراق إلى رفع حجم احتياطياته المؤكدة من النفط والغاز، عبر استثمار البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية وتوسيع عمليات الحفر في المناطق التي لم تشهد نشاطًا استكشافيًا منذ عقود طويلة.

وأكد وزير النفط باسم محمد خضير، أن الوزارة مستمرة في تنفيذ برامجها الرامية إلى تنمية الخزين الهيدروكربوني، مشيرًا إلى أن إعادة تنشيط العمل الاستكشافي تمثل أحد المحاور الرئيسة ضمن خطط تطوير القطاع النفطي.

أول بئر استكشافية بمحافظات الشمال العراقية

أوضحت وزارة النفط أن البئر الجديدة تُحفر بموجب عقد ثلاثي يجمع شركة نفط الشمال وشركة الحفر العراقية وشركة الاستكشافات النفطية، في إطار تكامل الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق أهداف الوزارة الإستراتيجية بمجال الاستكشاف.

ويُعد المشروع الأول من نوعه في المحافظات الشمالية منذ عام 1978؛ ما يمنحه أهمية خاصة على مستوى القطاع النفطي، ويعكس عودة النشاط الاستكشافي إلى مناطق توقفت فيها أعمال الحفر لعقود طويلة.

وأكد الوزير أن العراق يتبنّى رؤية واضحة ترتكز على التوسع في حفر الآبار الاستكشافية، والاستفادة من الدراسات الجيولوجية الحديثة لتحديد المناطق الواعدة القادرة على إضافة احتياطيات جديدة من النفط والغاز.

وأضاف أن زيادة الاحتياطيات المؤكدة وتعويض الكميات المستنزفة تمثل هدفًا إستراتيجيًا للوزارة؛ نظرًا إلى دورها في تعزيز المكانة النفطية للبلاد ودعم خطط التنمية طويلة الأجل، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأشار إلى أن المشروع يعكس مستوى التنسيق بين المؤسسات النفطية الوطنية، ويؤكد قدرة الشركات المحلية على تنفيذ مشروعات استكشافية متقدمة تسهم في تطوير الصناعة النفطية وتعزيز كفاءتها التشغيلية.

جانب من متابعة وزير النفط لأعمال الحفر
جانب من متابعة وزير النفط لأعمال الحفر - الصورة من "واع"

كما شدد على أن العراق سيواصل تنفيذ خططه لتوسيع النشاط الاستكشافي في مختلف المناطق الواعدة، بما يضمن رفد الاحتياطيات الوطنية باكتشافات جديدة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى البعيد.

وتعكس هذه الخطوة توجهات العراق نحو تعظيم الاستفادة من موارده الطبيعية، وزيادة الاحتياطيات الوطنية القادرة على دعم خطط التنمية الاقتصادية وتلبية احتياجات السوق المحلية خلال السنوات المقبلة.

وتراهن الوزارة على نتائج عمليات الحفر الجديدة في فتح آفاق إضافية أمام الاستكشافات النفطية والغازية، بما يعزز مكانة البلاد بين كبار المنتجين ويدعم القدرات الإنتاجية المستقبلية للقطاع.

صادرات النفط العراقي

تواجه صادرات النفط العراقية تحديات كبيرة خلال عام 2026، بعدما تراجعت الشحنات المنقولة بحرًا بصورة حادة نتيجة استمرار الاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثر تدفقات الناقلات النفطية.

وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة انخفاض متوسط صادرات النفط الخام المنقول بحرًا إلى 96 ألف برميل يوميًا فقط خلال مايو/أيار 2026، مقارنة بنحو 3.32 مليون برميل يوميًا خلال الشهر نفسه من العام السابق.

ويبرز حجم التأثير في العراق عند النظر إلى إجمالي الصادرات الشهرية البالغة 3 ملايين برميل فقط خلال مايو/أيار، وهو مستوى يقل عن الكميات التي كانت البلاد تصدرها عادة في يوم واحد قبل الأزمة.

صادرات النفط العراقي

كما هبطت عوائد النفط إلى نحو 1.878 مليار دولار خلال أبريل/نيسان الماضي، بخسائر تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما يزيد الضغوط على المالية العامة للدولة.

وتُظهر البيانات أن العراق بدأ عام 2026 بأداء قوي؛ إذ بلغت الصادرات 3.31 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني و3.36 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، قبل أن تبدأ موجة التراجع الحادة منذ مارس/آذار.

وانخفضت الصادرات إلى 549 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار، ثم إلى 132 ألف برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان، قبل أن تتراجع إلى 96 ألف برميل يوميًا في مايو/أيار، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع النفط في العراق خلال المرحلة الحالية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق