رئيسيةأخبار الغازالحرب الإسرائيلية الإيرانيةغازملفات خاصة

4 دول مهددة بفقدان الغاز المسال القطري لمدة 5 سنوات

تواجه أسواق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، مع تصاعد التهديدات التي تطال إمدادات الغاز المسال القطري، في أعقاب الهجمات التي استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية، أكبر مركز لإنتاج وتصدير الغاز المسال في العالم.

وكشفت شركة قطر للطاقة عن أضرار كبيرة لحقت بالبنية التحتية، ما ينذر باضطرابات طويلة الأمد قد تمتد إلى 5 سنوات، وتضع عددًا من كبار المستوردين أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين احتياجاتهم من الغاز.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، إن الهجمات أسفرت عن تضرُّر وحدتين من أصل 14 وحدة لإنتاج الغاز المسال، إلى جانب وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل.

وأضاف: "سنخسر 12.8 مليون طن من الغاز المسال سنويًا لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، أي ما يعادل 17% من صادرات الغاز المسال القطري"، بحسب ما ذكرت رويترز.

القوة القاهرة

أشار  الكعبي إلى أن قطر للطاقة قد تضطر إلى إعلان حالة "القوة القاهرة" على عقود طويلة الأجل، لمدة تصل إلى 5 سنوات، لتوريد الغاز المسال إلى 4 دول، هي: إيطاليا، وبلجيكا، وكوريا الجنوبية، والصين.

وتعدّ مدينة رأس لفان الصناعية العمود الفقري لصادرات الغاز المسال القطري، إذ تنتج عادةً نحو خُمس الإمدادات العالمية، بطاقة تصل إلى 77 مليون طن سنويًا.

أسعار النفط
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي - الصورة من رويترز

وتضم المدينة، التي تمتد على مساحة تقارب 295 كيلومترًا مربعًا، بنية تحتية متكاملة تشمل وحدات تسييل الغاز، ومرافق تخزين، ووحدات فصل المكثفات، إضافة إلى مصانع تحويل الغاز إلى سوائل ومصفاة نفط.

وأوضحت قطر للطاقة أن الهجمات الصاروخية الأخيرة تسببت في حرائق واسعة وأضرار كبيرة في منشآت الغاز المسال، إلى جانب تضرُّر مشروع "اللؤلؤة" لتحويل الغاز إلى سوائل، الذي تديره شركة شل.

توقف شحنات الغاز المسال القطري

توقفت شحنات الغاز المسال القطري في وقت سابق من الشهر، عقب هجوم بطائرة مسيرة، ما دفع الشركة إلى إعلان القوة القاهرة على بعض الشحنات.

ومع الهجمات الأخيرة، تتزايد المخاوف من استمرار توقُّف الإمدادات لمدة أطول، وهو ما قد يُبقي أسعار الغاز مرتفعة في أوروبا وآسيا، ويؤخر أيّ تحوّل متوقع نحو فائض في السوق خلال العام الجاري.

ويُتوقع أن يؤدي توقّف منشآت رأس لفان إلى نقص سريع في إمدادات الغاز المسال العالمية، التي كانت تستعد لاستقبال إمدادات جديدة من مشروعات قيد التشغيل.

وتشكّل الدول الأربع المهددة بفقدان الإمدادات -إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين- شريحة مهمة من عملاء قطر بعقود طويلة الأجل، ما يجعل أيّ اضطراب في التوريد ذا تأثير مباشر على أمن الطاقة لديها.

واستحوذت الصين وحدها على 24.5% من صادرات الغاز المسال القطري خلال 2025، بعدما رفعت وارداتها إلى مستوى قياسي بزيادة 6% على مستواها البالغ 18.7 مليونًا في 2024.

ويوضح الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر الدول المستوردة للغاز المسال القطري في 2025:

أكبر الدول المستوردة للغاز المسال القطري في 2025

وقد تمتد تأثيرات نقص إمدادات الغاز المسال القطري إلى دول ناشئة مثل الهند وبنغلادش، التي تعتمد بشكل متزايد على الغاز المسال، لكنها تعاني في الوقت ذاته ضغوطًا مالية تجعلها أكثر عرضة لتقلّبات الأسعار.

صادرات الغاز المسال

تشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن منشآت رأس لفان شكّلت نحو 19% من صادرات الغاز المسال عالميًا في عام 2025، كما أسهمت شحناتها بأكثر من خُمس استهلاك الغاز في بعض الدول الآسيوية.

وقد تؤدي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية إلى نقص عالمي طويل الأمد في الإمدادات، حتى بعد انتهاء التوترات الجيوسياسية، بسبب الوقت اللازم لإصلاح المنشآت وتوفير قطع الغيار.

وقال محلل الطاقة سول كافونيك، إن تأثير الهجمات قد يمتد لأشهر أو سنوات، مشيرًا إلى أن السوق قد تواجه مدة طويلة من الإمدادات المحدودة، مع صعوبة تعويض الكميات المفقودة سريعًا، بحسب ما ذكرت بلومبرغ.

ويُتوقع أن يتجه المستوردون إلى البحث عن بدائل، مثل الولايات المتحدة وأستراليا، إلّا أن هذه الخيارات قد لا تكون كافية لتعويض النقص الكبير في الغاز المسال القطري.

كما قد تؤدي الأزمة إلى إعادة رسم خريطة تدفقات الغاز عالميًا، مع زيادة المنافسة على الشحنات الفورية، وارتفاع الأسعار، خاصة في الأسواق الآسيوية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق