الحرب الإسرائيلية الإيرانيةأخبار منوعةرئيسيةمنوعات

واردات الصين من الميثانول الإيراني تواجه اضطرابات بسبب الحرب

دينا قدري

من المتوقع أن تنخفض واردات الصين من الميثانول، إذا طالت الحرب الأميركية-الإسرائيلية الإيرانية، وتسببت في اضطرابات طويلة المدى لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويُعدّ الميثانول -المعروف أيضًا باسم الكحول الميثيلي- عنصرًا أساسيًا في العديد من القطاعات الصناعية، حيث تصل طاقته الإنتاجية العالمية إلى نحو 130-135 مليون طن سنويًا.

ويستعمل المنتجون الصينيون الميثانول على نطاق واسع؛ فهو وقود حيوي ومادة خام رئيسة لمجموعة واسعة من المنتجات، من الدهانات والفورمالديهايد إلى البلاستيك والأقمشة الصناعية.

قد يُمثّل الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط ضربة مزدوجة لوصول الصين إلى هذه المادة: فإيران من أكبر منتجي الميثانول في العالم، في حين يُعدّ مضيق هرمز ممرًا حيويًا لحركة الملاحة في المنطقة.

اضطراب واردات الصين من الميثانول

حذّر المحللون من أن واردات الصين من الميثانول والنفط والغاز الطبيعي ستواجه اضطرابات، مع إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الإثنين (2 مارس/آذار 2026) إلى أن الحرب قد تستمر شهرًا أو أكثر.

يقول الرئيس التنفيذي لشركة آسيا-باسيفيك إيكونوميكس (Asia-Pacific Economics)، راجيف بيسواس: "على الرغم من أن الصين تُعدّ أكبر منتج للميثانول في العالم، فإنها تحتاج أيضًا إلى واردات سنوية كبيرة منه لتلبية الطلب المحلي".

وأضاف: "قد يؤدي إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى اضطراب كبير في واردات الصين من الميثانول، إذا استمر الإغلاق لفترة طويلة" بحسب ما نقلته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" (South China Morning Post).

وأفاد تقرير للمحلل في شركة "غالاكسي فيوتشرز" (Galaxy Futures) تشانغ مينغتشاو، بأن صادرات إيران من الميثانول تشهد تباطؤًا منذ ديسمبر/كانون الأول، ما أدى إلى انخفاض حادّ في تدفّق الواردات إلى الصين.

وأوضح أن هذا التباطؤ قد تسبَّب بتراجع النشاط في قطاع تحويل الميثانول إلى الأوليفينات في الصين، الذي يُعنى بمعالجة الميثانول لإنتاج مركبات هيدروكربونية تُستعمل في صناعة البلاستيك ومواد أخرى.

وأشار تشانغ إلى أن مخزونات الميثانول في المواني الصينية شهدت أيضًا انخفاضًا تدريجيًا، إذ بلغ إجمالي المخزون 1.47 مليون طن بنهاية فبراير/شباط 2026.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تستحوذ الصين على نحو 65-70% من الطلب العالمي على الميثانول، ما يخلق تركيزًا غير مسبوق للاستهلاك في سوق وطنية واحدة.

ورغم امتلاكها لأكبر طاقة إنتاجية للميثانول في العالم، التي تبلغ نحو 40-45 مليون طن سنويًا، إلّا أن الصين تعتمد على واردات كبيرة لتلبية احتياجاتها الاستهلاكية الإجمالية المقدّرة بـ45-50 مليون طن سنويًا.

الطلب على الميثانول

واردات الصين من الميثانول الإيراني

تمتلك إيران ثاني أكبر طاقة إنتاجية للميثانول على مستوى العالم، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ نحو 4.5 مليون-5.0 ملايين طن، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتستفيد هذه الطاقة الإنتاجية من احتياطيات إيران الضخمة من الغاز الطبيعي التي تتراوح بين 33 و34 تريليون متر مكعب، ما يوفر لها مزايا كبيرة في تكلفة المواد الخام مقارنةً بالمنافسين الذين يستعملون الفحم أو مصادر الغاز الطبيعي ذات التكلفة الأعلى.

وعلى الرغم من أن إيران لا تمثّل سوى 3.5-4.0% من الطاقة الإنتاجية العالمية، فإن الموقع الإستراتيجي وهيكل التكلفة مكّناها من الاستحواذ على حصة سوقية كبيرة في الأسواق الآسيوية، ولا سيما الصين، بحسب ما نقلته منصة "ديسكافري أليرت" (Discovery Alert).

وأظهرت أنماط التصدير التاريخية أن إيران كانت توجّه 70-80% من صادرات الميثانول إلى الصين، إذ بلغت الواردات الصينية من إيران 1.47 مليون طن في عام 2024.

ولا يمثّل الانخفاض الحادّ إلى 814 ألفًا و691 طنًا في عام 2025 انخفاضًا في الإمدادات الإيرانية فحسب، بل اضطرابًا جوهريًا في علاقات التوريد القائمة.

وكانت المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للميثانول إلى الصين العام الماضي (2025)، إذ زوّدتها بـ3.29 مليون طن من وارداتها، وفقًا لبيانات الجمارك الصينية.

وتزامن انخفاض واردات الصين من الميثانول الإيراني مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثّرت بطرق الشحن في الخليج العربي والعلاقات التجارية الثنائية.

وأدى موقع إيران بوصفها موردًا رئيسًا للصين إلى خلق تبعيات تتجاوز مجرد علاقات التجارة في السلع، كما يتطلب دمج الميثانول الإيراني في سلاسل التوريد الصناعية الصينية مواصفات جودة متّسقة وجداول تسليم موثوقة، وهو ما قد يُصعب على الموردين الآخرين توفيره فورًا.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. انخفاض واردات الصين من الميثانول بسبب الحرب، من صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"
  2. معلومات إضافية عن واردات الصين من الميثانول الإيراني، من منصة "ديسكافري أليرت"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق