أخبار الغازرئيسيةعاجلغاز

موعد ضخ الغاز واتفاقية 2026.. المغرب يعلن تطورات الأنبوب الأطلسي

أحمد بدر

يشهد أنبوب الغاز الأطلسي (المغرب-نيجيريا) تحركات متسارعة مع اقتراب توقيع اتفاق حكومي دولي خلال العام الجاري 2026، في خطوة تعكس تقدمًا ملحوظًا في واحد من أكبر مشروعات الطاقة في أفريقيا من حيث التكلفة والطموح الجغرافي.

في هذا السياق، أكدت رئيسة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أمينة بنخضرة، اقتراب توقيع الاتفاق، ما يمهّد لمرحلة جديدة تشمل التنسيقَيْن السياسي والتنظيمي بين الدول المشاركة في المشروع الضخم.

حسب قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) يمتد أنبوب الغاز الأطلسي لمسافة تصل إلى 6 آلاف و900 كيلومتر عبر مسار هجين بحري وبري، بطاقة تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا، بما يدعم إمدادات الطاقة في غرب أفريقيا ويعزّز صادرات الغاز نحو الأسواق الأوروبية.

ويحظى المشروع بدعم قوي من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، كما أنه أنهى دراسات التصميم الهندسي الأولي، في مؤشر على جاهزيته للانتقال إلى مراحل التنفيذ والتمويل خلال الفترة المقبلة.

أنبوب الغاز الأطلسي

يمثّل أنبوب الغاز الأطلسي نموذجًا متقدمًا للتكامل الإقليمي، إذ من المقرر أن يُؤسّس جهاز تنسيقي رفيع المستوى في نيجيريا يضم ممثلين وزاريين من الدول المشاركة لضمان التنسيق السياسي والتنظيمي للمشروع.

بالإضافة إلى ذلك، من المقرر تأسيس شركة مشروع في المغرب بشراكة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وشركة النفط الوطنية النيجيرية، لتتولى قيادة مراحل التنفيذ والتمويل والبناء وفق رؤية متكاملة طويلة الأجل.

ويعتمد أنبوب الغاز الأطلسي على هيكل تطوير مرحلي؛ إذ يمكن تنفيذ كل جزء من الأنبوب بوصفه مشروعًا مستقلًا، ما يسمح بتحقيق عوائد مبكرة وتقليل المخاطر التمويلية المرتبطة بالاستثمارات الضخمة.

أنبوب الغاز الأطلسي عبر المغرب

وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيعزّز إنتاج الكهرباء ويدعم الأنشطة الصناعية والتعدينية في دول غرب أفريقيا، إلى جانب تعزيز مكانة المغرب بوصفه محورًا إستراتيجيًا يربط بين أفريقيا وأوروبا في مجال الطاقة.

ومن المخطط أن تبدأ المراحل الأولى بربط المغرب بحقول الغاز في موريتانيا والسنغال، ثم ربط غانا بكوت ديفوار، قبل الوصول إلى الربط النهائي مع الحقول النيجيرية في مرحلة لاحقة، وفق بيانات المشروع من منصة الطاقة المتخصصة.

وحسب تصريحات "بنخضرة" لوكالة رويترز اليوم الإثنين 13 أبريل/نيسان 2026، من المتوقع أن يبدأ تدفق الغاز عبر خط الأنابيب في المراحل الأولية بحلول عام 2031، رغم عدم التوصل بعد إلى قرارات استثمار نهائية، إذ يجري العمل على تأمين مزيج من التمويل عبر الديون وحقوق الملكية.

تقدم ملحوظ

شهد أنبوب الغاز الأطلسي في يوليو/تموز 2025 تقدمًا ملحوظًا على المستويات التقنية والبيئية والمؤسساتية، مع استمرار التنسيق بين الدول المعنية لتسريع تنفيذ المشروع وتعزيز إطارَيْه القانوني والتنظيمي.

واحتضنت الرباط اجتماعات رفيعة المستوى للجنة التقنية ولجنة التسيير، بحضور ممثلي الشركات الوطنية للنفط في الدول المشاركة، إلى جانب مسؤولي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، لمتابعة تطورات المشروع.

وسجل أنبوب الغاز الأطلسي تقدمًا في استكمال الدراسات الهندسية التفصيلية خلال عام 2024، بالإضافة إلى إنجاز دراسات الأثرَيْن البيئي والاجتماعي للجزء الشمالي، مع استمرار العمل على المقطع الجنوبي.

من اجتماعات اللجنة التقنية ولجنة تسيير مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري
من اجتماعات اللجنة التقنية ولجنة تسيير مشروع أنبوب الغاز "المغربي-النيجيري" - الصورة من حساب المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب على "لينكد إن"

ويمثّل مشروع أنبوب الغاز الأطلسي الأفريقي مبادرة إستراتيجية لنقل 30 مليار متر مكعب سنويًا، عبر شركة قابضة تشرف على ثلاث شركات متخصصة تتولى تنفيذ المقاطع المختلفة وفق خطة مرحلية دقيقة، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وعزّزت قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في ديسمبر/كانون الأول 2024 الإطار القانوني للمشروع، عبر اعتماد اتفاق حكومي دولي يحدد حقوق والتزامات الدول المشاركة ويمنح المشروع قوة مؤسساتية إضافية.

ويواصل أنبوب الغاز المغربي-النيجيري جذب اهتمام متزايد من المستثمرين، مدفوعًا بحجمه الكبير وهيكله المرحلي وموقعه الإستراتيجي، ما يعزّز فرص تسريع تنفيذه خلال السنوات المقبلة وتحقيق أهدافه الإقليمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق