أخبار الكهرباءأخبار منوعةرئيسيةكهرباءمنوعات

استحداث الشركة السورية للكهرباء وأخرى للتعدين (تفاصيل كاملة)

الطاقة

شهدت الساحة الاقتصادية في سوريا تحركًا لافتًا مع إعلان تأسيس كيانات جديدة، في مقدّمتها الشركة السورية للكهرباء وشركة أخرى متخصصة في قطاع التعدين، في خطوة تستهدف إعادة هيكلة القطاعات الحيوية ورفع كفاءتها التشغيلية والاستثمارية.

وبحسب بيانات حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الإثنين 6 أبريل/نيسان 2026، حزمة مراسيم جديدة تعيد تنظيم قطاعي الكهرباء والتعدين، بما يعزز دور الدولة في الإدارة المباشرة والاستثمار.

ويأتي تأسيس الشركة السورية للكهرباء ضمن توجُّه حكومي لإيجاد ذراع اقتصادية قادرة على إدارة الأصول الحالية وتطويرها، مع فتح الباب أمام شراكات محلية ودولية، في ظل الحاجة الماسّة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة.

كما شمل القرار تأسيس الشركة السورية للتعدين، في خطوة موازية تهدف إلى استثمار الموارد الطبيعية بشكل أكثر كفاءة، وتحقيق عوائد اقتصادية تدعم الخزينة العامة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة المؤسسية في القطاع.

صلاحيات الشركة السورية للكهرباء

حدّد المرسوم رقم 45 لعام 2026 صلاحيات الشركة السورية للكهرباء بوصفها شركة قابضة مسؤولة عن إدارة قطاع الكهرباء بكامل أنشطته الإنتاجية والخدمية، مع استقلال مالي وإداري كامل يتيح مرونة في اتخاذ القرار.

ومن المقرر -بموجب المرسوم- أن تحلّ الشركة محلّ مؤسسات التوليد والنقل والتوزيع، مع انتقال جميع الأصول والالتزامات إليها، بما يضمن توحيد الإدارة وتحقيق التكامل التشغيلي، وتقليل الهدر الفني والإداري في القطاع.

وتتولى الشركة السورية للكهرباء اقتراح الإستراتيجيات والخطط الاستثمارية، بالتنسيق مع وزارة الطاقة، إلى جانب العمل على جذب الاستثمارات من خلال تحديد مناطق التطوير وإعلانها للمستثمرين.

كما تمتلك الشركة الجديدة صلاحيات توقيع العقود المتعلقة بالتنمية والتسويق، ومتابعة تنفيذها، بما يعزز كفاءة القطاع، ويرفع من مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين والقطاعات الصناعية والتجارية.

وتشمل مهامها أيضًا تأسيس شركات تابعة أو الإسهام في شركات مشتركة، بما يتيح تنويع مصادر التمويل وتوسيع نطاق العمل، ما يواكب التطورات العالمية في قطاع الكهرباء، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويُدار هيكل الشركة السورية للكهرباء عبر مجلس إدارة مكوّن من تسعة أعضاء، إلى جانب رئيس تنفيذي، بما يضمن الفصل بين الإدارة التنفيذية والرقابية، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة.

قطاع الكهرباء في سوريا

الشركة السورية للتعدين

نصَّ المرسوم رقم 44 لعام 2026 على إحداث شركة عامة قابضة مملوكة بالكامل للدولة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزارة الطاقة، على غرار نموذج الشركة السورية للكهرباء في قطاع الطاقة.

وحدّد القرار أن تحلّ الشركة الجديدة محلّ الشركة العامة للفوسفات والمناجم، إلى جانب عدد من المديريات والوحدات الإنتاجية، مع انتقال جميع الحقوق والالتزامات والعقود إليها، بما يضمن استمرار العمل دون انقطاع.

كما أبقى المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع على دور المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في الأعمال البحثية والتنقيبية، في حين تتولى الشركة الجديدة الجوانب الاستثمارية والتجارية.

وبحسب القرار، فإن السجل المعدني والبيانات الجيولوجية تبقى تحت إشراف وزارة الطاقة، مع منح الشركة حق الوصول إليها وفق ضوابط محددة، بما يحقق التوازن بين الاستثمار والحفاظ على السيادة المعلوماتية.

وتهدف الشركة السورية للتعدين الجديدة لتطوير بيئة استثمارية احترافية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، إضافة إلى دخول الأسواق العالمية، وفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتشمل مهام الشركة -كذلك- إعداد وتوقيع العقود، وتأسيس شركات تابعة أو مشتركة، وإدارة الأصول والمنشآت، إلى جانب بناء القدرات البشرية، والالتزام بمعايير الاستدامة والتحول الأخضر في جميع أنشطتها.

أحد مناجم الفوسفات في سوريا
منجم خنيفيس للفوسفات في سوريا - الصورة من وزارة الطاقة السورية

صلاحيات الشركة السورية للتعدين

تشتمل صلاحيات الشركة السورية للتعدين على إدارة قطاع التعدين بكامل مكوناته، من استثمار وتسويق الموارد الطبيعية، مع صلاحيات واسعة تتضمن إعداد الخطط الإستراتيجية ورفعها إلى وزارة الطاقة لاعتمادها.

وتعمل الشركة على التنسيق مع الجهات الحكومية لتحديث القوانين والاتفاقيات، وإعلان فرص الاستثمار، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

كما تشمل صلاحياتها توقيع العقود المتعلقة بأعمال التطوير والتسويق، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها، بما يضمن تحسين مردودية القطاع وتعظيم الإيرادات، ضمن إطار تنظيمي واضح.

وتتمتع الشركة بقدرة على تأسيس شركات تابعة أو الدخول في شراكات، مع إدارة الأصول والبنية التحتية، بما يعزز التكامل التشغيلي ويرفع كفاءة الأداء في مختلف الأنشطة التعدينية.

ويرتكز هيكلها الإداري على مجلس إدارة ورئيس تنفيذي، وفق النموذج المؤسسي الحديث، بما يضمن اتخاذ قرارات مبنية على الكفاءة والخبرة، وتحقيق التوازن بين الرقابة والتنفيذ.

وتلتزم الشركة بسياسات الاستدامة والتحول الأخضر، مع تقييم الأثر البيئي لجميع المشروعات، بما يعكس توجهًا حكوميًا نحو إدارة الموارد الطبيعية بشكل مسؤول ومستدام يدعم الأجيال القادمة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق