تخزين الكهرباء بالبطاريات في أستراليا.. 15 مشروعًا تدعم الشبكة الوطنية (تقرير)
نوار صبح
- يوجد حاليًا ما يقارب 50 بطارية تخزين كهرباء ضخمة عاملة في أستراليا
- أسعار خلايا البطاريات انخفضت بأكثر من 80% منذ إنشاء أول مشروع للبطاريات
- مشروعات تخزين الكهرباء بالبطاريات ستزداد حجمًا
- مشروع إيرارينغ يُبنى على 4 مراحل بجوار أكبر محطة لتوليد الكهرباء بالفحم في البلاد
يترقب قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات في أستراليا إنجاز مشروعات جديدة مختلفة الأحجام تدعم الشبكة الوطنية، وتستفيد من مصادر الطاقة المتجددة في البلاد.
ويشهد قطاع التخزين في أستراليا تطورات سريعة، وقد أصبحت القائمة قديمة، وتمّ تحديثها وتوسيعها لتشمل أكبر 15 مشروعًا، مع الأخذ في الحسبان سلسلة من المشروعات الجديدة، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ولا يقتصر الأمر على العدد الهائل من مشروعات تخزين الكهرباء بالبطاريات الجديدة، سواءً قيد الإنشاء أو قيد التطوير، بل يشمل حجمها.
وبالكاد تدخل بطارية كولي التابعة لشركة نيوين (Neoen)، التي كانت أكبر بطارية عاملة في أستراليا حتى وقت قريب، حاليًا، ضمن قائمة أكبر 10 مشروعات من حيث المشروعات العاملة حاليًا، أو التي أنجِز جزء منها، أو المتعاقَد عليها، أو الملتزَم بها.
بطاريات تخزين الكهرباء في أستراليا
يوجد، حاليًا، ما يقارب 50 بطارية تخزين كهرباء ضخمة عاملة في أستراليا، بالإضافة إلى المزيد قيد الإنشاء والتشغيل والتطوير المتقدم.
وتتمتع معظم المشروعات المُدرجة في القائمة المُحدّثة لأكبر 15 مشروعًا للبطاريات في أستراليا بسعة تخزين تزيد على 10 أضعاف سعة بطارية هورنسديل، بل إن أحدها سيتجاوز 30 ضعفًا.
ويعود جزء من السبب إلى السعر، حيث انخفضت أسعار خلايا البطاريات بأكثر من 80% منذ إنشاء أول مشروع للبطاريات.
يضاف إلى ذلك أن مشروعات تخزين الكهرباء بالبطاريات الجديدة تركّز على أنشطة مختلفة، وقد ارتفع متوسط مدة التخزين من ساعة واحدة تقريبًا إلى ساعتين، ثم 4 ساعات، والآن إلى 8 ساعات، أو حتى 10 ساعات.
وتركّز القائمة المحدّثة على مشروعات البطاريات الكبيرة التي تعمل حاليًا، أو في مرحلة التشغيل التجريبي، أو قيد الإنشاء، أو التي لديها اتفاقيات أو التزامات شراء مؤكدة.
ويؤكد محللون أن مشروعات تخزين الكهرباء بالبطاريات ستزداد حجمًا، وبعض المشروعات المقترحة، التي ما تزال في مراحل التطوير الأولى، تصل إلى 4 أضعاف ما تمّ الالتزام به حتى الآن.
وبعض محطات تخزين الكهرباء بالبطاريات المُدرَجة أدناه -بما في ذلك بطاريات سوبرنود وكولي- لديها خطط توسع إضافية، لكنها لم تُبرم عقودًا لتلك المراحل اللاحقة بعد.
وإذا سُلِّمَت بعض البطاريات الكبيرة التي تفكر فيها شركات مثل صن كيبل ومركز الطاقة المتجددة الغربي، فسيزداد حجمها بشكل كبير.

أبرز مشروعات لتخزين الكهرباء في أستراليا من حيث سعة التخزين
1- مشروع هانوورث - 1200 ميغاواط و4800 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
من المقرر أن يبدأ بناء مشروع البطاريات هذا، الذي استحوذت عليه مؤخرًا شركة الاستثمار البريطانية أوكتوبوس أستراليا (Octopus Australia)، في يونيو/حزيران 2028.
وسيشكّل المشروع جزءًا من "حلقة بطاريات" تسعى أوكتوبوس إلى بنائها حول مدينة سيدني لتلبية عقود الكهرباء الثابتة على "أقوى جزء من الشبكة، الأقرب إلى مركز الطلب الكبير".
وتعود ملكية المشروع لشركة أوكتوبوس أستراليا، وتاريخ الإنجاز: 2031.
2- مشروع غريت ويسترن - 230 ميغاواط و3500 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
كان مشروع البطاريات هذا الفائز الأكبر في أحدث مناقصة لتخزين الكهرباء طويلة الأمد التي طرحتها حكومة الولاية، ويتمتع بإمكان الوصول إلى اتفاقية ضمان لمدة 14 عامًا.
ومثل العديد من البطاريات الكبيرة الأخرى، ستُبنى في موقع محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم إمّا أنها أُغلقتْ أو ستُغلَق قريبًا. في هذه الحالة، يتعلق الأمر بمحطة توليد واليراوانغ المغلقة منذ مدة طويلة بالقرب من مدينة ليثغو.
وتعود ملكية المشروع لشركة نيوين أستراليا، وتاريخ الإنجاز: 2029.
3- مشروع إيرارينغ - 700 ميغاواط و3180 ميغاواط/ساعة. (نيو ساوث ويلز)
ستكون هذه أكبر بطارية في البلاد عند اكتمالها، على الأقل حتى تتجاوزها بطارية سوبرنود المذكورة أدناه في حال إضافة مكون التخزين المخطط له لمدة 8 ساعات، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُبنى مشروع إيرارينغ على 4 مراحل بجوار أكبر محطة لتوليد الكهرباء بالفحم في البلاد، وهي محطة إيرارينغ بقدرة 2.88 غيغاواط، والمقرر إغلاقها في أوائل عام 2029.
ستستهدف البطارية ذروة الطلب المسائية، كما ستوفر خدمات النظام للشبكة.
وتعود ملكية المشروع لشركة أوريجين إنرجي، ويستعمل أنظمة بطاريات وارتسيلا، وتاريخ الإنجاز: 2027.
4- مشروع سوبرنود - 760 ميغاواط / 3096 ميغاواط/ساعة (كوينزلاند)
تُبنى بطارية سوبرنود على 3 مراحل في ضواحي مدينة بريسبان، بجوار مركز بيانات ضخم وفي نقطة محورية في شبكة الكهرباء بالولاية.
وتمّ التعاقد على المرحلتين الأولى والثانية مع شركة أوريجين إنرجي (Origin Energy)، بينما تمّ التعاقد على المرحلة الثالثة مع شركة ستانويل المملوكة لحكومة كوينزلاند.
وتتضمن المرحلتان الأوليان مزيجًا من تكوينات البطاريات التي تدوم ساعتين و4 ساعات، وقد تمّ تشغيل أول 260 ميغاواط.
وتخطط شركة كوينبروك (Quinbrook)، المالكة للمحطة، لمرحلة رابعة ببطاريات تدوم 8 ساعات، ربما بقدرة 250 ميغاواط و 2000 ميغاواط/ساعة، ما سيرفع إجمالي السعة إلى أكثر من 1 غيغاواط و 5 غيغاواط/ساعة.
وتعود ملكية المشروع لشركة كوينبروك إنفراستركتشر بارتنرز، ويستعمل بطاريات "كاتل" (CATL)، وتاريخ الإنجاز: 2028.
5- مشروع بانابي - 233 ميغاواط و2576 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
تتميز بطارية بانابي، الواقعة في المرتفعات الجنوبية لولاية نيو ساوث ويلز، بسعة تخزين تزيد على 11 ساعة، وقد فازت بمناقصة تخزين الكهرباء طويلة الأمد التي طرحتها حكومة الولاية، التي تقدّم اتفاقية ضمان لمدة 14 عامًا لتوفير ما لا يقل عن ٨ ساعات من التخزين.
وتعود ملكية المشروع لشركة بي دبليو إس إس إس ( BW ESS)، وتاريخ الإنجاز: 2029.
6- مشروع باومانز كريك - 250 ميغاواط و2414 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
تُعدّ بطارية باومانز كريك، الواقعة في منطقة أبر هانتر، بسعة تخزين تقارب 10 ساعات، فائزة أخرى بمناقصة تخزين الكهرباء طويلة الأمد التي طرحتها حكومة الولاية، التي تقدّم اتفاقية ضمان لمدة 14 عامًا لتوفير ما لا يقل عن 8 ساعات من التخزين.
وتعود ملكية المشروع لشركة آرك إنرجي (Ark Energy)، وتاريخ الإنجاز: 2029.
7- مشروع كولي - 500 ميغاواط و2400 ميغاواط/ساعة (أستراليا الغربية)
تُعدّ هذه البطارية حاليًا أكبر بطارية عاملة في أستراليا، حيث تمتص الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتفريغها خلال أوقات ذروة الاستهلاك المسائية.
وستسهم في سدّ الفجوة الناتجة عن إغلاق آخر محطات توليد الكهرباء بالفحم في الولاية بحلول نهاية العقد، كانت سعتها الأصلية 2000 ميغاواط/ساعة، ولكن أُعيد تقييم سعتها التخزينية بعد اكتمالها.
وتعود ملكية المشروع لشركة سينرجي (Synergy)، ويستعمل أنظمة بطاريات "كاتل" (CATL)، وتاريخ الإنجاز: أواخر 2025.

8- مشروع ويسترن داونز - 845 ميغاواط و2300 ميغاواط/ساعة (كوينزلاند)
أكملت محطة البطاريات قرب بلدة تشينشيلا المرحلتين الأولى والثانية - 540 ميغاواط و1080 ميغاواط/ساعة - ويجري العمل حاليًا على المرحلة الثالثة بقدرة 305 ميغاواط و1220 ميغاواط/ساعة.
وقد وقّعت اتفاقيات رسوم افتراضية مع شركات إيه جي إل وشل وإنجي، وستوفر خدمات النظام عبر تقنية العاكس لتشكيل الشبكة.
وتقع المحطة بجوار مزرعة ويسترن داونز للطاقة الشمسية، التي تُعدّ الأكبر في البلاد.
وتعود ملكية المشروع لشركة نيوين (بروكفيلد)، ويستعمل بطاريات تيسلا ميغاباك، واكتمل تشغيل المرحلتين الأولى والثانية في ديسمبر/كانون الأول 2025، ومن المقرر تشغيل المرحلة الثالثة في أواخر عام 2027.
9- مشروع كولي - 560 ميغاواط و2240 ميغاواط/ساعة (أستراليا الغربية)
يُعدّ هذا المشروع الذي تمّ تشغيله حديثًا أكبر محطة بطاريات عاملة في أستراليا، ومن المرجّح أن يبقى كذلك حتى اكتمال مشروع إيرارينغ.
وستعمل المحطة مبدئيًا بصفتها محطة طاقة شمسية ضخمة، حيث تُشحن في الغالب من الألواح الشمسية على الأسطح خلال منتصف النهار، وتُفرغ بطارياتها خلال ذروة الطلب في المساء.
وستسهم في سدّ الفجوة الناتجة عن إغلاق آخر محطات توليد الكهرباء بالفحم في الولاية بحلول نهاية العقد، وقد حصلت على موافقة تخطيطية للتوسع إلى 1 غيغاواط وأكثر من 4 غيغاواط/ساعة.
والمحطة مملوكة لشركة نيوين (بروكفيلد)، وتستعمل بطاريات تيسلا ميغاباك، وتمّ تشغيلها في سبتمبر/أيلول 2025.
10- مشروع ريتشموند فالي - 175 ميغاواط و2200 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
تقع محطة ريتشموند فالي لتخزين الكهرباء بالبطاريات في شمال ولاية نيو ساوث ويلز، وقد فازت بمناقصة حكومية لتخزين الكهرباء لأوقات طويلة.
ستكون هذه المحطة أكبر بطارية تخزين كهرباء لمدة 8 ساعات في البلاد (مؤقتًا على الأقل)، ما يعني أن سعتها (275 ميغاواط) هي الأدنى في هذه القائمة.
وتعود ملكية المشروع لشركة آرك إنرجي، ويستعمل بطاريات هانوا إنرجي، وتاريخ الإنجاز: 2027.
11- مشروع تماغو - 500 ميغاواط و2000 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
ستُبنى هذه المحطة في موقع كان مخصصًا سابقًا لمحطة توليد كهرباء تعمل بالغاز لتلبية ذروة الطلب، وتقع بجوار مصهر ضخم للألمنيوم.
ستكون هذه المحطة أكبر بطارية في محفظة شركة إيه جي إل، حيث تتحول أكبر محطة لتوليد الكهرباء بالفحم في البلاد إلى مصادر الطاقة المتجددة والطاقة القابلة للتوزيع.
وتعود ملكية المشروع لشركة إيه جي إل إنرجي، ويستعمل أنظمة بطاريات فلوينس، وتاريخ الإنجاز: 2027.
12- مشروع ميرينو للطاقة الشمسية والبطاريات - 450 ميغاواط و1800 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
سيُبنى المشروع بالقرب من مدينة غولبورن، مُقترنًا بنظام طاقة شمسية بقدرة 450 ميغاواط وبطارية مُدمجة في الموقع نفسه وخلف نقطة الربط.
وهو أحد المشروعات الـ20 الفائزة في مناقصة توليد الكهرباء الأخيرة بموجب برنامج استثمار القدرات CIS، منها 11 مشروعًا هجينًا للطاقة الشمسية والبطاريات، وهو أول مشروع رئيس لشركة إي دي بي EDP البرتغالية في أستراليا.
وتعود ملكية المشروع لشركة إي دي بي، وتاريخ الإنجاز: 2029.

13- مشروع بطارية وارتاه العملاقة - 850 ميغاواط و1680 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
تُوصف بطارية وارتاه بأنها مُمتص صدمات عملاق، ولديها عقد يُعرف باسم "مخطط حماية سلامة النظام" يهدف إلى تمكين خطوط النقل التي تُغذي مراكز الأحمال الرئيسة في ولاية نيو ساوث ويلز من العمل بقدرة أكبر.
وقد لا تتمتع بسعة تخزين كبيرة مثل البطاريات الأخرى، لكنها الأقوى. في الواقع، من حيث القدرة بالميغاواط، تُعدّ هذه المحطة أكبر محطة من نوعها تُربَط بشبكة الكهرباء الأسترالية، وهي في المراحل النهائية من التشغيل.
وتعود ملكية المشروع لشركة أكايشا إنرجي، ويستعمل أنظمة بطاريات باوين، وتاريخ الإنجاز: 2025.
14- مشروع أورانا - 415 ميغاواط و1660 ميغاواط/ساعة (نيو ساوث ويلز)
تقع هذه البطارية في وسط غرب ولاية نيو ساوث ويلز، وقد فازت باتفاقية تمويل من خلال برنامج استثمار القدرات الفيدرالي، وأبرمت اتفاقية شراء افتراضية لمدة 12 عامًا لمكون 200 ميغاواط مع شركة إنرجي أستراليا (EnergyAustralia).
وتعود ملكية المشروع لشركة أكايشا إنرجي (Akaysha Energy)، ويستعمل بطاريات تيسلا ميغاباك، وتاريخ الإنجاز: 2026.
15- مشروع مركز ملبورن للطاقة المتجددة - 600 ميغاواط و1600 ميغاواط/ساعة (فيكتوريا).
يُبنى المركز على 3 مراحل منفصلة، ويتألف من بطاريتين بقدرة 200 ميغاواط و400 ميغاواط/ساعة، وبطارية منفصلة بقدرة 200 ميغاواط و800 ميغاواط/ساعة، وذلك لامتصاص فائض الطاقة الشمسية على الأسطح في منتصف النهار، وضخّها في الشبكة خلال أوقات ذروة الاستهلاك المسائية.
وتوجد خطط لتوسعة المنشأة بمقدار 400 ميغاواط و1200 ميغاواط/ساعة إضافية، لكن لم يُلتزَم بذلك بعد.
وتعود ملكية المشروع لشركتي إكويس Equis وإس إي سي SEC، ويستعمل بطاريات تيسلا ميغاباك، وتاريخ الإنجاز: 2025.
موضوعات متعلقة..
- تخزين الكهرباء بالبطاريات يحقق طفرات في 2025.. و5 اتجاهات رئيسة (تقرير)
- وحدات تخزين الكهرباء بالبطاريات تشهد انتشارًا واسعًا في أوروبا (تقرير)
- قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات يواجه مخاطر تشغيلية ومالية.. ما القصة؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- حوض هيرودوت الضخم.. هل تنجح مصر في فك الشفرة؟
- سلطنة عمان تشهد أول مشروع لمواد بطاريات السيارات الكهربائية
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
المصدر:





