خط الربط الكهربائي بين مصر والسعودية ينهي اختباراته قبل الانطلاق رسميًا
أنهى مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية المراحل النهائية من الاختبارات الفنية، تمهيدًا لإطلاق التيار في الخطوط، في خطوة تُعد تحولًا نوعيًا نحو تعزيز التكامل الإقليمي ودعم استقرار الشبكات الكهربائية في المنطقة.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد تفقّد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، اليوم السبت 21 فبراير/شباط 2026، محطة الربط بجهد 500 كيلوفولت/تيار مستمر بمدينة بدر، واطّلع على جاهزية المكونات.
ويأتي الربط الكهربائي بين مصر والسعودية ضمن رؤية إستراتيجية تستهدف إنشاء شبكة كهربائية متكاملة بين البلدَيْن، بما يسمح بتبادل الطاقة بكفاءة ومرونة، ويعزّز فرص إنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء خلال السنوات المقبلة.
وأكدت الوزارة أن المشروع سينطلق خلال أسابيع قليلة، وهو أحد أكبر مشروعات البنية التحتية في قطاع الطاقة، إذ يمثّل نواة لربط شبكي مستقبلي بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، مستفيدًا من فروق أوقات ذروة الأحمال بين البلدَيْن.
جاهزية المحطات وخطوط النقل
شهدت جولة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت متابعة دقيقة لأعمال الاختبارات النهائية لمحطة بدر، التي تُعدّ الأكبر من نوعها إقليميًا من حيث السعة والتكنولوجيا المستعملة في الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.
ورافق الوزير، خلال الجولة، رئيسة الشركة المصرية لنقل الكهرباء المهندسة منى رزق، والعضو المتفرغ للمنطقة الشمالية المهندس محمد رياض، إذ تفقدوا أقسام المحطة ومركز التحكم، واطلعوا على نتائج اختبارات التشغيل التجريبي.

وشملت الأعمال الانتهاء من اختبارات محطة محولات بدر، ومحطة سكاكين طابا 2، والخط الهوائي بدر/طابا 2 بجهد 500 كيلوفولت بطول نحو 320 كيلومترًا، ضمن مكونات الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما تم الانتهاء من اختبارات التركيبات والمهمات الكهربائية، وأعمال التغذية بنظامَي التيارَيْن المتردد والمستمر، وتشغيل لوحات التحكم، والتجارب الخاصة بنهايات الخطوط، إلى جانب شبكة الألياف الضوئية وأنظمة الحماية.
وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروع 3 آلاف ميغاواط، ويتكون من 3 محطات محولات رئيسة في شرق المدينة وتبوك بالسعودية، ومدينة بدر شرق القاهرة، تربط بينها خطوط هوائية بطول يقارب 1350 كيلومترًا.
يُشار إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية كان قد شهد -في أواخر العام الماضي- بعض التأخير في الجدول الزمني، إذ كان مقررًا له دخول حيز التشغيل نهاية 2025، ولكنه تأجل إلى أبريل/نيسان 2026.
وحينها، أعلنت الحكومة المصرية عزمها معالجة التأخير من خلال تشغيل المشروع بمرحلتَيه الأولى والثانية معًا، إذ وجّه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة تسريع الانتهاء من المرحلة الثانية، ليكون بمرحلتَيْه جاهزًا للتشغيل بحلول أبريل/نيسان 2026.

أهداف إستراتيجية وتكامل إقليمي
قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت إن الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يمثّل جسرًا للطاقة يدعم علاقات الشراكة ويحقّق منفعة مشتركة، مؤكدًا أن المشروع يرسخ مفهوم التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأوضح أن اختلاف توقيت ذروة الأحمال بين الشبكتَيْن يسمح بتبادل الكهرباء بكفاءة، وتعظيم الاستفادة من قدرات التوليد، وخفض استهلاك الوقود، وتحقيق التشغيل الاقتصادي الأمثل لمنظومة الطاقة في الجانبَيْن.
وأشار إلى أن المشروع يُنفّذ في ضوء توجيهات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ويأتي ضمن خطة شاملة لرفع كفاءة الشبكة القومية الموحدة، وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء.

ويمثّل الربط الكهربائي بين مصر والسعودية خطوة محورية نحو استقرار إمدادات الكهرباء وتحسين جودة التغذية، خاصة في أوقات الذروة، مع إتاحة مرونة تشغيلية أعلى للشبكات الوطنية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويُنتظر أن يُسهم المشروع في تعزيز مكانة البلدَيْن بوصفهما محورًا رئيسًا لتبادل الطاقة إقليميًا، وفتح المجال أمام مشروعات ربط مستقبلية، بما يدعم أمن الطاقة ويعزّز فرص الاستثمار في قطاع الكهرباء.
موضوعات متعلقة..
- الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يتأجل 5 أشهر
- الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يتصدر فعاليات معرض الطاقة الشمسية 2024
- الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يمضي بخطوات سريعة
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- صفقات النفط في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر..





