رئيسيةأخبار الغازغاز

اشتعال النيران في ناقلة غاز مسال روسية قبالة سواحل مالطا

اشتعلت النيران في ناقلة غاز مسال روسية قبالة سواحل مالطا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 3 مارس/آذار (2026)، وسط تضارب في الروايات بشأن أسباب الحادث، وما إذا كان ناجمًا عن هجوم بطائرة مسيّرة أو عطل فني مفاجئ.

وتعرّضت ناقلة غاز تحمل اسم "أركتيك ميتاغاز"، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، لاندلاع حريق على متنها في أثناء إبحارها بوسط البحر الأبيض المتوسط، جنوب شرق مالطا، في منطقة قريبة من خطوط الملاحة المؤدية إلى قناة السويس.

وتداولت حسابات على منصة "إكس" مقاطع فيديو تُظهر ناقلة ضخمة مشتعلة بالكامل، عقب ما وُصف بسلسلة انفجارات، غير أن صحة هذه اللقطات لم تُؤكد رسميًا حتى الآن.

وبحسب تنبيه صادر عن مجموعة "إيوس" (EOS) لإدارة المخاطر، فإن ناقلة غاز مسال روسية ربما تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة نحو الساعة 04:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، في أثناء إبحارها شرقًا بالبحر الأبيض المتوسط.

شحنة غاز مسال

وفق بيانات تتبع السفن، كانت ناقلة الغاز المسال الروسية قد غادرت مورمانسك في روسيا يوم 24 فبراير/شباط، بعد تحميل شحنة من الغاز المسال، ويُرجح أنها كانت في طريقها إلى قناة السويس.

وأظهرت بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) فقدان إشارة السفينة قبل الحادث بساعات، في أثناء وجودها على بُعد نحو 30 ميلًا بحريًا قبالة الساحل الشمالي الشرقي لمالطا.

وأكد ممثل عن شركة "ديابلوس" اليونانية المتخصصة في الأمن البحري وإدارة المخاطر وقوع الحادث، مشيرًا إلى أن السفينة كانت مشتعلة، من دون توافر معلومات إضافية بشأن حالة الطاقم أو الشحنة.

في المقابل، لم تصدر القوات البحرية المالطية أي تعليق رسمي حول الحادث حتى الآن.

وأظهرت بيانات موقع تتبع الرحلات "فلايت رادار 24" (Flightradar24) أن طائرة دورية تابعة للبحرية التركية من طراز ATR 72-600 كانت تحلّق فوق المنطقة قرب آخر موقع معروف للسفينة، ما يشير إلى متابعة إقليمية نشطة للتطورات.

وتشير تقارير إعلامية يونانية إلى احتمال تعرّض الناقلة لهجوم أعقبه عدد من الانفجارات، غير أن الرواية لم تُثبت رسميًا، في حين تبقى فرضيات الحادث مفتوحة، بين عطل ميكانيكي أو حادث عرضي أو استهداف متعمد.

أسطول الظل

تُعدّ "أركتيك ميتاغاز" جزءًا من أسطول الطل الروسي الناشئ لنقل الغاز المسال الخاضع للعقوبات الغربية، ولا سيما من مشروع أركتيك 2 الواقع في القطب الشمالي الروسي.

وكانت السفينة خاضعة لعقوبات أميركية وبريطانية منذ عام 2024، ضمن حزمة إجراءات تستهدف تقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة.

وتشير بيانات الشحن إلى أن الناقلة حملت الغاز المسال من وحدة تخزين عائمة تُعرف باسم "سام" في 18 فبراير/شباط، قبل أن تعبر شمال أوروبا مرورًا بالمملكة المتحدة وإسبانيا وصولًا إلى المتوسط.

وتستعمل هذه الناقلات ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، وهو مجموعة سفن تعتمد عليها روسيا للالتفاف على القيود الغربية المفروضة على صادراتها النفطية والغازية.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحادث مرتبطًا بتصاعد التوترات الإقليمية، أو يمثّل امتدادًا لعمليات استهداف متبادل في إطار الحرب الروسية الأوكرانية.

وسبق لأوكرانيا أن أعلنت تنفيذ عمليات ضد أصول بحرية ولوجستية روسية خارج البحر الأسود، بما في ذلك عمليات تخريب في مياه أوروبية.

وكانت ناقلة نفط تُعرف باسم "قنديل"، وترفع علم سلطنة عمان، قد تعرّضت لهجوم في المتوسط بين جزيرة كريت ومالطا قبل أكثر من شهرين، في أول حادثة مؤكدة تستهدف سفينة مرتبطة بروسيا في تلك المنطقة.

ناقلة الغاز المسال الروسية أركتيك ميتاغاز
ناقلة الغاز المسال الروسية أركتيك ميتاغاز - الصورة من مارين ترافيك

سوق الغاز المسال

يمثّل مشروع "أركتيك 2" الذي تديره شركة نوفاتك ركيزة أساسية في خطة روسيا لزيادة إنتاجها من الغاز المسال إلى 100 مليون طن سنويًا على المدى المتوسط، مقارنة بمستوياتها الحالية.

وتُعدّ روسيا رابع أكبر منتج للغاز المسال عالميًا بعد الولايات المتحدة وقطر وأستراليا، وتسعى إلى دخول قائمة أكبر 3 مصدرين، رغم التحديات اللوجستية والعقوبات الغربية.

وخلال عام 2025، استقبلت الصين 22 شحنة غاز مسال من مشروعات روسية خاضعة للعقوبات، بينها "أركتيك 2" و"بورتوفايا"، ضمن شبكة شحن تضم نحو 12 ناقلة، بينها 6 على الأقل ضمن "أسطول الظل".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق