أرقام جنونية لأسعار ناقلات النفط بسبب الحرب
والسوق مرهونة بمصير مضيق هرمز
هبة مصطفى

زادت القيمة السوقية لناقلات النفط خلال الآونة الأخيرة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التصعيد الجيوسياسي المتواصل منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ويعود ذلك إلى عدّ السفن -خاصة العملاقة- أصلًا مربحًا، في ظل ارتفاع أسعار الإيجار والشحن والتأمين.
ورهن محلل في شركة أوراق مالية استمرار ارتفاع قيمة إعادة بيع الناقلات بمصير مضيق هرمز، الذي يمثّل شريانًا رئيسًا لتجارة النفط والغاز المسال العالمية.
ومنذ بدء الهجمات في 28 فبراير/شباط 2026، تعطّلت حركة الملاحة في المضيق وتكدّست الناقلات، مترقبةً تحميل الشحنات من دول الخليج.
وعبر هذا الرابط (هنا) تقدّم منصة الطاقة المتخصصة تغطية لحظية لتطورات الأوضاع وتأثيرها في أسواق الطاقة عربيًا وعالميًا.
أسعار ناقلات النفط
شهدت أسعار ناقلات النفط زيادة في قيمة إعادة البيع، ووصلت إلى مستويات مرتفعة في ظل نقص المعروض وهيمنة شركة سينوكور (Sinokor) الكورية الجنوبية على السفن.
وبلغ سعر إعادة بيع الناقلات العملاقة 189 مليون دولار طبقًا لتقديرات شركة "كلاركسونز" للأوراق المالية، في حين يقدّرها السماسرة بنحو 175 مليون دولار.
ويُشير هذا إلى زيادة تصل إلى 14 مليون دولار في تقدير المستثمرين قيمة السفينة الواحدة من طراز ناقلات النفط العملاقة.

واستندت "كلاركسونز" في تقديراتها إلى تتبع أسهم الشركات المالكة للناقلات، التي تُتداول بعلاوة تصل إلى 9% من القيمة الصافية لأصل السفينة.
وأشار المحلل في شركة الأوراق المالية، فرود موركيدال، إلى أن استمرار ارتفاع قيم أصول الناقلات يرتبط بمصير مضيق هرمز.
وأوضح أن موعد استئناف حركة الملاحة في المضيق يحدّد مستقبل ارتفاع الأسعار أو تراجعها، متوقعًا مواصلة "القفزة السعرية" مع إعادة تشغيل الممر وعودة الملاحة فيه إلى طبيعتها.
ويرجح موركيدال هبوطًا في تقدير قيم أصول الناقلات، إذا امتد الإغلاق إلى أشهر وباتت زيادة الطلب على تحميل الشحنات من الخليج أمرًا غير متوقع، وفق ما نقله عنه موقع "تريد ويندز".
تكلفة الشحن والتأمين
بجانب ارتفاع قيمة بيع أصول الناقلات، شهدت السوق زيادة في تكلفة التشغيل والخدمات اللوجستية، من بينها: الشحن، والتأمين، ومخاطر الحرب.
وسجلت رسوم التأمين ضد المخاطر مستويات قياسية في منطقة الخليج، وقفزت أسعار التأمين إلى 4 أضعاف في بعض الأحيان، وجاء هذا الاتجاه الصعودي عقب مهاجمة 17 ناقلة منذ بدء الحرب، وفق تفاصيل نشرها موقع إس بي غلوبال.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل يفضّل مالكو الناقلات تجنّب المرور في مضيق هرمز هربًا من المخاطر، وتراجع متوسط السفن العابرة له من 135 وحدة في فبراير/شباط الماضي.

ومع تكدّس الناقلات وتعطّل الشحنات، اشتعلت أسعار وقود السفن لتصل في بعض الأسواق إلى 1000 دولار للطن، بجانب الرسوم الناجمة عن تأخر تسليم الشحنات مع توقف الملاحة من الخليج.
وانضمت أسعار تأجير ناقلات النفط أيضًا إلى متغيرات السوق والشحن البحري بعد الحرب، إذ سجّلت مستويات قياسية بالنسبة إلى السفن "العملاقة" و"سويزماكس".
ووصلت زيادة الأسعار إلى 200 ألف دولار يوميًا في 3 مارس/آذار الجاري، بعد مرور أقل من أسبوع واحد على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على طهران، وإغلاق مضيق هرمز.
واقترب سعر تأجير الناقلة العملاقة من 500 ألف دولار يوميًا، في ظل ارتفاع قيمة التأمين.
موضوعات متعلقة..
- أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة من الخليج تقفز 35%
- ارتفاع قياسي لأسعار تأجير ناقلات النفط.. يقترب من 200 ألف دولار يوميًا
- أسطول ناقلات نفط يمتد من سنغافورة إلى ميناء ينبع السعودي
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- قطاع الكهرباء في الدول العربية (ملف خاص)
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
المصادر..
- تطورات بيع الناقلات بعد حرب إيران وقيمتها السوقية المرهونة بمضيق هرمز، من تريد ويندز.
- متغيرات تكلفة الشحن والتأمين والإيجار عقب الحرب، من إس بي غلوبال.





