محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة في السعودية.. الثانية خلال 48 ساعة
تعرضت مصفاة رأس تنورة لمحاولة استهداف هجوم بطائرة مسيرة صباح اليوم الأربعاء 4 مارس/آذار (2026)، في ثاني حادثة تستهدف المنشأة خلال 48 ساعة
أكد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية -وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن الهجوم لم يسفر تسجيل أضرار مادية أو بشرية، كما لم تتأثر إمدادات النفط ومشتقاته، مشددًا على أن عمليات التكرير والتصدير تسير بصورة طبيعية.
من جانبه، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة نُفِّذت بوساطة طائرة مسيّرة، مؤكدًا أن الهجوم لم ينتج عنه أيّ أضرار في المنشأة الحيوية.
وتعكس محاولات استهداف المصفاة تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة، في ظل بيئة جيوسياسية معقّدة باتت فيها البنية التحتية النفطية ضمن أهداف الصراع غير التقليدي.
ثاني استهداف خلال 48 ساعة
تأتي محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة الجديدة بعد أقل من يومين على حادثة مشابهة شهدتها المصفاة صباح الإثنين 2 مارس/آذار 2026، حين اندلع حريق محدود داخل نطاقها عقب سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض طائرتين مسيّرتين في محيط المنشأة.
وبحسب بيان سابق لوزارة الطاقة -اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، فقد وقع الحادث السابق يوم الإثنين عند الساعة 07:04 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، إذ تسببت الشظايا المتناثرة من عملية الاعتراض في أضرار محدودة وإشعال حريق جرى احتواؤه سريعًا.

وأكد المصدر حينها أن فرق الطوارئ باشرت التعامل الفوري مع الحريق وتمكنت من السيطرة عليه دون تسجيل إصابات أو وفيات، في وقت أُوقِفت فيه بعض الوحدات التشغيلية مؤقتًا إجراءً احترازيًا، مع التأكيد أن ذلك لم يؤثّر في الإمدادات للأسواق المحلية أو الدولية.
كما أوضح اللواء المالكي أن قوات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض الطائرتين المسيّرتين قبل وصولهما إلى هدفهما، غير أنّ تناثُر الشظايا داخل محيط المصفاة أدى إلى الحريق المحدود الذي جرى احتواؤه بكفاءة عالية.
أهمية مصفاة رأس تنورة
تُمثل مصفاة رأس تنورة أحد أهم أصول البنية التحتية للطاقة في السعودية، إذ تجمع بين قدرات التكرير والتخزين والتصدير، ما يجعلها ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة الوطني والعالمي.
ويُعدّ مجمع رأس تنورة من أكبر مجمعات التكرير وتصدير النفط في الشرق الأوسط، بطاقة إنتاجية تُقدَّر بنحو 550 ألف برميل يوميًا، فضلًا عن كونه محطة تصدير رئيسة للنفط الخام السعودي عبر الخليج العربي.
وتحتلّ المصفاة المرتبة الثالثة بين أكبر مصافي التكرير في الخليج العربي، وتُعدّ جوهرة التاج في منظومة التكرير التابعة لشركة أرامكو السعودية، إذ تُمثّل أكبر مصافيها من حيث الطاقة التكريرية.
وتكتسب المنشأة رمزية تاريخية خاصة؛ إذ انطلقت عملياتها عام 1945، لتتحول على مدار أكثر من 8 عقود إلى مركز لوجستي عالمي يغذّي الأسواق الدولية بالمشتقات النفطية عالية الجودة، ويؤدي دورًا محوريًا في استقرار أسواق الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- حريق محدود بمصفاة رأس تنورة في السعودية بعد اعتراض طائرتين مسيرتين
- أكبر مصافي النفط في الخليج العربي.. بعد إحباط الهجوم على رأس تنورة
اقرأ أيضًا..
- تفاصيل إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.. ومعلومات غير متداولة
- إنتاج مصر من الغاز.. بين الاكتشافات الجديدة والثقة بإدارة الملف (مقال)
- خاص - هل قطع الأردن الغاز عن سوريا بعد أزمة الإمدادات الإسرائيلية؟





