التقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازرئيسيةغازملفات خاصة

مسار الناقلات يفضح ارتباك سوق الغاز المسال العالمية.. الأسعار وخريطة الطلب

هبة مصطفى

تواجه سوق الغاز المسال العالمية مرحلة شديدة الحساسية بعد توقف الصادرات من قطر، إثر تداعيات الحرب الأميركية على إيران؛ إذ يشتعل سباق مراكز الطلب الرئيسة للحصول على شحنات.

وفي الوقت ذاته، تبدأ الفجوة بين مستويات التسعير في الاتساع بين نطاق جغرافي وآخر، ما يفسّر تغيير الناقلات لمسارها بحثًا عن مكاسب أعلى.

وبات الطلب الآسيوي حاليًا مزاحمًا رئيسًا للدول الأوروبية، بعدما فقد الإمدادات القطرية بصورة مفاجئة، إثر استهداف بعض منشآت رأس لفان وإعلان شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة ووقف الصادرات.

ويمكن القول إن السوق تتعرّض إلى عوامل ضغط مجتمعة، سواء بالنسبة إلى الأسعار أو حجم الطلب أو تغيير مسار الناقلات والشحنات، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

تغيير مسار الناقلات

يكشف تغيير مسار الناقلات عن حجم التغيّرات في سوق الغاز المسال العالمية، إذ تُحوّل سفن وجهتها إلى آسيا.

وحتى الآن، عدّلت 3 ناقلات غاز مسال طريقها إلى آسيا، بعد أن كانت متجهة إلى أوروبا، وفق بيانات تتبع سفن نقلتها "رويترز".

والناقلات الـ3 هي:

  1. الناقلة "سمسيما" المُحمّلة بشحنات غاز مسال أميركي من محطة "بلاكمينز".
  2. الناقلة "كلين ميسترال" المُحمّلة بشحنات غاز مسال أميركي من محطة "كوربوس كريستي".
  3. الناقلة "بي دبليو بروسلز" المُحمّلة بشحنات غاز مسال نيجيري من محطة "بوني".
الناقلة كلين ميسترال
الناقلة كلين ميسترال - الصورة من شيب سبوتينج

ويُشير تحليل "رويترز" إلى تسبّب تحويل مسار الناقلات في إشعال المنافسة بين آسيا وأوروبا على شحنات الغاز المسال.

ويرجع ذلك إلى الاعتماد الآسيوي على صادرات الغاز المسال القطري (المتوقفة حاليًا) بنسبة تصل إلى 80%.

ويتزامن هذا مع زيادة الطلب الأوروبي على الغاز المسال، لزيادة مستويات التخزين بعد توقف إمدادات روسيا عبر خطوط الأنابيب.

فجوة سعرية

ربط المحلل لدى "إنرجي أسبكتس"، كيشر سوميت، بين تحول وجهة الناقلات والشحنات من أوروبا إلى آسيا وبحث المُوردين في أميركا عن عوائد ومكاسب أقوى.

وظهر ذلك في الفارق بين أسعار مؤشرَي "جيه كيه إم" في آسيا، و"تي تي إف" في أوروبا.

ولتوضيح حجم المكاسب المتوقعة للشحنات الأميركية، يتعيّن النظر إلى أسعار الغاز (الخميس 5 مارس/آذار) المقدرة بنحو:

  • 2.97 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في مركز هنري الأميركي.
  • 15.49 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، طبقًا لمؤشر "اليابان كوريا جيه كيه" الآسيوي.
  • 17.01 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، حسب مؤشر تي تي إف الهولندي.

ويُشير ذلك إلى اقتراب الأسعار الآسيوية من الأوروبية، غير أن التقديرات تشير إلى مكاسب "صافية" أقوى إذا واصلت الشحنات الأميركية التدفق إلى آسيا.

وفي وجهة نظر مختلفة، يرى المحلل لدى "سبارك كوموديتيز" قاسم أفغان، أن الآونة المقبلة ستشهد تحولًا من اندفاع الناقلات نحو آسيا، مشيرًا إلى أن أسعار الشحن واستمرار ارتفاع مؤشر أسعار القارة العجوز يعززان ذلك.

ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- حجم صادرات قطر للغاز المسال خلال العامين الماضي والجاري:

صادرات قطر من الغاز المسال

السوق الفورية والطلب الآسيوي

ارتبكت عمليات الشراء خوفًا من تفاقم تداعيات غياب الإمدادات القطرية، وشهد الإقبال على السوق الفورية تباينًا، وفق مؤشرات الأسعار وضرورة الطلب.

وظهر ذلك جليًا من المشترين في: بنغلاديش، والهند، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتايلاند.

وواجه المشترون الآسيويون معضلة بين ارتفاع الأسعار الفورية للشحنات ونقص المعروض، إذ اضطرت كل من "الهند، وبنغلاديش" إلى الحصول على شحنات فورية بما يزيد على 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأمّنت "بنغلاديش" شحنتَيْن بأسعار باهظة:

  1. شحنة من شركة "غنفور"، بسعر 28.28 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
  2. شحنة من "فيتول"، بسعر 23.08 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ورجح محللون عجز المشترين الآسيويين عن تأمين شحنات بديلة عن الإمدادات القطرية، لشهرَي مارس/آذار الجاري، وأبريل/نيسان المقبل.

وامتد الارتباك إلى الاقتصادات الآسيوية الكبرى؛ إذ أشار محلل الطاقة لدى "ريستاد" ماسانوري أوداكا، إلى أن شركات كهرباء يابانية متخوّفة من عدم حصولها على شحنات الغاز المسال القطرية في موعدها المرتقب بحلول يونيو/حزيران المقبل.

وتتطلّع هذه الشركات إلى تأمين شحنات بديلة وفورية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق