رئيسيةأسعار النفطنفط

تثبيت سقف أسعار الوقود في كوريا الجنوبية لمدة أسبوعين

أبقت حكومة سول على أسعار الوقود في كوريا الجنوبية دون تغيير خلال الأسبوعين المقبلين، في خطوة تستهدف احتواء تقلبات السوق المحلية وسط التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك مع ترقب تطورات اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، ووضع الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبر نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

وأعلنت وزارة التجارة والصناعة، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أن سقف أسعار البنزين والديزل والكيروسين سيظل ثابتًا عند 1934 وونًا (1.3 دولارًا) و1923 وونًا و1530 وونًا للتر على التوالي، ضمن نظام تحديد الأسعار الذي طُبّق منذ منتصف مارس/آذار لضبط السوق المحلية.

* (الدولار الأميركي = 1484.48 وونًا كوريًا جنوبيًا)

وتُراجع الحكومة سقف أسعار الوقود في كوريا الجنوبية كل أسبوعين، وفق نظام يعتمد على أسعار الإمدادات قبل الأزمات، واتجاهات النفط العالمية، والضرائب المحلية.

أسعار النفط

أوضحت وزارة الصناعة أن قرار تثبيت أسعار الوقود في كوريا جاء رغم ارتفاع أسعار النفط العالمية، مشيرة إلى أن تراجع أسعار البنزين عالميًا إلى مستويات قريبة ممّا كانت عليه قبل أسبوعين -بعد اتفاق التهدئة- منح صناع القرار مساحة للإبقاء على الأسعار دون تغيير.

وتواصل الحكومة تطبيق سياسة الحد الأقصى للأسعار لحماية المستهلكين، والتصدي لأي محاولات لاستغلال الأزمة في رفع الأسعار بشكل مفرط.

وعلى الرغم من تثبيت السقف الرسمي فإن بيانات نظام معلومات الأسعار -التابع لشركة النفط الوطنية الكورية "أوبينت"- أظهرت ارتفاعًا في أسعار الوقود بكوريا الجنوبية داخل السوق.

محطة وقود في كوريا الجنوبية
محطة وقود في كوريا الجنوبية - أرشيفية

وبلغ متوسط سعر البنزين صباح اليوم الجمعة نحو 1987.53 وونًا/لتر، بزيادة 2.57 وونًا مقارنة بأسعار أمس الخميس، بينما ارتفع سعر الديزل إلى 1980.68 وونًا/لتر بزيادة 2.88 وونًا.

وفي العاصمة سول، وصل متوسط سعر البنزين إلى 2023.01 وونًا/لتر، في حين بلغ الديزل 2008.35 وونًا، ما يعكس استمرار الضغوط على السوق رغم تدخل الحكومة.

وكانت أسعار الوقود في كوريا الجنوبية قد سجلت زيادات أكبر أمس الخميس، إذ ارتفع البنزين نحو 4.01 وونًا، والديزل 4.35 وونًا، ما يشير إلى تسارع وتيرة الارتفاع قبل قرار التثبيت.

واردات كوريا الجنوبية من النفط والغاز

تأتي الإجراءات في ظل اعتماد كوريا الجنوبية شبه الكامل على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، إذ تستورد نحو 70% من النفط الخام و20% من الغاز المسال من الشرق الأوسط.

كما تعتمد البلاد بصورة كبيرة على مرور الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات متكررة، ما يزيد من حساسية السوق المحلية لأي توترات جيوسياسية.

وتسعى الحكومة إلى الحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على رابع أكبر اقتصاد في آسيا، عبر مزيج من السياسات السعرية وتدابير تأمين الإمدادات.

وضمن جهودها لتفادي أي نقص محتمل، أعلنت الحكومة تأمين نحو 110 ملايين برميل من النفط الخام لشهري أبريل/نيسان ومايو/أيار من 17 دولة، من بينها السعودية والولايات المتحدة والإمارات والبرازيل وكندا.

وتغطي الكميات نحو 60% من الاحتياجات الشهرية في أبريل/نيسان و70% في مايو/أيار، مقارنة بالمستويات الطبيعية، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط.

كما تقدمت أكبر 4 شركات تكرير بطلبات لاقتراض أكثر من 30 مليون برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي عبر نظام مقايضة النفط، مع تسليم نحو 8 ملايين برميل خلال الأسبوع الجاري.

ويتيح النظام للمصافي استعمال الاحتياطيات الحكومية مؤقتًا، على أن تعيد الكميات لاحقًا عند وصول الشحنات المستوردة.

كما فرضت الحكومة قيودًا على تخزين المشتقات النفطية، إذ ألزمت المصافي بطرح ما لا يقل عن 90% من حجم الإمدادات التي أطلقتها خلال المدة نفسها من العام الماضي.

وتعمل الحكومة على ضمان تدفق إمدادات النافثا، التي تُعد مادة أساسية لصناعة البتروكيماويات، إذ يُتوقع أن تصل وارداتها إلى 770 ألف طن خلال أبريل/نيسان، أي نحو 70% من مستويات العام الماضي، مع تعزيز الإنتاج المحلي بنحو 1.1 مليون طن.

بالتوازي مع الإجراءات الاقتصادية، كثّفت سول تحركاتها الدبلوماسية لتأمين إمدادات الطاقة، إذ أرسلت مبعوثين إلى دول منتجة مثل قازاخستان وسلطنة عمان والسعودية، بهدف تنويع مصادر الاستيراد.

وتعمل الحكومة مع شركاء دوليين لضمان مرور 26 سفينة كورية جنوبية عالقة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الأمنية.

وأكد الرئيس الكوري لي جيه ميونغ أن ضمان عودة هذه السفن يمثل أولوية قصوى، مشددًا على ضرورة الاستعداد لبيئة طاقة عالمية أكثر تقلبًا.

وأشار مسؤولون إلى أن البلاد تعتمد على مضيق هرمز في نحو 61% من واردات النفط الخام و54% من النافثا، ما يعزز الحاجة إلى تنويع خطوط الإمداد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق