قد يبدأ السحب من مخزون النفط الإستراتيجي في اليابان قريبًا، في ضوء توقُّف الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، التي تزودها بأكثر من 90% من احتياجاتها من الخام، معظمها يُنقَل في سفن تعبر مضيق هرمز.
وقال العضو في البرلمان، وعضو حزب تحالف الإصلاح الوسطي المعارض، أكيرا ناغاتسوما، اليوم الأحد 8 مارس/آذار 2026، إن الحكومة أمرت مسؤولي أحد مواقع التخزين بالاستعداد لإطلاق مُحتمل لكميات من النفط.
وبدأت أميركا وإسرائيل هجومًا على إيران في آخر أيام شهر فبراير/شباط الماضي، ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، توسَّع نطاقها مع تبادل الجانبين الهجوم، ما أدى إلى وقف إنتاج النفط والغاز في مواقع عديدة.
كما توقّف نقل النفط من مضيق هرمز تقريبًا، إذ أشار بنك غولدمان ساكس إلى انخفاض بنسبة 90% من الخام المنقول عبر مضيق هرمز، رغم أن إيران لم تعلن رسميًا غلق المضيق.
وحسب البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة، يتحكم مضيق هرمز في مرور 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، أو ما يعادل 20.7 مليون برميل يوميًا، موزعة بين 14.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات و6.1 مليونًا من المنتجات النفطية.
كما يتحكم المضيق في مرور 20% من تجارة الغاز المسال العالمية، أو ما يعادل 10.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، وأغلبها يأتي من قطر ثاني أكبر مصدر عالمي بعد الولايات المتحدة، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
موقع شيبوشي الوطني لتخزين النفط
قال أكيرا ناغاتسوما، إن المسؤولين في موقع شيبوشي الوطني لتخزين النفط تلقّوا أوامر بالاستعداد لسحب كميات من الخام، يوم الجمعة 6 مارس/آذار 2026، حسب وكالة رويترز.
وبلّغ ناغاتسوما عن الأمر الصادر من وكالة الموارد الطبيعية والطاقة "أنري" للموقع، مسؤول رسمي في منظمة أمن المعادن والطاقة اليابانية "جوغميك"، وهو أحد مسؤولي شيبوشي أيضًا.
وقال ناغاتسوما، إن موعد إطلاق الخام من المخزون النفطي الإستراتيجي في اليابان، لم يتضح حتى الآن.
كما لم يتضح ما إذا كانت هناك مواقع أخرى للتخزين قد تلقّت أوامر مشابهة للسحب من المخزون النفطي الإستراتيجي.
وتعتمد اليابان على دول الشرق الأوسط في تلبية 95% من احتياجاتها النفطية، 70% منها يُنقل عبر مضيق هرمز، الذي شُلَّت الحركة فيه عقب اندلاع الحرب في إيران.
وتتزايد المخاوف في أسواق النفط والغاز المسال من فقدان كميات كبيرة من النفط جزئيًا أو كليًا لمدة طويلة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، ما يعني أن مدى الاضطراب ستكون عاملًا حاسمًا في توقعات الأسواق.
كما تصاعدت المخاطر من تهديد البنية التحتية لإنتاج النفط والغاز في الخليج العربي، مع استهداف إيران منشآت مؤثّرة في قطر والإمارات والكويت والعراق وغيرها.

كميات كبيرة
يُعدّ مخزون النفط الإستراتيجي في اليابان من بين أكبر المخزونات العالمية، وفق التقرير الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويغطي هذا المخزون الاحتياجات الطارئة لمدة 254 يومًا من الاستهلاك المحلي، ويتنوع بين مخزون حكومي وتابع لشركات خاصة، كما يضم احتياطيات مشتركة مع دول نفطية.
ولم تسحب اليابان من المخزون النفطي الإستراتيجي أيّ كميات منذ عام 2022، عندما اضطرت لذلك عقب اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
يُذكَر أن سيناريو أسعار النفط بعد الحرب في أوكرانيا يبدو أنه يتكرر خلال الحرب في إيران الجارية الآن، فقد قفزت الأسعار قبل 4 سنوات لتقترب من 140 دولار للبرميل، وزادت إلى 82 دولار في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، وتشير توقعات عديدة إلى مواصلة الارتفاع حال طال أمد الحرب.
وقال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، مطلع الأسبوع الماضي، إن الحكومة لا تعتزم إطلاق كميات من مخزون النفط الإستراتيجي في اليابان، لكن الوزارة ستواصل مراقبة وضع إمدادات النفط الخام عن كثب، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
وأفادت وكالة كيودو نيوز اليابانية، يوم الجمعة، بأن الحكومة تدرس استعمال جزء من احتياطياتها النفطية الوطنية، في ظل أزمة الحرب في إيران المستمرة، التي أدت إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، وقد تفعل ذلك بالتنسيق مع دول أخرى أو حتى بشكل مستقل.
موضوعات متعلقة..
- السعودية تتصدر قائمة موردي النفط إلى اليابان.. 1.35 مليون برميل يوميًا
-
واردات اليابان النفطية من 3 دول عربية تنخفض.. وترتفع من الكويت
-
هيمنة خليجية على واردات اليابان من النفط في النصف الأول 2025
اقرأ أيضًا..
- محلل: نقص سعة تخزين النفط في العراق والكويت وراء خفض الإنتاج
-
الحقول المشتركة بين السعودية وإيران.. احتياطيات ضخمة واستثمارات متباينة
المصدر:





