التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةنفطوحدة أبحاث الطاقة

تخزين النفط في المنطقة العربية.. 4 مراكز لتخفيف صدمات الإمدادات (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • عمان تتيح سعة تخزينية تصل لـ200 مليون برميل خارج مضيق هرمز
  • ميناء الفجيرة الإماراتي ضمن أكبر مراكز لتزويد السفن بالوقود وتخزين النفط عالميًا
  • ميناء رأس تنورة السعودي يمتلك طاقة تخزينية للنفط الخام بمختلف أنواعه
  • مصر تستهدف رفع القدرة التخزينية لميناء الحمراء بالعلمين إلى 20 مليون برميل

تتحول مراكز تخزين النفط في المنطقة العربية، التي يأتي بعضها ضمن الأكبر عالميًا، من مجرد مستودعات تجارية إلى "صمامات أمان" لمنع انهيار إمدادات الطاقة العالمية في ظل تصاعد حرب إيران.

ومع تزايد اضطرابات مضيق هرمز بسبب الحرب، تبرز القوى النفطية العربية بصفتها لاعبًا محوريًا ليس فقط بإنتاجها، بل بقدراتها الفائقة على تخزين وتوجيه الخام بعيدًا عن نقاط الاختناق.

ويعكس استثمار دول الخليج ومصر في بنية تحتية عملاقة للتخزين إستراتيجية "استباق الأزمات"، حيث تتحول هذه المواقع إلى ملاذات آمنة تضمن تدفّق النفط للأسواق المحلية والدولية حتى في أصعب الظروف.

وترصد وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) أبرز مراكز التخزين في المنطقة العربية، التي تمنع مؤقتًا إغلاق آبار النفط بصورة كبيرة، بسبب عدم القدرة على تصريف الإنتاج.

أبرز مراكز تخزين النفط في المنطقة العربية

هناك عدّة مراكز لتخزين النفط في المنطقة العربية، وفي مقدّمتها الدول الخليجية، بقدرات ضخمة، أبرزها:

  • رأس مركز (عُمان): 200 مليون برميل.
  • الفجيرة (الإمارات): 70 مليون برميل.
  • رأس تنورة (السعودية): 50 مليون برميل
  • صهاريج سوميد (مصر): 40 مليون برميل.

تمثّل محطة رأس مركز في جنوب منطقة الدقم، العمود الفقري لتخزين النفط في سلطنة عمان؛ إذ تمنح البلاد ميزة تخزين النفط بعيدًا عن اضطرابات مضيق هرمز بموقعها المباشر على المحيط الهندي.

والمشروع الذي بدأ التخطيط له في 2014 واستهل استقبال شحناته في يناير/كانون الثاني 2023، تحوّل سريعًا إلى مركز لوجستي عالمي بفضل مساحته الشاسعة البالغة 40 كيلومترًا مربعًا.

وتتيح المحطة سعة تخزينية محتملة تصل إلى 200 مليون برميل، ما يمنح الشركات العالمية ميزة التخزين طويل الأجل خارج نقاط الاختناق الملاحية.

محطة رأس مركز لتخزين النفط
محطة رأس مركز لتخزين النفط- الصورة من وكالة الأنباء العمانية

ومنذ انطلاقها وحتى أبريل/نيسان 2025، تعاملت المحطة مع 491 سفينة، ونجحت في تصدير قرابة 17 مليون طن متري من المشتقات، مع قدرة فائقة على استيراد وتخزين أكثر من 950 مليون برميل.

وترتبط المحطة بمصفاة الدقم عبر خط أنابيب بطول 80 كيلومترًا، وتضم حاليًا 8 خزانات عملاقة ومنصات تصدير عائمة، ما يتيح لها مزج أنواع النفط المختلفة وتحميل السفن في أوقات قياسية، لتربط إنتاج المنطقة مباشرة بأسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ميناء الفجيرة الإماراتي

يأتي ميناء الفجيرة الإماراتي ضمن أكبر مراكز لتزويد السفن بالوقود وتخزين النفط في المنطقة العربية والعالم، واللاعب الأبرز في تخزين المنتجات النفطية بقدرة تصل إلى 70 مليون برميل.

وتكمن قوة "الفجيرة" في موقعها خارج مضيق هرمز، وتموضعها على الساحل الشرقي لدولة الإمارات؛ فهو يطل بالكامل على خليج عُمان وبحر العرب، ما يعني أن السفن والناقلات التي تصل إليها أو تغادر منها لا تحتاج إلى المرور عبر المضيق.

وهذا الالتفاف الجغرافي حول المضيق يحول الفجيرة إلى بوابة مفتوحة مباشرة على المحيط الهندي، ويمنح إمدادات النفط المخزّنة فيها طريقًا حرًا باتجاه الأسواق الآسيوية والأوروبية دون أيّ تهديدات أمنية مرتبطة بإغلاق المضيق.

ويتكامل هذا الدور مع خط أنابيب "حبشان-الفجيرة"، الذي يغذّي الميناء بقرابة 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا من الخام الذي تنتجه الحقول البرية في أبوظبي.

رأس تنورة في السعودية

يمثّل ميناء رأس تنورة في السعودية قاعدة الإمداد التي لا يمكن للعالم الاستغناء عنها، إذ تمرّ من خلاله 90% من صادرات السعودية من المواد الهيدروكربونية.

ويدعم الميناء قدرة تخزين النفط في المنطقة العربية بأكثر من 50 مليون برميل، وهذا يجعله مخزن الأمان الأول للنفط الخام بمختلف أنواعه (الخفيف، والمتوسط، والثقيل).

ميناء رأس تنورة في السعودية - الصورة من أرامكو
ميناء رأس تنورة في السعودية - الصورة من أرامكو

ويتمتع الميناء الواقع داخل مياه الخليج العربي على الساحل الشرقي للمملكة شمال مدينة الدمام، بقدرة تشغيلية تتيح له استقبال أكثر من 2000 ناقلة عملاقة سنويًا، والتعامل مع 16 سفينة في وقت واحد.

وتصل الطاقة التصديرية للميناء إلى 6.5 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعادل وحده قرابة 7% من حجم الطلب العالمي على النفط، مع قدرة على شحن أكثر من 9 ملايين برميل من المواد الهيدروكربونية يوميًا.

سوميد في مصر

تمثّل مصر دورًا مهمًا في معادلة تخزين النفط في المنطقة العربية وعالميًا، مستندة إلى موقعها الجغرافي وقناة السويس التي يتحكم ممرها في نحو 12% من تجارة النفط المنقولة بحرًا.

وتملك شركة سوميد أحد أبرز خطوط النقل والتخزين الرابطة بين البحر الأحمر والمتوسط، وتملك مصر فيها 50% عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، وتشارك أرامكو السعودية بحصّة 15%، والكويت 15%، و"مبادلة" الإماراتية 15%، وقطر للطاقة 5%.

وتمتلك سوميد سعة تخزين تصل إلى 40 مليون برميل، موزعة بين محطة العين السخنة على البحر الأحمر ومحطة سيدي كرير على البحر المتوسط، ويعتمد المشروع على خطين متوازيين بطول 320 كيلومترًا وسعة تقارب 2.8 مليون برميل يوميًا،

وفي الوقت نفسه، تستهدف مصر تحويل ميناء الحمراء بمدينة العلمين الجديدة إلى منطقة لوجستية عالمية لتداول وتخزين النفط، على غرار نموذج ميناء الفجيرة الإماراتي، إذ تعمل وزارة البترول على رفع سعة ميناء التخزين إلى 20 مليون برميل من الخام، ونحو 2.9 مليون برميل من المنتجات النفطية بحلول 2030.

وتُوِّجت هذه الخطط باتفاقية وُقِّعت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 مع إمارة الفجيرة لإنشاء منطقة لوجستية وتأسيس شركة مساهمة مصرية تستفيد من خبرات مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز في إدارة وتطوير مواني التداول.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق