سعر برميل النفط الكويتي إلى آسيا في يونيو 2026 ينخفض 4.25 دولارًا

من المقرر انخفاض سعر برميل النفط الكويتي إلى الأسواق الآسيوية خلال يونيو/حزيران 2026 بنحو 4.25 دولارًا.
وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أسعار البيع الرسمية لشحنات الشهر المقبل إلى عملائها حول العالم، في خطوة تعكس استمرار سياسة التسعير المرنة للحفاظ على الحصة السوقية في آسيا.
وأظهرت وثيقة تسعير -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- أن مؤسسة البترول الكويتية خفّضت سعر خام التصدير الكويتي لشحنات يونيو/حزيران إلى 12.75 دولارًا للبرميل فوق متوسط خامَي عمان/دبي، مقارنة بـ17 دولارًا للبرميل في شحنات مايو/أيار الجاري.
وجاء خفض سعر برميل النفط الكويتي إلى آسيا على خطى شركة أرامكو السعودية، التي قلّصت بدورها أسعار البيع الرسمية لخامها العربي الخفيف إلى الأسواق الآسيوية خلال الشهر المقبل، وسط منافسة متزايدة من الإمدادات الروسية منخفضة التكلفة نسبيًا.
أسعار الخام الكويتي الخفيف
خفضت مؤسسة البترول الكويتية أسعار الخام الكويتي الخفيف الممتاز لشهر يونيو/حزيران إلى 12.75 دولارًا للبرميل فوق متوسط أسعار عمان/دبي، بانخفاض بلغ 4.25 دولارًا مقارنة بأسعار مايو/أيار.
وكانت الكويت قد رفعت خلال مايو/أيار الماضي سعر البيع الرسمي لخام التصدير إلى آسيا بصورة حادة، إذ بلغ 17 دولارًا للبرميل فوق متوسط عمان/دبي، مقارنة بعلاوة بلغت 0.50 دولار فقط في أبريل/نيسان.
وزادت الكويت سعر البيع الرسمي للخام الكويتي الخفيف الممتاز خلال مايو/أيار إلى 17 دولارًا فوق مؤشر عمان/دبي، ارتفاعًا من علاوة بلغت 1.15 دولارًا في أبريل/نيسان.
وشهد سعر برميل النفط الكويتي قفزة كبيرة في تسعير صادرات مايو/أيار، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، إلى جانب تعطُّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما دفع خامات الشرق الأوسط إلى تسجيل أعلى مستويات تسعير عالميًا.

يأتي خفض سعر برميل النفط الكويتي ضمن تحركات خليجية أوسع للحفاظ على التنافسية داخل السوق الآسيوية، التي تُعدّ الوجهة الرئيسة لصادرات النفط الخام من المنطقة.
ورغم أن نسبة التخفيض الكويتية جاءت أكبر من التخفيضات التي أعلنتها أرامكو السعودية، التي بلغت 4 دولارات للبرميل لشحنات يونيو/حزيران، فإن سعر الخام الكويتي ظل أقل من سعر الخام العربي الخفيف السعودي، المتوقع أن يصل إلى 15.5 دولارًا فوق مؤشر دبي/سلطنة عمان خلال الشهر المقبل.
وتواجه الدول الخليجية منافسة متزايدة من النفط الروسي، الذي ما يزال يُطرَح بأسعار أقل نسبيًا للأسواق الآسيوية، خاصةً الصين والهند، ما يدفع المنتجين الخليجيين إلى تبنّي سياسات تسعير أكثر مرونة للحفاظ على حصصهم السوقية.
اضطرابات مضيق هرمز
يتزامن إعلان سعر برميل النفط الكويتي للتسليم في شهر يونيو/حزيران مع استمرار موجة الارتفاع التي تشهدها أسعار النفط العالمية، إذ يتحرك خام برنت قرب مستوى 110 دولارات للبرميل، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتعطُّل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأصبحت خامات الشرق الأوسط من الأعلى تسعيرًا عالميًا منذ اضطراب حركة الشحن في المضيق، الذي يُعدّ أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الشحنات النفطية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة أدنوك تحديد سعر البيع الرسمي لخام مربان لشهر يونيو/حزيران عند 104.44 دولارًا للبرميل، انخفاضًا من 110.75 دولارًا خلال مايو/أيار.
وتوقّع وزير النفط الكويتي طارق الرومي مطلع مايو/أيار الجاري وصول إنتاج البلاد إلى 2.628 مليون برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران المقبل.
وأكد الرومي التزام الكويت -بصفتها عضوًا مؤسسًا في منظمة أوبك- بدعم التعاون والتنسيق بين الدول المنتجة داخل تحالف أوبك+، للحفاظ على استقرار أسواق النفط العالمية.
وتأتي التطورات في وقت قررت فيه الدول الـ7 الأعضاء في تحالف أوبك+ -بعد انسحاب الإمارات- إضافة نحو 188 ألف برميل يوميًا، ضمن خطة التخلص التدريجي من التخفيضات الطوعية التي بدأ تطبيقها منذ مايو/أيار 2023.
وشددت الدول المشاركة -وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان وسلطنة عمان والجزائر- على أن زيادات الإنتاج قد تُعدَّل أو تُلغى جزئيًا وفقًا لمتغيرات السوق العالمية، بما يضمن استقرار الأسعار وتوازن السوق.
تعكس التعديلات الجديدة في سعر برميل النفط الكويتي استمرار نهج دول الخليج القائم على التسعير المرن، بما يوازن بين مستويات الطلب العالمي، والمخاطر الجيوسياسية، وتقلبات الإمدادات من خارج تحالف أوبك+.
كما تؤكد التحركات سعي المنتجين الخليجيين إلى الحفاظ على تنافس خاماتهم في الأسواق الآسيوية، التي تُمثّل المحرك الرئيس لنمو الطلب العالمي على النفط، خاصةً مع استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة عالميًا.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- أكبر الدول المستوردة للغاز في 2025.. ألمانيا تتجاوز أميركا
- إنتاج الغاز الحيوي في المنطقة العربية.. 7 دول تقود قاطرة المشروعات





