قدرة تشغيل مصافي التكرير الآسيوية قد تنخفض 6 ملايين برميل يوميًا (تقرير)
بسبب حرب إيران
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

تتجه مصافي التكرير الآسيوية إلى أزمة تشغيلية كبيرة، إذا استمرت الحرب على إيران، ومن ثم إغلاق مضيق هرمز لمدة طويلة.
فبحسب تحليل متصل -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- قد تضطر المصافي الآسيوية لخفض قدرتها التشغيلية بنحو 6 ملايين برميل يوميًا في أبريل/نيسان 2026، مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب.
وتستند هذه التقديرات إلى أسوأ سيناريو يفترض استمرار إغلاق المضيق، وعدم استعمال مصافي التكرير الآسيوية لمخزونات الطوارئ الحالية، بحسب تحليل شركة الأبحاث وود ماكنزي.
وتعتمد آسيا على الشرق الأوسط في استيراد 65% من احتياجاتها النفطية، وهو أعلى معدل عالمي بين جميع المناطق، وتأتي أغلب الواردات من 3 مصدرين رؤساء، هم: السعودية والعراق والإمارات.
آثار الحرب في مصافي التكرير الآسيوية
من المتوقع أن تواجه مصافي التكرير الآسيوية صعوبات بالغة في تلبية احتياجاتها من النفط الخام خلال شهر أبريل/نيسان المقبل، إذ تبدو مصادر الإمداد البديلة محدودة للغاية، حيث تتنافس كل من الصين والهند على الخام الروسي.
كما يُتوقع أن تلجأ غالبية المصافي إلى مخزوناتها المؤقتة التي تكفي عادة لمدة أسبوعين، ما سيضطر معظم دول آسيا إلى الاعتماد على احتياطياتها النفطية الإستراتيجية إذا استمر الصراع.
ورغم ذلك، فإن توقيت وحجم ولوجستيات كميات المخزونات الحكومية التي ستُطرح في الأسواق تظل غير مؤكدة، وقد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع، بحسب مدير أبحاث التكرير في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في وود ماكنزي سوشانت غوبتا.
وتعتمد الهند على نفط الشرق الأوسط بنسبة 80% من إجمالي وارداتها، حتى لو عادت لاستيراد النفط الروسي بالمستويات القياسية خلال عام 2025 نفسها، فلن يقلل ذلك من اعتمادها على الشرق الأوسط إلا إلى 50%.
ويوضح الإنفوغرافيك التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- حجم واردات الهند وغيرها من المناطق عبر مضيق هرمز:

إضافة إلى ذلك، فإن مخزونات الهند الإستراتيجية من الخام تبدو من بين الأدنى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ما يرجّح لجوء مصافيها لتخفيض معدلات الاستعمال أو التشغيل بنسبة 12%، أو ما يعادل 600 ألف برميل يوميًا.
سيناريوهات مصافي التكرير الآسيوية
يفترض سيناريو آخر أكثر تفاؤلًا لشركة وود ماكنزي أن مصافي التكرير الآسيوية ستتمكن من استعمال المخزونات الطارئة بصورة أسرع، ما قد يجعلها تخفض تشغيلها بمعدلات أقل.
استنادًا إلى ذلك، يُتوقع انخفاض معدل تشغيل المصافي الصينية بنسبة 4% أو ما يعادل 700 ألف برميل يوميًا خلال شهر أبريل/نيسان 2026.
بينما ستخفض المصافي الهندية معدلات تشغيلها بنسبة 8% أو ما يعادل 400 ألف برميل يوميًا، كما ستلجأ المصافي الكورية إلى خفض يصل إلى 300 ألف برميل يوميًا.
أمّا المصافي اليابانية، فستكون الأقل في خفض معدلات التشغيل رغم اعتمادها الكبير على نفط الشرق الأوسط، بسبب وفرة مخزوناتها من الخام.
توقف صادرات المنتجات النفطية الآسيوية
من المتوقع أن يؤدي استمرار الصراع إلى انخفاض حادّ في صادرات المنتجات النفطية الآسيوية، إمّا بسبب تخفيضات تشغيل المصافي، أو لبناء مخزونات محلية تحسبًا لحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
استنادًا إلى ذلك، تتوقع وود ماكنزي انخفاض صادرات البنزين من المصدرين الرؤساء في آسيا بمعدل 750 ألف برميل يوميًا على أساس شهري خلال مارس/آذار 2026.
بينما يُتوقع انخفاض صادرات الديزل ووقود الطائرات بنحو 860 ألف برميل يوميًا، و100 ألف برميل يوميًا على التوالي خلال شهر مارس/آذار.
وأصدرت الصين تعليمات لمصافي التكرير بالتوقّف عن تصدير البنزين والديزل وإعطاء الأولوية للإمدادات المحلية وتعزيز المخزونات.

كما تبدو مصافي التكرير في الهند واليابان وكوريا الجنوبية مترددة في طرح مناقصات تصدير جديدة، وسط مخاوف من استمرار الحرب وامتداد رقعة الصراع.
ومن المرجّح أن يؤدي انخفاض صادرات المنتجات النفطية الآسيوية إلى زيادة الضغط على سوق المنتجات المكررة العالمية خلال الأسابيع المقبلة، رغم أنها تعاني أصلًا من شح المعروض.
موضوعات متعلقة..
- لماذا تستورد مصافي التكرير الآسيوية النفط الأميركي؟ تقرير يجيب
- مصافي النفط في 11 دولة آسيوية تخفض الإنتاج بسبب حرب إيران
- أكبر مصافي النفط في الخليج العربي.. بعد إحباط الهجوم على رأس تنورة
اقرأ أيضًا..
- أكبر عملية سحب من مخزونات النفط.. قرار عاجل من وكالة الطاقة
- مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة تسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ 2022
- 10 متغيرات عصفت بسوق الغاز العالمية منذ اندلاع الحرب على إيران (تحليل)
المصدر:
تحديات مصافي التكرير الآسيوية في ظل الحرب، من وود ماكنزي





