قد تواجه صادرات الغاز المسال الأسترالي قيودًا خلال الأشهر المقبلة، في ظل نقص الإمدادات نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أبلغت وزيرة الموارد الطبيعية الأسترالية، مادلين كينغ، رسميًا شركات الغاز المسال الكبرى في كوينزلاند أنها ستدرس استعمال صلاحياتها لتقييد الصادرات.
وستجري الوزيرة كينغ مشاورات مع كبار منتجي الغاز خلال الأيام الـ30 المقبلة بشأن إمدادات السوق المحلية، وستتخذ قرارًا بشأن استعمال آلية أمن الغاز المحلي الأسترالية بحلول منتصف مايو/أيار 2026، كل 3 أشهر.
ويأتي التحرك حتى مع لجوء حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إلى استعمال إمدادات أستراليا الموثوقة بوصفها أداة دبلوماسية لمحاولة تأمين الوقود من الشركاء التجاريين الآسيويين خلال الحرب مع إيران.
وقف صادرات الغاز المسال الأسترالي
تدرس وزيرة الموارد الطبيعية الأسترالية، مادلين كينغ، تفعيل آلية لوقف صادرات الغاز المسال الأسترالي، بحسب ما نقلته منصة "أستراليان فايننشال ريفيو" (AFR).
ويأتي إصدار إشعار رسمي لاستعمال آلية أمن الغاز المحلي الأسترالية في الربع الثالث من العام، بعد أن حذّرت هيئة تنظيم المنافسة، يوم الأربعاء (1 أبريل/نيسان 2026)، من احتمال تعرّض الساحل الشرقي لنقص في الغاز هذا الشتاء.
وقالت كينغ إن هذه الخطوة "إجراء احترازي" يمنحها المرونة اللازمة للتدخل في حال حدوث نقص في الغاز.
ويضع هذا الأمر ضغطًا على شركات شل، ومشروع أستراليا باسيفيك للغاز المسال التابع لشركة أوريجين إنرجي (Orignin Energy)، ومشروع جي إن إل جي التابع لشركة سانتوس (Santos)، للالتزام بتوفير المزيد من الغاز المحلي، وإلا ستواجه خطر تقييد صادراتها من كوينزلاند.
ويأتي القرار في وقت تتلقى فيه الحكومة طلبات من دول مثل اليابان لتزويدها بمزيد من الغاز المسال، وفي الوقت الذي تستغل فيه موثوقية أستراليا بوصفها مصدرًا رئيسًا للغاز، لمحاولة تأمين واردات البنزين والديزل من شركاء تجاريين آسيويين مثل كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة.
وقال محلل الطاقة في شركة إم إس تي ماركيه (MST Marquee)، شاول كافونيك، إن تهديد كينغ باستعمال آلية الغاز المحلي "أمر معتاد"، مشيرًا إلى أن إجراء الحد من الصادرات لم يُفعّل قط.
وأضاف كافونيك: "لكن يُؤمل أن يجري تنسيق ذلك مع الجهود الدبلوماسية الدقيقة لتأمين إمدادات الوقود من شركائنا التجاريين".

وأكدت كينغ أن البلاد ما تزال "في وضع قوي لضمان توافر الغاز للأستراليين وكذلك لشركائنا الدوليين"، بحسب البيان الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
لكن أشخاصًا في القطاع -طلبوا عدم الكشف عن هويتهم- قالوا إن كبار المصدرين قد عرضوا الغاز على العملاء المحليين ليكون متاحًا خلال فصل الشتاء، إلا أن هذه العروض لم تُقبل.
ضريبة على صادرات الغاز الأسترالي
من جانبها، حذّرت شركات الغاز الكبرى، من بينها شل وشيفرون، من فرض ضريبة على صادرات الغاز الأسترالي، مؤكدةً أن ذلك سيُثني المستثمرين ويُقوّض أمن الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار الغاز المسال وسط الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية.
وأصبحت أستراليا ثاني أكبر مُصدّر للغاز المسال في العالم بعد أن أجبرت الضربات الإيرانية قطر على وقف الإنتاج، ومن المتوقع أن ترتفع عائدات صادراتها بصورة كبيرة نتيجة انخفاض الإمدادات بسبب النزاع.
وتدرس الحكومة خيارات للاستفادة من ارتفاع الأسعار، إذ طلب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز من وزارة الخزانة وضع نموذج لضريبة على صادرات الغاز المسال واقتراح إصلاحات على ضريبة إيجار موارد النفط.
وقد تتجاوز الضريبة المقترحة على هذه الزيادة 25%، بحسب المعلومات التي نقلتها وكالة رويترز.
وقد تضاعفت أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا، لتصل إلى أعلى مستوياتها في 3 سنوات منذ بدء النزاع في إيران في فبراير/شباط.
ومن المتوقع أيضًا أن ترتفع الأرباح المحققة من العقود طويلة الأجل المرتبطة بأسعار النفط، التي تشكّل 75% من صادرات أستراليا، بصورة كبيرة خلال 3 إلى 6 أشهر.
موضوعات متعلقة..
- إيرادات صادرات الغاز المسال الأسترالي تتراجع إلى أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات
- 3 أسباب قد تقيّد صادرات الغاز المسال الأسترالي (تقرير)
- إيرادات صادرات الغاز المسال الأسترالي تتراجع في 2024.. و"نكسة" محتملة
نرشح لكم..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- 6 دول تستورد الغاز المسال الجزائري في الشهر الأول لحرب إيران
- مسح لأسعار الوقود في 8 دول عربية منذ بدء الحرب.. ارتفاعات تصل لـ86%
المصادر:
- فرض قيود محتملة على صادرات الغاز المسال الأسترالي، من منصة "أستراليان فايننشال ريفيو".
- تفعيل آلية لتأمين إمدادات الغاز المحلية الأسترالية، من موقع وزارة الصناعة الأسترالية.
- تحذير من فرض ضريبة على صادرات الغاز الأسترالي، من وكالة رويترز.





