رئيسيةأخبار الغازغاز

تحذير من كارثة.. ناقلة غاز مسال تتحرك دون طاقم في البحر المتوسط

تتصاعد المخاوف في البحر المتوسط بعد رصد ناقلة غاز مسال تنجرف دون طاقم بشري، ما قد يهدد بكارثة بيئية وملاحية إذا لم يتم احتواؤها سريعًا.

وأصدرت مصلحة المواني والنقل البحري في ليبيا تحذيرًا ملاحيًا عاجلًا -اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- عقب رصد الناقلة الغاز الروسية " أركيتك ميتا غاز" (ARCTIC METAGAZ)، وهي تتحرك بشكل خارج عن السيطرة في عرض البحر، دون وجود أيّ طاقم على متنها، ما يزيد من خطورة الموقف.

وتبلغ حمولة ناقلة غاز مسال محل التحذير نحو 62 ألف طن متري من الغاز المسال، وتُظهر مؤشرات المتابعة أنها تعاني من ميلان حادّ وفقدان كامل لقدرتها على المناورة.

وتتحرك السفينة حاليًا بفعل الرياح والتيارات البحرية بسرعة تُقدّر بنحو عقدة واحدة، في اتجاه الجنوب الغربي، ما يضعها على مسار محتمل نحو المياه الإقليمية الليبية.

وحددت السلطات البحرية الليبية بالتنسيق مع مركز البحث والإنقاذ والجهات الإيطالية المختص آخر موقع مرصود للناقلة عند إحداثيات 34°49.0 شمالًا و13°21.0 شرقًا، ضمن نطاق بحري حيوي يضم خطوط ملاحة دولية ومنشآت طاقة حساسة.

تحذيرات من انفجار

شددت الجهات البحرية الليبية اليوم الثلاثاء 17 مارس/آذار (2026) على ضرورة الابتعاد عن ناقلة غاز مسال لمسافة لا تقل عن 6 أميال بحرية، محذّرةً من مخاطر متعددة، أبرزها احتمال وقوع انفجار مفاجئ نتيجة الضغط داخل خزانات الغاز.

كما تشمل المخاطر المحتملة انبعاث غازات قابلة للاشتعال أو سامة، إلى جانب احتمال عدم استقرار هيكل السفينة، خاصةً بعد تعرُّضها لأضرار سابقة قد تؤثّر في تماسكها.

ويزيد غياب الطاقم من تعقيد الوضع، إذ لا توجد أيّ سيطرة بشرية على أنظمة الأمان أو التبريد، ما قد يرفع احتمالات وقوع سيناريوهات خطرة في أيّ لحظة.

ناقلة الغاز المسال الروسية أركتيك ميتاغاز - الصورة من مارين ترافيك
ناقلة الغاز المسال الروسية أركتيك ميتاغاز - الصورة من مارين ترافيك

ودعت مصلحة المواني المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع درجة الجاهزية في المنصات البحرية، خاصة في حقلَي "البوري" و"الجرف"، تحسبًا لاقتراب ناقلة غاز مسال من هذه المناطق الحيوية.

ووُجِّهَت القاطرات البحرية للاستعداد للتدخل الفوري في حال اقتراب الناقلة لمسافة 10 أميال بحرية من المنشآت، محاولةً لتفادي أيّ اصطدام محتمل قد يؤدي إلى أضرار جسيمة.

وتُعدّ هذه الحقول من أبرز مواقع الإنتاج البحري في ليبيا، ما يضفي حساسية إضافية على الموقف، في ظل احتمال تأثُّر عمليات الإنتاج أو التصدير.

متابعة لحظية

تجري متابعة تحركات ناقلة غاز مسال روسية لحظيًا، بالتنسيق بين مركز البحث والإنقاذ الليبي وجهات دولية، من بينها السلطات الإيطالية، في ظل الطابع العابر للحدود لهذا النوع من الحوادث.

ودعت السلطات جميع السفن المارة في المنطقة إلى الإبلاغ الفوري عن أيّ تطورات، مثل تسرّب الوقود أو تصاعد الدخان، لضمان سرعة الاستجابة وتقليل المخاطر.

تعود جذور الأزمة إلى 3 مارس/آذار 2026، حين تعرضت ناقلة غاز مسال روسية لحريق ضخم في أثناء إبحارها جنوب شرق مالطا، وسط تضارب في الروايات بشأن أسباب الحادث.

وأظهرت تقارير اندلاع سلسلة انفجارات على متن السفينة، في حين رجّحت بعض التقديرات احتمال تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة، بينما لم تُستبعد فرضية العطل الفني المفاجئ.

وكانت الناقلة قد غادرت ميناء مورمانسك الروسي في 24 فبراير/شباط، محمّلة بشحنة من الغاز المسال، ويُعتقد أنها كانت في طريقها إلى قناة السويس.

وأظهرت بيانات التتبع فقدان إشارة السفينة قبل الحادث بساعات، ما أثار تساؤلات حول ملابسات ما جرى في عرض البحر.

وتندرج ناقلة غاز مسال ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، وهو مجموعة من السفن التي تُستعمَل للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.

وخضعت السفينة لعقوبات أميركية وبريطانية منذ عام 2024، في إطار جهود تقليص عائدات موسكو من صادرات النفط والغاز، ما يزيد من تعقيد التعامل الدولي مع الحادث.

ونفت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر أيّ صلة لها بالناقلة، مؤكدةً أنها لم تكن متجهة إلى أيّ ميناء مصري، وليست ضمن أيّ تعاقدات لاستيراد الغاز المسال.

كما أكدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عدم ارتباطها بالسفينة، موضحةً أنها كانت في رحلة عبور ولم تؤثّر الحادثة في سير عمليات الإنتاج أو إمدادات الوقود.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق