التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

أداء الطاقة الشمسية في أوروبا متباين جغرافيًا.. ما الأسباب؟

هبة مصطفى

شهدت الطاقة الشمسية في أوروبا تفاوتًا بالأداء، في توقيت حرج قد يمسّ أمن الإمدادات بالقارة العجوز، نتيجة زيادة الطلب والمتغيرات الجيوسياسية العالمية.

ويرجع هذا التباين إلى عوامل واضحة، كان أبرزها حول حالة الطقس وتأثيرها في الألواح؛ ما أدى إلى اختلاف الأداء من منطقة جغرافية إلى أخرى بالقارة العجوز.

ورصد تقرير -صادر عن مزوّد بيانات وتنبؤات الإشعاع الشمسي "سولكاست" (Solcast)، وتابعته منصة الطاقة المتخصصة- إنتاجًا مختلفًا بين: جنوب، وغرب، ووسط، وشرق أوروبا، خلال شهر مارس/آذار الماضي.

واستعملت "سولكاست" في بياناتها: تقنيات تتبع السحب والهواء، وبيانات الأقمار الاصطناعية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

أداء الطاقة الشمسية في أوروبا خلال مارس

اختلف أداء الطاقة الشمسية في أوروبا الشهر الماضي، وكانت الفجوة بين الارتفاع والانخفاض ظاهرة إلى حد كبير بين نطاق جغرافي وآخر، حسب معلومات نقلها موقع بي في ماغازين.

وفي مسح لعدة مناطق في القارة، أظهر ما يلي:

  • جنوب أوروبا

تعرّضت دول جنوب القارة إلى غبار صحراوي مطلع الشهر الماضي (الأسبوع الأول من مارس/آذار)؛ ما أدى إلى تراكمه على الألواح في: البرتغال، وفرنسا، وإيطاليا، وغيرها.

وضربت عاصفة "ريجينا" البرتغال، مصحوبة بغطاء سحابي وأمطار، حجبت معها أشعة الشمس وراكمت الغبار فوق الألواح؛ ما أدى إلى تقليص نفاذية الضوء وتراجع إنتاج الكهرباء.

أما إسبانيا فتعرّضت لغبار قادم من الصحراء الكبرى بين 3 و5 مارس/آذار، ما ترتب عليه تراجع بنسبة 15% في كفاءة الأداء.

تركيب الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في أوروبا
تركيب الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في أوروبا - الصورة من Norwegian Scitech News
  • وسط وشرق أوروبا

رُصد مستوى إشعاع شمسي أعلى من المتوسط، في وسط وشرق القارة خلال الشهر محل الرصد، مدفوعًا بالطقس المستقر والصافي.

وأدّى هذا إلى غياب السحب وتدفق الإشعاع الشمسي بسهولة، بمعدل فاق المتوسط بنسبة:

  1. شمال فرنسا (15%).
  2. ألمانيا (10%).
  3. شمال أوكرانيا (20%).
  4. بولندا (25%).
  • غرب أوروبا

تأثرت دول غرب أوروبا بمنخفض جوي عميق في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي؛ ما أدى إلى تكاثف الغيوم والسحب وانخفاض درجات الحرارة، إلى حد تساقط الثلوج، وأسفر ذلك عن تراجع معدل الإشعاع الشمسي.

الدروس المستفادة

ضربت العاصفة "ديبورا" جنوب وجنوب شرق القارة العجوز في 25 مارس/آذار، وأدى ذلك إلى بعض التداعيات الجوية، مثل: الرياح والأمطار.

وتضرّرت بعض دول النطاق الجغرافي بصورة بالغة، شملت:

  • انقطاع الكهرباء عن 18 ألف شخص في كرواتيا، بعد تعطل البنية التحتية للقطاع.
  • تراجع إنتاج الطاقة الشمسية الشهري في إيطاليا؛ إذ واجهت الغبار مطلع الشهر والعواصف في نهايته.
تنظيف لوح شمسي
تنظيف لوح شمسي - الصورة من Danlec

وتُبرهن المتغيرات السابقة سردها على بعض حقائق قطاع الطاقة الشمسية في أوروبا والعالم؛ إذ أكدت نتائج مسح "سولكاست" أن هناك علاقة وثيقة بين (تقلبات الطقس، وتأثر الألواح بالغبار والعواصف والأمطار).

وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى خفض كفاءة الألواح نتيجة حجب الإشعاع الشمسي، وبالتالي ضعف إنتاج الكهرباء النظيفة.

وتبرز النتائج أيضًا ضرورة التوسع في وسائل تنظيف الألواح بصورة دورية، لضمان كفاءتها وأدائها وحمايتها.

ومن جانب آخر، أثبتت بيانات القطاع خلال الشهر الماضي أن هناك ضرورة مُلحّة للتوسع في عمليات التنبؤ، وحساب مستويات الإشعاع، وتحليل البيانات؛ بدعم التقنيات المطورة.

وحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، لم يتطرق تقرير "سولكاست" إلى فرص تخزين الكهرباء الفائضة من إنتاج الطاقة الشمسية في أوروبا، في حالات استقرار الطقس وقوة الإشعاع، رغم نمو عدة مشروعات في هذا المجال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق