يشهد الأسبوع الجاري لقاءً بين ثلاث من كبريات شركات النفط والغاز العالمية، سيكون جولة حاسمة لإنقاذ أكبر صفقة طاقة في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
ويجتمع مسؤولون تنفيذيون من شركات: إكوينور النرويجية وإكسون موبيل الأميركية وشل العالمية (متعددة الجنسيات)، في عاصمة تنزانيا (دار السلام)، في جولة مفاوضات أخيرة لمشروع غاز مسال ضخم، وفق صفة حكومية.
تبلغ قيمة استثمارات مشروع تنزانيا للغاز المسال نحو 42 مليار دولار، ما يجعله وفق تقديرات منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن) أكبر صفقة طاقة في أفريقيا، حال خروجه للنور.
وتأخرت صفقة تطوير مشروع الغاز التنزاني المقرر أن تستضيفه منطقة ليندي الساحلية جنوب البلاد، سنوات عديدة؛ بسبب الخلاف حول البنود المالية واتفاقية الحكومة المضيفة والتحفيزات الحكومية.
ويحوي البلد الواقع شرق أفريقيا احتياطياتٍ ضخمةً من الغاز الطبيعي، تُقدَّر بنحو 57 تريليون قدم مكعبة، تتركز معظمها قبالة سواحل المحيط الهندي.
وما أن يدخل الاتفاق حيز التشغيل، ستعمل شل وإكوينور بسعة إنتاج مخططة تصل إلى 10 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا.
قرار الاستثمار النهائي
في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ترددت أنباء عن قرب حسم قرار الاستثمار النهائي لمشروع تنزانيا للغاز المسال الذي تشير إليه منصة الطاقة بأنه أكبر صفقة طاقة في أفريقيا حال إتمامها رسميًا.
غير أن صحيفة "ذا سيتيزن" المحلية، أشارت في نهاية الأسبوع الماضي إلى أنه من المتوقع عقد جلسة مفاوضات أخيرة بين الشركاء الأسبوع الجاري.
وقال وزير الطاقة التنزاني ديوغراتيوس نديجيمبي، في جلسة برلمانية يوم 24 أبريل/نيسان الماضي، إن الإطار التجاري والضريبي للاتفاق الخاص بالمشروع قد حُسم، لكن يتبقى الهيكل القانوني للهوامش المُلزمة.
وعقد وزير الطاقة اجتماعًا أيضًا في 28 من الشهر المنصرم، مع وفدين من شركة شل برئاسة نائبة الرئيس لشؤون نمو الغاز الطبيعي المسال كيلي هاو، وشركة إكوينور برئاسة هيلد ماريتي، لمناقشة المشروع، بحسب حساب موقع "يو آر تي" على فيسبوك.
وأُبرِمت اتفاقية إطارية بشأن مشروع تنزانيا للغاز المسال في منطقة ليندي عام 2022، غير أن تفاصيل التمويل والتنظيم ما تزال محل نقاش.
ويربط المسؤولون مشروع الغاز الطبيعي المسال بطموحات البنية التحتية الأوسع نطاقًا في جنوب تنزانيا، بما في ذلك التوسعة المقترحة لخطّ سكة حديد متوارا-مبامباي-مشوتشوما/ليغانغا القياسي الممتد بطول ألف كيلومتر.
ويسهم هذا الخط بتسهيل نقل المعادن والوصول السلس إلى الأسواق الإقليمية في مالاوي وزامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

عقد من المفاوضات
ترى صحيفة "ذا تنزانيا تايم" أن المفاوضات المرتقب عقدها في جولة أخيرة هذا الأسبوع، لمشروع الغاز المسال التنزاني، بمثابة خطوة تجعل الدولة تقرب من الإفلات من أزمة مضيق هرمز، وما أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
غير أنه ما تزال الأطر القانونية للمشروع غير محسومة، رغم أن المفاوضات بشأن تطويره تدور منذ أكثر من عقد.
مشروع تنزانيا للغاز المسال
يهدف مشروع تنزانيا للغاز المسال إلى إنتاج ما يصل إلى 10 ملايين طن سنويًا، معتمدًا على احتياطيات الغاز البحرية التي تديرها شركة شل في المربعين 1 و4، وشركة إكوينور في المربع 2.
ويحوي المربع 2 ما يزيد على 20 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز القابلة للاستخراج (566 مليار متر مكعب)؛ ما يجعله حاسمًا بالنسبة لخطة تصدير الغاز الطبيعي المسال التي تتبنّاها البلاد.
وتبلغ الاحتياطيات الموجودة في المربعين 1 و4 مجتمعةً، 16 تريليون قدم مكعبة، وفق تقديرات لدى منصة الطاقة المتخصصة.
ومن شأن احتياطيات تبلغ 36 تريليون قدم مكعبة (من المربعات الثلاثة) أن تجعل مشروع تنزانيا للغاز المسال، أكبر صفقة طاقة في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
وكانت شركة إكسون موبيل الأميركية قد استحوذت على المربع 2 في عام 2010، بالشراكة مع ستات أويل (Statoil) -وهو الاسم السابق لشركة إكوينور-.
مشروع تنزانيا للغاز
- شركاء المشروع: إكوينور النرويجية وإكسون موبيل الأميركية وشل العالمية.
- احتياطيات الغاز بالمشروع: 36 تريليون قدم مكعبة.
- استثمارات المشروع: 42 مليار دولار أميركي.
- يتكون المشروع من 3 مربعات بحرية.
موضوعات متعلقة..
- مشروع الغاز المسال في تنزانيا يدخل مرحلة صياغة العقود
-
تطورات الغاز المسال في أفريقيا.. تنزانيا تواصل المفاوضات وموزمبيق تخطو خطوات جادة
اقرأ أيضًا..
المصادر:
- ماذا يعني حجم واستثمارات مشروع الغاز المسال التنزاني؟، من ذا سيتيزن
- حساب يو آر تي في فيسبوك عن اجتماع وزير الطاقة مع وفدي شركتي إكوينور وشل
- كيف يخطط العالم للاعتماد على تنزانيا في تجاوز أزمة مضيق هرمز؟، من ذا تنزانيا تايمز





