عرض ناقلات غاز قطرية للإيجار مع توقف الصادرات عبر مضيق هرمز
أحمد معوض
لم تجد الدوحة مفرًا من عرض ناقلات غاز قطرية للإيجار بعد إعلان القوة القاهرة وتوقف الصادرات عبر مضيق هرمز، بسبب الحرب الإسرائيلية-الإيرانية.
ووفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الناقلتين "الثمامة" و"مسيعيد"، المستأجرتين بعقود طويلة الأجل من قبل شركة "قطر للطاقة" المملوكة للدولة، معروضتان حاليًا للتأجير في السوق.
وتُظهر بيانات تتبع السفن أن السفينتين موجودتان قبالة الساحل الغربي لأفريقيا حاليًا، في انتظار مستأجر من خارج المنطقة.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، إلى اضطراب أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية إلى الارتفاع.
رأس لفان لتصدير الغاز المسال
أوقفت قطر في وقت سابق من هذا الأسبوع الإنتاج في منشأة رأس لفان لتصدير الغاز المسال، وهي الأكبر في العالم، عقب هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، بحسب بلومبرغ.
وتُظهر بيانات تتبع السفن لدى شركة "كبلر" أن ناقلة "الثمامة" استُخدمت غالبًا لتصدير الغاز المسال من رأس لفان منذ بدء تشغيلها في عام 2008.
أما ناقلة "مسيعيد"، التي دخلت السوق عام 2025، فقد نقلت 3 شحنات من الغاز المسال من قطر وشحنة واحدة من الولايات المتحدة.
وأدت الحرب فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وشبه الجزيرة العربية، ما تسبب في تعطيل حركة الشحن من وإلى الخليج العربي، بما في ذلك ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية المتجهة إلى الأسواق العالمية.

الناقلة مسيعيد
تسلّمت شركة كنوتسن النرويجية الناقلة مسيعيد في 29 يوليو/تموز 2025، وهي الثانية بين الناقلات الـ10 المتفق على تأجيرها لصالح شركة قطر للطاقة، قبل اندلاع الحرب.
وتتّسع الناقلة لـ174 ألف متر مكعب من الغاز المسال، وتعمل بنظام التزييت الهوائي (لصنع ما يشبه المادة العازلة بين هيكل الناقلة والمياه) لتوفير الوقود وخفض الانبعاثات، أو غلايات حرق الغاز المسال، وفق ما نشره موقع أوفشور إنرجي.
وكانت الناقلة مسيعيد ترفع علم فرنسا قبل تسليمها لقطر، ويُقدَّر أقصى حمولة لها بنحو 81 ألف طن، في حين يبلغ طولها 300 متر وعرضها 46 مترًا، حسب معلومات موقع ماريتايم ترافيك.
القوة القاهرة
أعلنت شركة قطر للطاقة، يوم الأربعاء 4 مارس/آذار 2026، حالة القوة القاهرة وأخطرت عملاءها رسميًا بها، مؤكدةً استمرار التواصل وتبادل المعلومات المتاحة مع جميع الأطراف.
وجاء القرار بعد يومين من إعلان وقف إنتاج الغاز المسال في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، ما دفع إلى تحرُّك عاجل، وجعل السوق تفاجأ بأن شركة قطر للطاقة تعلن القوة القاهرة في ظل ظروف تشغيلية خارجة عن الإرادة.
وكانت الشركة قد أوضحت، في بيانات سابقة، أن الهجوم العسكري الذي استهدف مرافقها التشغيلية شكّل سببًا مباشرًا لتعليق الإنتاج، مع التأكيد على أن السلامة تبقى أولوية قصوى لحين استكمال تقييم الأضرار وإعادة تأمين المواقع.

في 2 مارس/آذار، أعلنت الشركة وقف إنتاج الغاز المسال والمنتجات المرتبطة به، بعد تعرُّض مرافقها في رأس لفان ومسيعيد لهجوم عسكري مباشر، ما مهّد لقرار لاحق بشأن إعلان قطر للطاقة حالة القوة القاهرة.
وأشارت الشركة القطرية العملاقة إلى أن الأضرار طالت منشآت المعالجة البرية، في حين جرى إجلاء عدد من العاملين غير الأساسيين من بعض المواقع، ضمن إجراءات احترازية لضمان سلامة الكوادر الفنية والإدارية.
وفي 3 مارس/آذار 2026، وسّعت الشركة نطاق قراراتها، إذ أوقفت إنتاج بعض الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية، ليشمل ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألومنيوم، قبل أن يتفاجأ الجميع بإعلان قطر للطاقة حالة القوة القاهرة رسميًا على شحنات الغاز المسال.
موضوعات متعلقة..
- الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال تسجل ارتفاعًا غير مسبوق (تقرير)
- قطر للطاقة تعلن القوة القاهرة.. وتخطر العملاء
اقرأ أيضًا..
- توقف تدفقات غاز النفط المسال عبر مضيق هرمز.. من الخاسر الأكبر؟
- مشروعات طاقة الرياح في شمال إسكتلندا تواجه تهديد ارتفاع رسوم نقل الكهرباء (تقرير)
- رسوم إزالة الكربون من النقل البحري.. هل تتحول إلى موجة تضخّم عالمية؟ (تقرير)
المصدر..





