التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةملفات خاصةنفطوحدة أبحاث الطاقة

أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا خلال شهر الحرب

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • صادرات النفط الليبي خلال مارس تنخفض 1% على أساس شهري.
  • تراجع صادرات نيجيريا والجزائر على أساس سنوي وشهري.
  • ارتفاع صادرات أنغولا بنسبة 28% خلال مارس الماضي.
  • إغلاق مضيق هرمز شكل فرصة للدول للأفريقية لم تستفد منها.
  • الطاقة الإنتاجية للنفط في أفريقيا قد تنخفض بحلول عام 2030.
  • القروض المدعومة بإنتاج النفط حرمت بعض الدول من الأسعار الفورية.

اتجهت الأنظار إلى أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا بعد اندلاع الحرب الإيرانية، على أمل تعويض بعض إمدادات دول الخليج المنقطعة بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وعلى الرغم من ذلك فإن بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن) تشير إلى أن صادرات الخام الأفريقية المنقولة بحرًا لم تُظهر استفادة كبيرة لدى كبار المصدرين من فرصة الحرب في مارس/آذار، باستثناء أنغولا التي نجحت في زيادة صادراتها بصورة واضحة.

وكانت ليبيا أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا خلال مارس/آذار الماضي، مع ارتفاع صادراتها بأكثر من 3% على أساس سنوي، وانخفاضها بنسبة 1% على أساس شهري.

وبلغ إجمالي صادرات ليبيا من النفط الخام المنقول بحرًا خلال الشهر الماضي قرابة 1.20 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.16 مليونًا خلال الشهر نفسه من عام 2025، و1.21 مليونًا خلال فبراير/شباط 2026.

خريطة أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا

جاءت نيجيريا في المركز الثاني بقائمة أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا، كما توضح القائمة الآتية، التي ترصد الـ5 الكبار خلال مارس/آذار الماضي:

  • ليبيا: 1.20 مليون برميل يوميًا.
  • نيجيريا: 1.18 مليون برميل يوميًا.
  • أنغولا: 1.17 مليون برميل يوميًا.
  • الجزائر: 0.37 مليون برميل يوميًا.
  • جمهورية الكونغو: 0.24 مليون برميل يوميًا.

وانخفضت صادرات نيجيريا خلال مارس/آذار الماضي بنسبة 9.5%، مقارنة بشهر فبراير/شباط السابق (1.3 مليون برميل يوميًا)، كما تراجعت بنسبة 11% على أساس سنوي، أي مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

في حين ارتفعت صادرات أنغولا من النفط الخام المنقول بحرًا بنسبة 28% على أساس شهري، وزادت بنسبة 21% على أساس سنوي، لتأتي في المركز الثالث أفريقيًا، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وجاءت الجزائر في المركز الرابع مع تراجع صادراتها خلال مارس/آذار الماضي بنسبة 29% على أساس شهري، أي مقارنة بصادراتها البالغة 0.52 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط 2026، كما هبطت بنحو 1% على أساس سنوي.

وفي المركز الخامس حلّت جمهورية الكونغو، إذ تراجعت صادراتها بنسبة 26% على أساس شهري، مقارنة بنحو 0.33 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط 2026، وسجلت زيادة طفيفة على أساس سنوي.

ويوضح الرسم البياني الآتي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا خلال مارس/آذار 2026، مقارنة مع فبراير/شباط السابق (قبل الحرب):

أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا خلال مارس 2026

صادرات الكاميرون من النفط

بعيدًا عن الـ5 الكبار، حلت الكاميرون في المركز السادس بقائمة أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا مع ارتفاع صادراتها من الخام المنقول بحرًا إلى 0.23 مليون برميل يوميًا خلال مارس/آذار، مقارنة بـ0.20 مليونًا خلال فبراير/شباط 2026.

وهبطت صادرات الغابون بنسبة 7%، لتأتي في المركز السابع بحجم 0.17 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، مقارنة بنحو 0.19 مليونًا خلال شهر فبراير/شباط 2026.

في المقابل، حلّ السودان في المرتبة الثامنة بقائمة أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا بنسبة 28% على أساس شهري، مقارنة بمستواه البالغ 0.21 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط السابق.

وتشمل هذه الصادرات كل من شحنات السودان وجنوب السودان، إذ تسيطر جنوب السودان على أغلب الإنتاج، في حين يسيطر السودان على خطوط الأنابيب التي تنقل الخام لتصديره عبر البحر الأحمر.

فيما جاءت النيجر والسنغال في المركزين التاسع والعاشر بالقائمة، بمتوسط صادرات بلغ 100 ألف برميل يوميًا لكل منهما خلال مارس/آذار الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن النيجر دولة حبيسة جغرافيًا، وتعتمد على خط أنابيب يمر عبر بنين وصولًا إلى ميناء سيمي كبودجي المطل على المحيط الأطلسي، لذلك تُسجَّل في بيانات الشحن على أنها صادرة من بنين، وهي دولة غير مصدرة للنفط.

لماذا لم تستفد الدول الأفريقية من الحرب؟

تعرضت أسواق النفط لصدمة كبيرة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يتحكم في 20.7 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية، أو ما يعادل 20% من تجارة النفط العالمية.

ونجحت بعض دول الخليج -مثل السعودية والإمارات- في تصدير النفط عبر خطوط أنابيب بديلة، لكن هذه المسارات لم تكن كافية لتخفيف الأزمة، مع بقاء 15 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط على الأقل في حالة توقف ومصير غامض، بحسب تقديرات وحدة أبحاث الطاقة.

ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- صادرات النفط عبر مضيق هرمز في عام 2025، أي قبل الحرب الإيرانية، حسب الدولة:

صادرات النفط عبر مضيق هرمز حسب الدولة

وعلى الرغم من أن الظروف الجيوسياسية المتفاقمة كانت تمثل فرصة كبيرة للدول الأفريقية لزيادة صادراتها من النفط إلى الأسواق العالمية، فإن معظمها لم يكن يمتلك فائضًا في الطاقة الإنتاجية يمكنها من الزيادة السريعة للإنتاج والتصدير، بل إن بعضها يعاني نقص الطاقة الإنتاجية لأسباب مختلفة.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت في تقرير صادر يونيو/حزيران 2025، انخفاض الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في الدول الأفريقية الأعضاء بتحالف أوبك+ بمقدار 260 ألف برميل يوميًا، لتصل إلى 4.2 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030.

وعزت الوكالة توقعاتها السلبية إلى الاضطرابات الأمنية وتحديات جذب الاستثمارات اللازمة لتعويض انخفاض إنتاج الحقول والعمل على زيادته، خاصة في أكبر دولتين أفريقيتين منتجتين للخام في تحالف أوبك+ (ليبيا ونيجيريا).

وعلى الرغم من أن نيجيريا وليبيا والجزائر حسنت شروط التعاقدات مع الشركات مؤخرًا لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، فإن انعكاس ذلك على زيادة الطاقة الإنتاجية لهذه الدول بصورة واضحة لن يظهر قبل عام 2030.

على الجانب الآخر، من المتوقع ارتفاع الطاقة الإنتاجية للنفط في أنغولا بما يتراوح بين 250 ألف برميل يوميًا و350 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2030، لكن ذلك لن يكون كافيًا لتعويض انخفاضات الإنتاج في الحقول القائمة على مدار العقد.

وتفسر قيود الطاقة الإنتاجية في الدول الأفريقية الكبيرة جانبًا من عدم قدرتها على الاستفادة من فرصة الحرب الإيرانية، وتعطش السوق لأي إمدادات ولو بأسعار عالية.

كما تفسر بعض القروض المدعومة بإنتاج النفط في بعض الدول مثل جمهورية الكونغو، ضعف استفادتها من ارتفاع الأسعار الفورية للنفط وقت الأزمة، إذ تلتزم هذه الدول ببيع جزء كبير من إنتاجها لتجار السلع الأساسية والمقرضين بموجب اتفاقيات تمويل ثابتة، بحسب تقرير نشرته منصة إنرجي كابيتال آند باور المتخصصة مؤخرًا.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. بيانات أكبر الدول المصدرة للنفط في أفريقيا من وحدة أبحاث الطاقة.
  2. تحديات زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط في أفريقيا من وكالة الطاقة الدولية.
  3. مشكلة القروض المدعومة بالنفط في أفريقيا ونتائجها من منصة إنرجي كابيتال.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق