التقاريرتقارير الهيدروجينرئيسيةهيدروجين

إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات قد يمثل 4% من الإنتاج العالمي بحلول 2030 (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات لم تتجاوز حصته 1% حتى الآن
  • أغلب الهيدروجين المتداول في العالم منتج من الوقود الأحفوري غير المعالج
  • موجة الإلغاءات والتأجيلات لمشروعات الهيدروجين تقلق الحكومات والمستثمرين
  • مشروعات الهيدروجين الأزرق والأخضر الملتزم بها أقل من الطموحات بكثير
  • قدرة مشروع نيوم السعودي تزيد 90 مرة عن أكبر مشروع عالمي عام 2020

ما زال إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات يستحوذ على حصة متواضعة جدًا من الإجمالي العالمي، رغم ضخامة الجهود المبذولة للترويج لهذا النوع من الوقود خلال السنوات الـ5 الأخيرة.

ويتوقع تقرير تحليلي حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- نمو حصة إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق إلى 4% من إجمالي الإنتاج العالمي بحلول عام 2030.

وبلغ إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات قرابة مليون طن في عام 2025، ما يشكل 1% فقط من إجمالي الإنتاج العالمي المتداول للهيدروجين.

وعلى الرغم من ذلك فإنه من المتوقع تضاعف هذا الإنتاج 3 مرات بحلول عام 2030 ليصل إلى 4 ملايين طن، استنادًا إلى بيانات المشروعات العاملة، وتحت الإنشاء، والحاصلة على قرار الاستثمار النهائي، بحسب التحليل المنشور على موقع وكالة الطاقة الدولية مؤخرًا.

تطورات إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات منذ 2020

يطلق مصطلح الهيدروجين منخفض الانبعاثات (Low-emissions hydrogen) على كل من الهيدروجين الأخضر المستخلص من الماء عبر المحللات الكهربائية العاملة بالكهرباء المتجددة، والهيدروجين الأزرق المشتق من حرق الوقود الأحفوري باستعمال تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.

ويختلف النوعان عن الهيدروجين التقليدي المنتج من حرق الوقود الأحفوري (الغاز والفحم) دون استعمال احتجاز الكربون، وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويشكل الغالبية العظمي من الإنتاج العالمي الحالي (99%).

ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- طرق إنتاج الهيدروجين وألوانه المجازية حسب المصادر:

أنواع الهيدروجين

ووصل إجمالي إنتاج الهيدروجين التقليدي إلى أكثر من 99 مليون طن في عام 2025، واستهلك إنتاجها قرابة 290 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، و9 ملايين طن من مكافئ الفحم، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.

وعلى الرغم من ذلك فإن إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات قد شهد زخمًا ملحوظًا منذ عام 2020، مع تزايد الإعلان عن بعض الالتزامات الحكومية الطموحة في هذا القطاع، فضلًا عن إعلان مئات المشروعات المقترحة حول العالم.

وقد أدى ذلك إلى توقعات طموحة لهذا القطاع الناشئ، لكن حجم الإنتاج الذي دخل حيز التنفيذ ما زال متواضعًا للغاية مقارنة بالتوقعات، وإن كانت وتيرة نموه قوية.

فبحسب بيانات الوكالة لم يكن إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات يتجاوز 0.5 مليون طن في عام 2020، قبل أن يرتفع تدريجيًا ليصل إلى 0.8 مليونًا في 2024، ثم إلى قرابة مليون طن عام 2025.

وهذا يعني أن معدل نمو إنتاج هذا النوع من الهيدروجين بلغ 100% خلال 5 سنوات، وهو نمو سريع يماثل ما شهدته التقنيات النظيفة الأخرى خلال السنوات الأخيرة.

كذلك، فإن قدرة التحليل الكهربائي العاملة في إنتاج الهيدروجين الأخضر تضاعفت أكثر من مرة خلال السنوات الـ4 الأخيرة، لتقفز من 0.7 غيغاواط في 2022 إلى 4 غيغاواط خلال 2025.

وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الرقم لا يقارن بالقدرات التي أعلنتها الحكومات منذ عام 2022، التي كانت تبشر بإضافة 190 غيغاواط من قدرة التحليل الكهربائي إلى القطاع بحلول عام 2030.

تحديات إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات

لا شك أن وضع أهداف طموحة من قبل الحكومات أسهم في جذب استثمارات الشركات إلى قطاع الهيدروجين منخفض الانبعاثات، لكن التكاليف الباهظة ونقص البنية التحتية، فضلًا عن ضعف مبادرات تحفيز الطلب، كانت أكبر من الطموحات المعلنة.

وانعكست هذه الفجوة على إعلانات تأخيرات أو إلغاءات مشروعات إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات في عدد من الدول، إضافة إلى خفض المستهدفات عالميًا.

ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- أبرز مشروعات الهيدروجين الملغاة في عام 2025:

أبرز مشروعات الهيدروجين الملغاة في 2025

وأسهم ذلك في شيوع نظرة متشائمة لدى الحكومات والفاعلين في الصناعة وزيادة القلق من خفوت نجمه بعد صعوده، كما حصل في سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، وبداية الألفية الجديدة.

ومع ذلك فما زال فريق المحللين في وكالة الطاقة الدولية يحتفظون بتوقعات متفائلة نسبيًا، مع تقديرهم ارتفاع إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات إلى ما يتراوح بين 4 و6 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2030.

وما تزال هذه التقديرات مشروطة باتخاذ تدابير سياسية عاجلة لإزالة العوائق الرئيسة أمام توسع الصناعة، خاصة مسألة فجوة التكلفة الكبيرة مع الهيدروجين التقليدي، فضلًا عن تحفيز الطلب في القطاعات التي يُستعمل فيها بالفعل مثل التكرير والصناعات الكيميائية.

توقعات إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق

قد ترتفع قدرة مشروعات التحليل الكهربائي للهيدروجين الأخضر الملتزم بها إلى مليوني طن سنويًا بحلول عام 2030، وهناك مشروعات أخرى ذات احتمال قوي بقدرة 3 ملايين طن سنويًا.

وتوجد مشروعات أخرى معلنة ذات احتمال متوسط لتحولها إلى التنفيذ بقدرة 4 ملايين طن سنويًا، في حين تبلغ المشروعات ذات الاحتمال الضعيف 3 ملايين طن سنويًا بحلول 2030.

وهناك مشروعات أخرى معلنة بقدرة 16 مليون طن سنويًا بحلول التاريخ نفسه، لكنها غير محتملة أو غير مؤكدة، بحسب التحليل.

وتستند طفرة النمو المتوقعة في مشروعات التحليل الكهربائي للهيدروجين الأخضر إلى قفزة نوعية في حجم المشروعات الفردية؛ إذ كانت قدرة أكبر محلل عامل في العالم خلال عام 2020 لم تتجاوز 25 ميغاواط (مقره بيرو).

على العكس من ذلك دشنت شركة إنفيجن إنرجي في الصين (يوليو/تموز 2025) أكبر مشروع للتحليل الكهربائي في العالم بقدرة 500 ميغاواط.

بينما يتوقع أن تصل قدرة مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في السعودية -تحت الإنشاء حاليًا- إلى 2.2 غيغاواط بحلول عام 2027، أي أكبر بـ90 مرة من قدرة المشروع، الذي كان يحمل الرقم القياسي بداية العقد.

على الجانب الآخر، تبلغ قدرة مشروعات الهيدروجين الأزرق الملتزم بها نحو مليوني طن سنويًا بحلول عام 2030.

وتوجد مشروعات أخرى ذات احتمال قوي للتحول إلى التنفيذ بقدرة 3 ملايين طن سنويًا، ومشروعات أخرى ذات احتمال متوسط بقدرة 3 ملايين طن أيضًا، فضلًا عن مشروعات ذات احتمال ضعيف بطاقة مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، حسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى مستوى المناطق، تستحوذ الصين وأوروبا والهند وأميركا الشمالية على 90% من إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات الملتزم به في العالم حتى عام 2030، في حين تبدو المناطق الأخرى متأخرة جدًا، مع ضعف الجهود المبذولة لتحفيز الطلب فيها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

توقعات إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات وتحدياته من وكالة الطاقة الدولية

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق