سلايدر الرئيسيةتقارير الهيدروجينهيدروجين

الهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان.. إمكانات ضخمة تنتظر التطوير

الطاقة

يتمتع الهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان بفرص واعدة مدعومة بخصائص جيولوجية فريدة، في مقدمتها تكوينات الأوفيوليت العُمانية، التي تُعد من أبرز التكوينات الصخرية عالميًا القادرة على إنتاج غاز الهيدروجين بصورة طبيعية داخل باطن الأرض.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن سلطنة عمان تواصل دراسة موارد الهيدروجين الطبيعي (الجيولوجي) ضمن برامج بحثية وفنية متخصصة، مع التركيز على تقييم الإمكانات الجيولوجية والاقتصادية لهذا المورد الواعد قبل الانتقال إلى مراحل التطوير والاستثمار.

ويُشير الهيدروجين الطبيعي إلى غاز الهيدروجين المتولد طبيعيًا في باطن الأرض من خلال عمليات جيولوجية، مثل تفاعلات الماء مع الصخور في الصخور فوق المافية الغنية بالحديد مثل البيريدوتيت.

وتؤكد وزارة الطاقة والمعادن العُمانية أن جميع الأنشطة المرتبطة بهذا القطاع الناشئ تخضع لأطر تنظيمية وفنية واضحة، بما يضمن سلامة العمليات وجودة البيانات وحماية الموارد الوطنية خلال مراحل البحث والاستكشاف المختلفة.

مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات

يحظى الهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان باهتمام متزايد في ظل التوجه العالمي نحو مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، خاصة مع تزايد الأبحاث التي تشير إلى إمكان تطويره بوصفه مصدر وقود مستدامًا خلال العقود المقبلة.

كما تشدد الجهات المختصة على أن القطاع لا يزال في المراحل البحثية المبكرة، وأن أي قرارات تتعلق بالتطوير التجاري ستعتمد على نتائج الدراسات الجيولوجية والفنية والاقتصادية التي تُنَفَّذ حاليًا.

وبحسب الوزارة، فإن الهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان لا يزال ضمن نطاق الدراسات الأولية والتقييمات الفنية، ولم يصل حتى الآن إلى مرحلة الإنتاج التجاري أو التشغيل الفعلي لأي مشروع متخصص في هذا المجال.

وتشير التقديرات إلى أن العديد من الجوانب العلمية المتعلقة بآليات تكوّن الهيدروجين الطبيعي وانتقاله وتراكمه داخل الصخور لا تزال قيد البحث عالميًا، وهو ما يجعل النتائج الحالية بحاجة إلى مزيد من التحقق والدراسات الميدانية.

الهيدروجين الطبيعي

ويستند الاهتمام بالهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان إلى وجود تكوينات جيولوجية نادرة، أبرزها أوفيوليت سمائل، الذي يُعد من أكبر وأوضح مجمعات الأوفيوليت في العالم وأكثرها ملاءمة لإنتاج الهيدروجين الطبيعي.

وتُعرف صخور البيريدوتيت المنتشرة داخل هذه التكوينات بقدرتها على إنتاج الهيدروجين عند تفاعلها مع المياه، عبر عملية طبيعية تُعرف باسم "السربنتينية"، وهي محور اهتمام العديد من المؤسسات البحثية العالمية، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ولا يعني وجود مؤشرات جيولوجية واعدة -وفق الوزارة- بالضرورة توافر فرص استثمارية جاهزة، إذ يتطلب الأمر استكمال برامج جمع البيانات وتحليل العينات وإجراء الاختبارات المتخصصة قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية.

كما تخضع جميع الأنشطة الاستكشافية الخاصة بالهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان لمراجعات علمية دقيقة، بهدف بناء قاعدة بيانات موثوقة تدعم اتخاذ القرارات المستقبلية المتعلقة بالتطوير والاستثمار.

إمكانات واعدة وشراكات دولية

تعكس عمليات التنقيب عن الهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان آفاقًا واعدة يمكن أن تفتح الباب أمام إنتاج وقود منخفض الكربون، بما يعزز مكانة السلطنة ضمن الدول الساعية إلى تنويع مصادر الطاقة خلال السنوات المقبلة.

وأظهرت نتائج بئر تجريبية حُفرت داخل تكوين أفيوليت سمائل تدفقات ملحوظة من غاز الهيدروجين؛ الأمر الذي عزز الاهتمام العلمي والاقتصادي بهذا المورد، خاصة في ظل وفرة الصخور المناسبة لتوليده طبيعيًا.

ولتعزيز استكشاف الهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان، دخلت شركة "هاي تيرا" الأسترالية في شراكة مع شركة "آرا للموارد الطبيعية" التابعة لشركة "آرا للبترول"، بهدف تقييم الإمكانات المتاحة وتطوير برامج الاستكشاف.

فقاعات الهيدروجين تتسرب بوضوح من مياه نبع في سلطنة عمان
فقاعات الهيدروجين تتسرب بوضوح من مياه نبع في سلطنة عمان - الصورة من شركة هاي تيرا

وتركز الشركة الأسترالية على تكوين أفيوليت سمائل الذي يمتد داخل السلطنة ويُصنف بين أفضل الأنظمة الصخرية المصدرية للهيدروجين الطبيعي، وفق تقييمات خبراء الصناعة وعدد من الدراسات الحديثة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأكدت الاختبارات الميدانية والمعملية أن الصخور المصدرية قادرة على توليد كميات إضافية من الهيدروجين عند تعرضها لظروف معينة، وهو ما يمنح المشروع أبعادًا علمية وتجارية تستحق مزيدًا من الدراسة.

ويرى مختصون أن الهيدروجين الطبيعي في سلطنة عمان قد يصبح مستقبلًا أحد الموارد الإستراتيجية المهمة، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على الوقود منخفض التكلفة والانبعاثات، في قطاعات النقل والصناعة وأمن الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق