توقعات الطلب على الكهرباء في مصر وحصة الغاز بمزيج التوليد (تقرير)
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

ارتفع الطلب على الكهرباء في مصر بنسبة 1.5% على أساس سنوي خلال عام 2025، وهو معدل مماثل لمتوسط النمو المسجل خلال السنوات الـ5 الماضية.
ويتوقع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفاع الطلب المصري على الكهرباء بمعدل أكبر قد يصل إلى 2.3% سنويًا خلال السنوات الـ5 المقبلة حتى عام 2030.
وتعكس توقعات نمو الطلب على الكهرباء في مصر، حتى نهاية العقد، زيادة النشاط الصناعي، والنمو السكاني، وارتفاع احتياجات التبريد، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية -مؤخرًا-.
في الوقت نفسه، تواصل الحكومة تعزيز تدابير إدارة الطلب عبر ترشيد الاستهلاك التشغيلي لبعض الخدمات، مثل الحدّ من إضاءة الشوارع العامة، وتقليل استعمال مكيفات الهواء، خاصةً خلال ذروة الطلب في فصل الصيف.
كما تستهدف البلاد توسيع نطاق استعمال أنظمة تخزين الكهرباء، ونشر العدّادات الذكية، وتحديث الأنظمة، لتقليل الهدر على مستوى منظومة الكهرباء المصرية.
مزيج توليد الكهرباء في مصر 2025
شكَّل الغاز الطبيعي قرابة 75% من مزيج توليد الكهرباء في مصر 2025، في حين أسهمت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مجتمعتين بـ7%، بحسب بيانات وكالة الطاقة.
وتتوقع الوكالة استمرار هيمنة الغاز الطبيعي على مزيج الكهرباء في مصر، لكن حصّته قد تنخفض قليلًا إلى 71% بحلول عام 2030.
بينما يرجَّح ارتفاع حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى 17%، إذا دخلت جميع المشروعات المخططة حيز التشغيل في مواعيدها المحددة.
ومن المتوقع انخفاض الاعتماد على الغاز تدريجيًا في مزيج التوليد المصري بداية من عام 2029، مع تشغيل أولى المفاعلات النووية بمحطة الضبعة وربطها بالشبكة، ما يقلل فاتورة الاستيراد، حيث تحوّلت البلاد إلى مستورد للغاز المسال منذ منتصف 2024، لتلبية الطلب المتزايد.
ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- خريطة مزيج الكهرباء في مصر حسب المصادر خلال عامَي 2023 و2024:

توقعات تشغيل محطة الضبعة النووية
يتألف مشروع محطة الضبعة من 4 مفاعلات نووية من الجيل الثالث، بقدرة تصل إلى 4.8 غيغاواط، وحتى الآن تسير أعمال البناء وفقًا للجدول الزمني المحدد مع الشركة الروسية المنفذة (روساتوم).
وبدأت أعمال المفاعل الأول منذ يوليو/تموز 2022 حتى أواخر العام الماضي، عندما رُكِّب وعاء ضغط المفاعل، ومن المقرر تشغيله وربطه بالشبكة في عام 2029.
وستدخل المفاعلات الـ3 الأخرى -تحت الإنشاء حاليًا- إلى حيز التشغيل بحلول عام 2032، حسب الجدول الزمني لمشروع محطة الضبعة النووية.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تتمكن محطة الضبعة -بمجرد تشغيلها الكامل- من توفير 10% من الطلب على الكهرباء في مصر، ما سيقلل الاعتماد على الغاز، ويدعم هدف الحكومة المتمثل في الوصول إلى توليد 42% من الكهرباء عبر مصادر منخفضة الكربون بحلول عام 2030.
على الجانب الآخر، تشهد عمليات الربط الكهربائي الجديدة بين مصر والسعودية والسودان وليبيا والأردن تقدمًا ملحوظًا، ما قد يفتح آفاقًا واعدة لنمو تجارة الكهرباء الإقليمية، وتعزيز استقرار الشبكات في دول المنطقة، وفي القلب منها مصر.
مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء
حققت مصر إنجازًا مهمًا في مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء عبر تشغيل أول نظام تخزين على نطاق المرافق في عام 2025.
وتتراوح قدرة تخزين هذا النظام من 150 إلى 300 ميغاواط/ساعة، مع دمجه في محطة طاقة أبيدوس الشمسية بمحافظة أسوان بقدرة 500 ميغاواط، وهو مشروع تابع لشركة أميا باور الإماراتية.

إضافة إلى ذلك، أطلقت البلاد مشروع طاقة شمسية أكبر في نجع حمادي بقدرة 1 غيغاواط، ونظام تخزين بطاريات بقدرة 100 إلى 200 ميغاواط/ساعة.
وهذه أول مشروعات دمج للبطاريات على نطاق واسع بمشروعات الطاقة المتجددة في مصر، ويعوَّل عليها في معالجة مشكلة التوليد المتقطع للطاقة الشمسية، خاصة خلال أوقات ذروة الطلب المسائية عندما تغيب الشمس.
موضوعات متعلقة..
- نمو الطلب على الكهرباء في مصر قد يتسارع إلى 3% سنويًا
- نمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط قد يتباطأ بحلول 2030 (تقرير)
- لأول مرة في مصر.. الحكومة تشتري الكهرباء من المواطنين (خاص)
نرشح لكم..
- قطاع الكهرباء في الدول العربية (ملف خاص).
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص).
- خريطة المناجم في الدول العربية (ملف خاص).
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
المصدر:
توقعات الطلب على الكهرباء في مصر، من وكالة الطاقة الدولية





