التقاريرتقارير النفطرئيسيةروسيا وأوكرانياملفات خاصةنفط

صادرات النفط الروسي في العام الرابع للحرب.. مستويات مرتفعة وسوق عربية جديدة

رغم العقوبات

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • صادرات روسيا من الخام ما تزال أعلى بنسبة 6% عن مستويات ما قبل الحرب
  • إيرادات روسيا من مبيعات النفط الخام انخفضت 18%
  • إجمالي إيرادات روسيا من صادرات الوقود الأحفوري يتراجع 19%
  • صادرات روسيا من المنتجات النفطية تتراجع 8%

رغم العقوبات الغربية التي حاولت تقييد تجارة الطاقة الروسية، سمحت الثغرات بصمود صادرات النفط الروسي بعد مرور 4 سنوات على غزو أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022.

وكشف تحليل جديد صادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، واطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن صادرات روسيا من الخام ما تزال أعلى 6% من مستويات ما قبل الحرب.

ومع ذلك، انخفضت إيرادات روسيا من مبيعات النفط الخام في السنة الرابعة من الغزو (فبراير/شباط 2025-فبراير/شباط 2026) بنسبة 18% على أساس سنوي، لتصل إلى 85.5 مليار يورو (100.72 مليار دولار).

(اليورو=1.18 دولارًا أميركيًا)

وإجمالًا، تراجعت إيرادات روسيا من صادرات الطاقة (النفط ومشتقاته والفحم والغاز) بنسبة 19% على أساس سنوي، لتصل إلى 193 مليار يورو، أي أقل 27% من عائداتها قبل الغزو، حيث هبطت واردات الاتحاد الأوروبي بنسبة 36%، لتسجّل 14.5 مليار يورو.

صادرات النفط الروسي في السنة الرابعة للحرب

أظهر تحليل مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف أن ارتفاع صادرات النفط الروسي يعكس محدودية تأثير عقوبات مجموعة الدول الـ7 في موسكو.

وارتفع متوسط الصادرات إلى 4.8 مليون برميل يوميًا في 2025، مقارنة بـ4.6 مليونًا خلال 2021، بقيادة الأسواق الآسيوية، لا سيما الصين والهند، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية، غير أن الإيرادات تراجعت مع هبوط أسعار الخام عالميًا.

ويوضح الرسم التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- إيرادات روسيا من صادرات النفط الخام ومشتقاته والغاز والفحم:

إيرادات صادرات الطاقة الروسية

وتوضح البيانات أن الصين والهند وتركيا استحوذت على 93% من إجمالي الصادرات الروسية خلال هذه المدة، بإجمالي 201 مليون طن (1.47 مليار برميل) بقيمة 79.7 مليار يورو، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

(الطن=7.3 برميلًا من الخام الروسي)

وجاءت خريطة صادرات الخام الروسي خلال السنة الرابعة للحرب على النحو الآتي:

  • الصين:

ظلّت -أكبر مشتر للنفط الروسي- بواردات 104.3 مليون طن، بقيمة 43 مليار يورو، مع تراجع سنوي نسبته 2%.

وعلى مدار العام الماضي، استقرت وارداتها الشهرية بين 8 و9 ملايين طن، قبل أن ترتفع إلى 10.5 مليونًا في يناير/كانون الثاني 2026، على الرغم من توقُّف الشركات الصينية الكبرى عن شراء الخام الروسي لتقييم مخاطر العقوبات الأميركية على شركتي روسنفط ولوك أويل.

  • الهند:

تحتلّ المركز الثاني رغم انخفاض وارداتها من النفط الروسي بنسبة 9%، لتصل إلى 81.7 مليون طن (31.6 مليار يورو)، متأثرة بالتوترات مع الولايات المتحدة وفرض رسوم جمركية بنسبة 25%، قبل أن تتفق مع واشنطن على تقليص مشترياتها تدريجيًا من خام موسكو مقابل خفض الرسوم.

  • تركيا:

سجلت تراجعًا بنسبة 10%، لتصل وارداتها إلى 14.6 مليون طن (5.4 مليار يورو)، مع خروج كامل للخام الروسي الخاضع للعقوبات بعد توقُّف الشحنات من روسنفط ولوك أويل في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026.

  • سوريا وبروناي:

وجدت صادرات النفط الروسي طريقها إلى أسواق جديدة، على رأسها، سوريا وبروناي، بإجمالي صادرات للدولتين بلغ 4.7 مليون طن بقيمة 1.8 مليار يورو، لكن هذه الكميات لم تعوّض سوى نصف الانخفاض الذي شهدته الهند.

  • المجر وسلوفاكيا:

رغم العقوبات الأوروبية، ما تزال الدولتان تعتمدان على النفط الروسي عبر خطوط الأنابيب، مستفيدتين من استثناء مُنِحَ لهما ضمن الحزمة السادسة للعقوبات في يونيو/حزيران 2022، مع ارتفاع إجمالي وارداتهما من النفط الروسي بنسبة 11% في الأشهر الـ10 الأولى من 2025 مقارنة بالمدة نفسها من 2024.

تراجع صادرات المنتجات النفطية الروسية

في العام الرابع للغزو الروسي الكامل لأوكرانيا، شهدت صادرات روسيا من المنتجات النفطية المكررة انخفاضًا بنسبة 8% على أساس سنوي، لتصل إلى 97.9 مليون طن (714.7 مليون برميل).

وتراجعت إيرادات المشتقات بنسبة 27% إلى 49.9 مليار يورو، مسجلة أدنى مستوياتها منذ عام 2022.

وخلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، بلغ متوسط صادرات روسيا من النفط الخام والمشتقات نحو 7.5 مليون برميل يوميًا، بحسب أحدث البيانات المتاحة لدى وحدة أبحاث الطاقة، ويستعرضها الرسم أدناه:

صادرات النفط الروسي والمشتقات النفطية (2022-2026)

وتضم قائمة كبار مستوردي المشتقات النفطية الروسية:

  • تركيا: 22%.
  • الصين: 11%.
  • السعودية: 12%.
  • سنغافورة والبرازيل: 8% لكل منهما.

وشكّلت الدول الـ5 نحو 57% من إجمالي صادرات روسيا من المشتقات النفطية، وفق حسابات وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى عكس صادرات النفط الروسي، تتمتع المنتجات الروسية المكررة بأسواق أوسع، حيث اشترت 58 دولة هذه المنتجات خلال العام الرابع للحرب، ويُعزى هذا إلى:

  • جاهزية المنتجات الروسية للاستهلاك.
  • الحسومات التي تشجع المستوردين.
  • التفاوت في تطبيق سياسة تحديد سقف الأسعار.
  • إعادة تصديرها إلى الدول التي فرضت العقوبات.

وفي العام الرابع للحرب الروسية على أوكرانيا، يواصل ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي تأدية دور محوري في تصدير النفط الخام، رغم العقوبات الغربية.

وفرضت دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا عقوبات على 565 ناقلة نفط منذ بداية الغزو، منها 312 ناقلة في عام 2025 وحده، متجاوزة عدد الناقلات المستهدفة في السنوات الـ3 الأولى من الحرب.

ومع ذلك، لم تنجح العقوبات في وقف صادرات النفط الروسي، فقد حملت ناقلات خاضعة للعقوبات أكثر من 60% من صادرات النفط المنقول بحرًا في الربع الرابع من 2025، في حين بقيت الناقلات المملوكة أو المؤمنة من دول مجموعة الـ7 مستقرة عند 29%.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. إيرادات صادرات النفط الروسي، من مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف
  2. كميات صادرات النفط الروسي، من بيانات وحدة أبحاث الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق