رئيسيةأخبار الكهرباءأخبار الهيدروجينأخبار منوعةكهرباءمنوعاتهيدروجين

أول محطة عائمة هجينة لتزويد السفن بالكهرباء.. الهيدروجين وقود رئيس

هبة مصطفى

يكتسب تطوير تقنيات تزويد السفن بالكهرباء أهمية، خاصةً لدى نشطاء البيئة وشركات الشحن البحري الراغبة في خفض انبعاثاتها.

وتوصَّل تحالف إلى أول محطة عائمة في العالم، تُوفر الإمدادات للسفن بصورة مستقرة وموثوقة، مستقلةً عن الشبكة، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعتمد هذه المحطة على مزيج مصادر هجين، أبرزها على الإطلاق دور خلايا وقود الهيدروجين في إنتاج الكهرباء باستمرار، إلى جانب مصادر توليد إضافية وسعة تخزين كبيرة.

وخضعت المحطة لاختبارات شاملة بدعم من هيئة البحث والابتكار البريطانية؛ ما يدعم في نهاية المطاف جهود خفض الانبعاثات الكربونية للمواني وتخفيف الضغط على الشبكات الرئيسة.

مشروع تزويد السفن بالكهرباء

يشكّل مشروع المحطة العائمة الهجينة لتزويد السفن بالكهرباء نقلة نوعية في عالم الشحن البحري، إذ يبرهن على جدوى ما عُرِف بـ"طاقة الشاطئ"، لكن من دون الاضطرار إلى نشر بنية تحتية ضخمة تقليدية.

وعقب اختبارات، اعتمد التحالف المدعوم من المملكة المتحدة المشروع، الذي يضرب عصفورين بحجر واحد، إذ يعزز جهود تخلص المواني من الكربون بالعمل مستقلًا عن الشبكة.

تصميم لسفينة تقترب من المنصة للحصول على الكهرباء
تصميم لسفينة تقترب من المنصة للحصول على الكهرباء - الصورة من موقع شركة Elire Maritime

واستمرت جهود إثبات الجدوى الفنية للمشروع على مدار 6 أشهر، ضمن نطاق الجولة التنافسية السادسة لهيئة البحث والابتكار البريطانية، بدعم من: المكتب البريطاني للشحن وخفض الانبعاثات.

وتخلَّل هذه المدة إجراء اختبارات للمنصات في المياه، إلى جانب تجارب هيكلية وكهربائية لضمان سلاسة التشغيل.

وتوصَّل شركاء التطوير إلى إمكان نشر محطة مكونة من منصات هجينة، قادرة على مزج تقنيات خلايا وقود الهيدروجين مع مصادر أخرى، وتخزين الإمدادات.

وبذلك، يمكن نشر مفهوم المحطة، وقدرتها على تزويد السفن بالكهرباء خلال رسوها في المواني المختلفة، على الصعيد العالمي.

ميزات المحطة العائمة

تزوّد المحطة والمنصات العائمة السفنَ بالكهرباء بصورة مستقلة عن الشبكة، ويوفر المشروع إمدادات بديلة تستقر غالبيتها على سطح الماء.

وعلى الصعيد البيئي، تمنح فكرة المشروع المواني مدة أقلّ للتخلص من الكربون وخفض الانبعاثات، مقارنة بالطرق التقليدية التي كانت تعتمد على "الكهربة" من خلال بناء محطات على الشاطئ في مدة تتراوح بين 3 و7 سنوات.

وإلى جانب المدة الطويلة للمحطات أو منصات التزود البرية، فإنها تتطلب أيضًا دعمها بمحطات تحويل حديثة وتوفير إمدادات كافية للشبكة، حسب معلومات منصة "إنترستينغ إنجينيرنغ".

وفي المقابل، تتغلب ميزات المشروع  العائم على التحديات المرصودة سابقًا خلال السعي لإزالة الكربون من المواني، ومن بينها:

  • الحاجة إلى الربط مع شبكة الكهرباء الرئيسة
  • القدرات المحدودة للشبكات في بعض المواقع
  • متطلبات البنية التحتية الموثوقة
  • الصعوبات اللوجستية في المواني
  • الحاجة إلى مساحات شاسعة لبناء مرافق تزوُّد مماثلة على الشاطئ
  • التراخيص والموافقات
  • التكلفة المرتفعة
تصميم لسفينة تتزود بالكهرباء
تصميم لسفينة تتزود بالكهرباء - الصورة من Ecoinventos

مصادر الإمدادات ومواصفات المحطة

تتألف المحطة من: 3 منصات عائمة، كل منها سداسي الشكل، بمساحة تمتد نحو 1200 مترًا مربعًا (أو يزيد عن 12 ألف قدم مربعة).

ولتزويد السفن بالكهرباء النظيفة، توفر المحطة العائمة باستمرار 5 ميغاواط أو ما يعادل 91 ميغاواط/ساعة أسبوعيًا، ويمكن الحصول على الإمدادات من خلال كابلات بجهد 6.6 و11 كيلوفولت.

ويستحوذ الهيدروجين على حصة رئيسة من مزيج الكهرباء في المنصات العائمة، إذ تدمج المحطة بين:

  1. خلايا وقود الهيدروجين: توظف المنصات خلايا وقود هيدروجين بقدرة 1.3 ميغاواط، لتوفير الكهرباء ومتطلبات نظام التخزين في المشروع.

وتستهلك المنصات ما يتراوح بين 7500 و8 آلاف كيلوغرام هيدروجين أسبوعيًا، تُخَزَّن في صهاريج مخصصة ذات ضغط منخفض، لحين الحاجة إليها، طبقًا لمعلومات موقع "فيول سيلز ووركس".

ووفق التصميم الحالي للمحطة ومنصاتها، فإنها تضم 7 خزانات هيدروجين، مع خطط للتزود بالوقود مرتين أسبوعيًا.

  1. نظام شمسي بقدرة 146 كيلوواط، للمساعدة في تقليل الاعتماد على الهيدروجين، ومن ثم تقليل التكلفة.
  2. بطارية تخزين بسعة 45 ميغاواط/ساعة

وشددت الدراسات على جدوى أول مشروع عالمي عائم هجين لتزويد السفن بالكهرباء في المواني، وبعيدًا عن الشبكات الرئيسة.

وتلقّى المشروع دعمًا بقيمة مليون جنيه إسترليني (1.35 مليون دولار أميركي)، وتشير تقديرات الشركاء في دراسة الجدوى والاختبارات إلى قدرته على خفض انبعاثات السفن بنحو 77% مقارنة بالتزود بالديزل وغيره من أنواع الوقود التقليدية، تبعًا لموقع "سبلاش 247".

*(الجنيه الإسترليني = 1.35 دولارًا أميركيًا).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق