منشآت النفط الروسية تواجه هجومًا شرسًا من أوكرانيا
أحمد بدر
تواجه منشآت النفط الروسية موجة جديدة من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة، في تصعيد يطال البنية التحتية للطاقة ويعكس تصاعد الحرب بين البلدين، رغم الجهود الدبلوماسية المتعثرة لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 4 سنوات.
وبحسب تقارير اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، شهدت المنشآت الروسية -اليوم الأحد 14 يونيو/حزيران 2026- سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مرافق لتخزين الوقود ومحطات نفط وغاز في عدة مناطق، ما تسبب في اندلاع حرائق وأضرار مادية متفاوتة.
وأثارت الهجمات الأوكرانية الأخيرة على منشآت النفط الروسية مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات الداخلية وشبكات التصدير، خاصة مع استهداف مواقع مرتبطة بمعالجة النفط وضخه ونقله إلى المصافي والأسواق الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الضربات العسكرية على جبهات متعددة، في حين يواصل قطاع الطاقة الروسي مواجهة ضغوط متصاعدة نتيجة الهجمات المتكررة على البنية التحتية الحيوية، خاصة المصافي ومرافق التخزين.
استهداف المواني ومحطات النفط
شهدت منطقة كراسنودار الروسية هجومًا بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف محطة بحرية في ميناء تمريوك، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع النطاق دفع السلطات المحلية إلى تنفيذ عمليات إطفاء عاجلة استمرت عدة ساعات.
وأكدت السلطات المحلية أن شخصًا لقي مصرعه نتيجة الهجوم، فيما نجحت فرق الطوارئ في احتواء النيران ومنع امتدادها إلى مرافق أخرى مجاورة داخل الميناء الذي يُعد من المواقع المهمة لنقل المنتجات النفطية، وفق ما جاء في بيان لها.
وأظهرت التطورات العسكرية الأخيرة بين البلدين حجم التهديد الذي تواجهه منشآت النفط الروسية في المناطق الجنوبية، خاصة مع تكرار استهداف المواني ومحطات التخزين المرتبطة بحركة صادرات الطاقة الروسية عبر البحر الأسود.

وقال الجيش الأوكراني وجهاز الأمن الأوكراني إن الهجمات الليلية شملت محطة نفط وغاز في "كراسنودار" ومنشأة لمعالجة وضخ النفط في منطقة فولغوغراد، ضمن عمليات تستهدف البنية التحتية الداعمة للمجهود الحربي الروسي.
وأضاف جهاز الأمن الأوكراني أن طائراته المسيّرة أصابت عدة خزانات وقود ومنصات تحميل نفط في محطة "تامان نفتي غاز"، ما تسبب في اندلاع حرائق داخل المنطقة المحيطة بمرافق التخزين والنقل، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
كما تعرضت منشآت النفط الروسية في منطقة فولغوغراد لهجوم منفصل أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية بمدينة كوتوفو، في حين تحدثت كييف عن استهداف منشأة متخصصة في معالجة النفط وضخه عبر شبكة خطوط الأنابيب الروسية.
تبادل الضربات العسكرية
امتدت الهجمات الأوكرانية إلى منطقة ياروسلافل الواقعة شمالي موسكو، إذ أعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق داخل منشأة صناعية لتخزين الوقود عقب هجوم واسع النطاق نفذته طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية.
وأوضح حاكم منطقة "ياروسلافل" ميخائيل يفراييف أن فرق الطوارئ هرعت إلى موقع الحادث فور وقوعه، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن، مع استمرار أعمال الإطفاء والتقييم الفني للأضرار الناجمة عن الهجوم.
وتشير هذه الوقائع إلى أن منشآت النفط الروسية باتت هدفًا متكررًا للهجمات بعيدة المدى، في ظل سعي أوكرانيا إلى إضعاف القدرات اللوجستية ومرافق الطاقة التي تدعم العمليات العسكرية الروسية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي المقابل، أعلنت القوات الروسية تحقيق مكاسب ميدانية من خلال تدمير عشرات محطات التحكم بالطائرات المسيّرة التابعة للجيش الأوكراني، إضافة إلى محطة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية من نظام ستارلينك.
وأكد المتحدث باسم مجموعة القتال الغربية الروسية أن القوات تمكنت خلال الساعات الـ24 الماضية من تدمير 51 محطة تحكم بالطائرات المسيّرة و17 نظامًا روبوتيًا أرضيًا وسبعة مستودعات ذخيرة ميدانية، بحسب ما نقلته وكالة "تاس".
وعلى الرغم من هذه النجاحات العسكرية المعلنة، فإن منشآت النفط الروسية ما تزال تواجه تحديات أمنية متزايدة مع استمرار الهجمات الأوكرانية واتساع نطاقها الجغرافي، الأمر الذي يضع قطاع الطاقة الروسي أمام ضغوط تشغيلية واقتصادية متصاعدة.
موضوعات متعلقة..
- دمار بمصافي النفط الروسية يفرض قيودًا على مبيعات الوقود بالقرم
- إيرادات روسيا من النفط والغاز.. مكاسب استثنائية في ظل أزمة الشرق الأوسط (مقال)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصادر:
- خبر إخماد الحريق في ميناء تمريوك الروسي بعد هجوم أوكراني.. من رويترز
- تصريحات عن حريق بمنشأة وقود في ياروسلافل الروسية بعد هجوم أوكراني.. من رويترز
- خبر الهجوم الروسي على 51 محطة تحكم بالطائرات الأوكرانية.. من وكالة تاس





