تعتزم الإمارات تزويد كوريا الجنوبية بنحو 24 مليون برميل من النفط الخام، ومنح سيول أولوية في الإمدادات في ظل النقص الحالي بسبب حرب إيران في الشرق الأوسط.
وقال كبير مساعدي الرئيس الكوري الجنوبي، كانغ هون-سيك، إنه حصل على تعهدات من أبوظبي بأنها لن تزوّد أيّ دولة بالنفط الخام قبل كوريا الجنوبية.
وأضاف في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن): "اتفقنا على شراء كميات طارئة من النفط الخام من الإمارات في أيّ وقت"، مشيرًا إلى أن سيول ضمنت استيراد 18 مليون برميل إضافية من النفط الخام.
وتتألف الكمية الإضافية من 6 ملايين برميل عبر 3 سفن ترفع علم الإمارات، و12 مليون برميل عبر 6 سفن ترفع علم كوريا.
واردات كوريا الجنوبية من النفط الإماراتي
شكلت واردات كوريا الجنوبية من النفط الإماراتي المحور الرئيس في مذكرة تفاهم وُقِّعَت بين البلدين بشأن التعاون في سلسلة توريد النفط الخام، بما في ذلك الجهود المبذولة لاستكشاف طرق إمداد بديلة، حسب وكالة يونهاب للأنباء.
وقال سيك: "لقد تجنّبنا أسوأ السيناريوهات فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام، على أقل تقدير، لن نواجه صعوبات في استيراد النفط الخام".
ومع الإعلان الأخير، من المقرر أن تتسلّم كوريا الجنوبية ما مجموعه 24 مليون برميل من النفط الإماراتي، بما في ذلك اتفاقية سابقة لتوريد 6 ملايين برميل.

إنتاج الإمارات من النفط
تأتي الاتفاقات مع الجانب الكوري في الوقت الذي تَراجع فيه إنتاج الإمارات من النفط اليومي بأكثر من النصف نتيجة تداعيات حرب إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أجبر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) العملاقة للنفط على خفض الإنتاج على نطاق واسع.
واقترب إنتاج الإمارات من النفط من 3.4 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني (2026)، بما يلبي ما يزيد على نحو 3% من إجمالي الطلب العالمي.
وأظهرت بيانات كبلر أن أدنوك كانت تُصدِّر قبل الحرب ما يزيد قليلًا على مليون برميل يوميًا من خام زاكوم العلوي، وأقل قليلًا من 700 ألف برميل يوميًا من مزيج داس، ونحو 230 ألف برميل يوميًا من حقل أم لولو البحري.
وكشفت البيانات أن تصدير خام مربان البري زاد من 1.135 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط.
وتسبَّب توقُّف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في اضطرابات مهولة في أسواق الطاقة العالمية.
واستؤنفت عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي بعد تعليقها في وقت سابق إثر هجوم بطائرة مسيرة، ويعدّ الميناء مركزًا رئيسًا لتزويد السفن بالوقود وتخزين النفط.
ولم تكن الإمارات وحدها التي خفضت إنتاجها من النفط، إذ خفضت السعودية، أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك، إنتاجها بنحو 20%، وخفضَ العراق، ثاني أكبر عضو في أوبك، إنتاجه بنحو 70%.
احتياطي النفط الإستراتيجي
أعلنت كوريا الجنوبية، الأسبوع الماضي، عزمها الإفراج عن 22.46 مليون برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي، بما يتماشى مع اتفاق بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن احتياطيات نفطية يبلغ حجمها الإجمالي 400 مليون برميل.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن المخزونات الطارئة ستكون متاحة للأسواق خلال إطار زمني مناسب يتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة من الدول الـ 32 الأعضاء، وتُستكمل هذه الخطوة بإجراءات طارئة إضافية تتّخذها بعض الدول.
ورفعت وزارة التجارة والصناعة والموارد المعدنية بكوريا الجنوبية مستوى التحذير بشأن النفط الخام إلى المستوى الثاني، اليوم الأربعاء 18 مارس/آذار، لترفع بذلك مستوى الخطر، مقارنة بالإعلان الذي أطلقته منذ 13 يومًا.
ويعكس القرار ازدياد احتمال طول أمد الوضع بالشرق الأوسط، ما يؤدي لارتفاع أسعار النفط عالميًا، ويفاقم سوء ظروف نقل النفط الخام ويزيد الغموض بشأن سلاسل الإمداد والتجارة والصناعة.
وقررت الحكومة الإبقاء على مستوى التحذير من المستوى الأول بالنسبة للغاز الطبيعي، في ظل وجود احتياطي كافٍ وانخفاض الطلب، على الرغم من المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار عالميًا.
موضوعات متعلقة..
- الاعتماد على الغاز المسال في كوريا الجنوبية تحت المجهر.. وحرب إيران تفاقم الضغوط
- احتياطي النفط الإستراتيجي في كوريا الجنوبية يصل لـ100 مليون برميل
اقرأ أيضًا..
- أسواق المعادن الأساسية تحت تهديد الحرب.. وهذه مخاطر الحديد والصلب (تقرير)
- كيف استفادت صادرات الغاز المسال الأميركي من حرب إيران؟
- حرب إيران تختبر سيناريو 200 دولار لبرميل النفط.. ماذا يحدث للسوق؟
المصدر:
- الإمارات تتعهد بتزويد سيول بالنفط الخام ومنحها أولوية قصوى في الإمدادات، وكالة يونهاب للأنباء





