رئيسيةأخبار منوعةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةمنوعات

شركات تعدين الحديد تحت ضغط أسعار الوقود وتداعيات حرب إيران

رهام زيدان

تواجه شركات تعدين الحديد مخاطر تكبّدها مليارات الدولارات الإضافية جرّاء ارتفاع تكلفة الوقود، ضمن التداعيات الجيوسياسية وما سبّبته الحرب الإيرانية من ضغوط على سوق الطاقة العالمية.

وبحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، تواجه الشركات المتخصصة في هذا المجال تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الديزل، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في عمليات النقل والتشغيل، ما يزيد من الضغوط على هوامش أرباح المنتجين لهذه الخامات عالميًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتأثر فيه شركات التعدين بصورة مباشرة باضطرابات الإمدادات العالمية، نتيجة تراجع تدفقات الشحن عبر الممرات الحيوية، ما انعكس على تكاليف التشغيل في القطاع، طبقًا لمسؤول تنفيذي في شركة فورتسكيو الأسترالية (Fortescue).

وتبرز هذه المعطيات في وقت تسعى فيه الشركات إلى التكيّف مع المتغيرات، سواء عبر إدارة المخزون أو تسريع خطط التحول نحو الطاقة النظيفة، لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

شركات تعدين الحديد واضطراب إمدادات الوقود

أدت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه كامل للشحنات عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، وأثر في إمدادات الديزل الذي يُعدّ وقودًا رئيسًا للنقل في القطاع.

وأدى هذا إلى ارتفاع التكلفة التي تتكبّدها شركات تعدين الحديد، بحسب رويترز.

وكانت عقود مبادلة الديزل القياسية في سنغافورة تُتداول عند مستوى يزيد قليلًا على 180 دولارًا للبرميل يوم الإثنين (23 مارس/آذار 2026)، انخفاضًا من 92.5 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الحرب.

موقع تعدين حديد
موقع تعدين حديد - الصورة من موقع غلوبال تريد ريفيو

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع المعادن والعمليات في شركة التعدين العالمية فورتسكيو، دينو أوترانتو، إن تغيرًا بمقدار 10 سنتات في سعر الديزل يؤثر في شركات تعدين الحديد بنحو 70 مليون دولار، تبعًا لتصريحاته في مقابلة اليوم الإثنين.

وأضاف أوترانتو أنه بالنظر إلى المنافسين -أي الشركات الـ4 الكبرى- يمتد تأثير كل تحرّك بمقدار 10 سنتات في هيكل التكاليف إلى نصف مليار دولار أميركي.

إستراتيجيات خفض التكاليف والتحول الطاقي

أوضح دينو أوترانتو أن شركة فورتسكيو تحصل على غالبية إمداداتها من الوقود من جنوب شرق آسيا، لكن في الوقت ذاته قال إن الشركة "مرتاحة" لمستويات تخزين الوقود الحالية، ما دامت الحرب في إيران لا تتصاعد.

وتُعد الشركة رابع أكبر مورد لخام الحديد في العالم، وقد تبنّت بعضًا من أكثر أهداف إزالة الكربون طموحًا من بين شركات تعدين الحديد الكبرى في أستراليا.

وبيّن أوترانتو أن هذه الإستراتيجية ساعدت الشركة في توفير تكاليف الوقود.

موقع تعدين حديد
موقع تعدين حديد - الصورة من موقع إنترناشيونال مايننغ

وأضاف أن "فورتسكيو" ستوفر ما لا يقل عن 100 مليون دولار من تكاليف الديزل خلال الشهور الـ12 المقبلة، نتيجة سعيها إلى كهربة العمليات اعتمادًا على الطاقة المتجددة.

وتخطط الشركة أيضًا لخفض الاستهلاك بما يعادل مليار لتر من الديزل، خلال السنوات القليلة المقبلة.

وقال أوترانتو إن الشركة أعلنت أجندة قوية لإزالة الكربون قبل عدة سنوات، مبينًا أن هذه الخطة قُوبلت بالكثير من الانتقادات خلال السنوات الماضية، لكن في الوقت الحالي تغيّرت الأوضاع، وبدأ المساهمون يشجعون على تنفيذ ذلك بصورة أسرع.

وأشار إلى أن فورتسكيو تجري محادثات مع مجموعة الموارد المعدنية الصينية المملوكة للدولة (China Mineral Resources Group)، واصفًا هذه المحادثات بأنها ديناميكية وليست تصادمية، دون أن يعلّق على المفاوضات المتعلقة بشروط التوريد للعام الجاري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق