رئيسيةأخبار الهيدروجينعاجلهيدروجين

سلطنة عمان تخطط لمشروع كهرباء ضخم يعمل بالهيدروجين

دينا قدري

تسعى سلطنة عمان إلى تقييم إقامة محطة كهرباء تعمل بالهيدروجين الأخضر، في تحول مهم من شأنه أن يؤسس لإستراتيجية وطنية شاملة للوقود النظيف.

ووفق الإعلان الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تبحث شركة نماء لشراء الطاقة والمياه (PWP) عن استشاري لإجراء دراسة جدوى فنية واقتصادية لمشروع محطة كهرباء مستقلة مقترحة تعمل بالهيدروجين الأخضر.

وتتمتع سلطنة عمان بمزايا كبيرة؛ إذ ساعدتها مواردها المتجددة، وتوافر الأراضي الصناعية، والتخطيط المركزي للهيدروجين على جذب المستثمرين.

كما قدّرت وكالة الطاقة الدولية أن التكلفة المستوية للهيدروجين في البلاد قد تنخفض إلى نحو 1.6 دولارًا/كيلوغرام بحلول عام 2030؛ ما يجعلها قادرة على منافسة الهيدروجين الرمادي في بعض الأسواق.

محطة كهرباء تعمل بالهيدروجين في سلطنة عمان

تنص تفاصيل المناقصة على أن الاستشاري المختار سيُجري تقييمًا أوليًا لجدوى مشروع محطة كهرباء في سلطنة عمان قادرة على العمل بالهيدروجين بنسبة تصل إلى 100%، بقدرة إنتاجية تتراوح بين 800 و1000 ميغاواط.

ويُمكن للمتقدمين المحتملين شراء وثائق المناقصة عبر الموقع الإلكتروني لشركة نماء لشراء الطاقة والمياه مقابل رسوم قدرها 150 ريالًا عُمانيًا (390.11 دولارًا) من 4 مايو/أيار حتى 31 مايو/أيار 2026.

وتُعفى الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الحاملة لبطاقة ريادة سارية من رسوم شراء المناقصة؛ على أن يكون آخر موعد لتقديم الطلبات هو 21 يونيو/حزيران 2026، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعدّ هذا التحوّل بالغ الأهمية؛ إذ أمضت سلطنة عمان السنوات القليلة الماضية في ترسيخ مكانتها بوصفها مصدرًا رئيسًا للهيدروجين الأخضر، حيث منحت شركة شركة هيدروجين عُمان (هايدروم) أراضي لمشروعات ضخمة متعددة تستهدف الهيدروجين ومشتقاته لأوروبا وآسيا.

لكن إنشاء محطة توليد كهرباء تعمل بالهيدروجين سيُشكّل أحد أوضح المؤشرات على أن مسقط تسعى أيضًا إلى بناء قاعدة طلب محلية، وليس مجرد خط تصدير.

ويرجع ذلك إلى أن الطلب على الهيدروجين النظيف للتصدير أبطأ مما أشارت إليه العديد من التوقعات الأولية؛ إذ ما يزال المشترون حذرين، ويصعب إبرام عقود الشراء، كما أن ارتفاع تكاليف المشروعات ما يزال يعوق قرارات الاستثمار النهائية.

وفي ظل هذه الظروف، قد يُوفر استعمال الهيدروجين محليًا في توليد الكهرباء لمنتجي سلطنة عمان عميلًا محليًا رئيسًا، ويُقلل الاعتماد على الطلب الخارجي الذي قد يستغرق وقتًا أطول لينضج، وفق ما نقلته منصة "فيول سلز ووركس" (FuelCellsWorks).

الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان

الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان

مثلما هو الحال في مختلف أنحاء العالم، يواجه مستقبل الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان مخاطر عديدة؛ ففي أواخر عام 2025، أُلغي مشروعان رئيسان مدعومان من شركة هايدروم، كان من المقرر أن ينتجا معًا 350 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا.

وعلّق مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي على انسحاب شركة بي بي البريطانية من أحد مشروعات الهيدروجين في سلطنة عمان، قائلًا، إنه لن يؤثّر في الجدول الزمني للمشروعات الـ7 الأخرى قيد التطوير.

وأشار شوقي في تصريحات حينها، إلى أن القرار "مرتبط برغبة الشركة في إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية عالميًا، وليس بعوامل تخص بيئة الاستثمار في السلطنة"؛ فإن ما حدث في سلطنة عمان يأتي في إطار "اتجاه عالمي واضح نحو التركيز على المشروعات الأعلى جدوى اقتصاديًا".

وأضاف مدير وحدة أبحاث الطاقة أن كثيرًا من المستثمرين كانوا يعتقدون أنّ تسارُع إعلانات المشروعات سيجعل الهيدروجين الأخضر أكثر تنافسية، لكن الواقع أثبت خلاف ذلك، لأن ضعف الطلب وارتفاع تكاليف التنفيذ دفعا الشركات إلى إعادة تقييم خططها.

ولكنه أكد أن السلطنة "ما تزال متمسكة بتنفيذ إستراتيجيتها للهيدروجين الأخضر"، حيث تقدّم حوافز قوية إلى المطورين تشمل تخفيضات كبيرة في رسوم تأجير الأراضي وإعفاءات ضريبية وحزم تسهيلات أخرى، من أجل تعزيز جاذبية المشروعات ورفع جدواها الاقتصادية.

أحمد شوقي:
هذه السياسات "تعكس رغبة واضحة لدى سلطنة عمان في أن تصبح أحد أكبر مصدري الهيدروجين الأخضر عالميًا خلال العقد المقبل".

وحول احتمال تقليص عدد مشروعات الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان، لا يتوقع أحمد شوقي الاتجاه نحو إلغاء المشروعات القائمة، لكنه رجّح "اعتماد معايير أكثر صرامة في تقييم المشروعات الجديدة وقبولها"، بحيث لا يُعتمد أيّ مشروع دون تقديم دراسة جدوى اقتصادية واقعية من جانب المستثمر.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. مناقصة لتقييم محطة كهرباء تعمل بالهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان، من شركة نماء
  2. تطورات قطاع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان، من منصة "فيول سلز ووركس"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق