رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

الطاقة المتجددة في إيران توفر 5% من احتياجات الكهرباء

حقّق قطاع الطاقة المتجددة في إيران تطورًا لافتًا خلال الأشهر الأخيرة، انعكس بوضوح على مزيج توليد الكهرباء في البلاد، إذ ارتفعت حصة المصادر النظيفة إلى نحو 5% من إجمالي الإنتاج.

تأتي النتائج غير المسبوقة لقطاع الطاقة المتجددة في ظل اهتمام متزايد من حكومة مسعود بزشكيان بتسريع تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة لمواجهة عجز الكهرباء المتفاقم.

بحسب بيانات رسمية، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن النمو السريع في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة في إيران، لا سيما الطاقة الشمسية، أسهمَ في تجاوز القدرة المركبة لهذا القطاع 3700 ميغاواط، مع اقترابها تدريجيًا من 4000 ميغاواط.

وأعلنت منظمة الطاقة المتجددة وكفاءة الكهرباء الإيرانية (ساتبا) مؤخرًا تجاوز حاجز القدرة المركبة لمشروعات الطاقة المتجددة حاجز 4200 ميغاواط، في مؤشر على تسارع وتيرة التنفيذ مقارنة بالسابق.

نمو غير مسبوق

تشير المعطيات إلى أن الجهود الرامية إلى توسيع استعمال الطاقة المتجددة في إيران شهدت خلال الحكومة الرابعة عشرة نموًا غير مسبوق، إذ شُغِّل عدد كبير من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال الأشهر الـ18 الماضية، ما أدى إلى تضاعف القدرات المركبة أكثر من مرة، مقارنة ببداية عمل الحكومة.

الطاقة المتجددة
مشروعات طاقة متجددة - أرشيفية

وقال رئيس منظمة ساتبا، محسن طرزطلب، إن 750 ميغاواط من القدرات الجديدة دخلت الخدمة أمس الإثنين 9 فبراير/شباط خلال تدشين مشروعات حديثة بحضور الرئيس الإيراني، لافتًا إلى أن إجمالي القدرات المتجددة تجاوز 4200 ميغاواط، مع توقعات بالوصول إلى 5200 ميغاواط بنهاية العام الإيراني الحالي، ثم 7600 ميغاواط بحلول أوائل الصيف، و11 ألف ميغاواط مع نهاية الصيف.

وأوضح أن هذه المشروعات موزعة على 148 موقعًا في مختلف أنحاء البلاد، بمشاركة 24 محافظة في المشروعات واسعة النطاق، و31 محافظة في المشروعات الصغيرة، مشيرًا إلى إصدار أكثر من 116 ألف تصريح استثماري، ومشاركة فاعلة للقطاع الخاص وصندوق التنمية الوطني في التمويل.

مزيج الكهرباء في إيران

على الرغم من هذا التقدم، ما يزال مزيج الكهرباء في إيران يعتمد بصورة أساسية على محطات التوليد الحرارية العاملة بالوقود الأحفوري، وتحديدًا الغاز الطبيعي.

وتُظهر بيانات يناير/كانون الثاني 2026 أن المحطات الحرارية استحوذت على 92.6% من توليد الكهرباء خلال ساعات النهار، و95.1% خلال ساعات الليل، ما يعكس الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، خاصة في أوقات غياب الشمس.

في المقابل، سجلت المحطات النووية دورًا مستقرًا، لكنه محدود، بحصّة بلغت 2.4% نهارًا و2.3% ليلًا، في حين بلغت مساهمة محطات الطاقة الكهرومائية 0.9% خلال النهار و1.1% ليلًا، متأثرة بسياسات إدارة الموارد المائية والضغوط المرتبطة بانخفاض مستويات المياه خلف السدود.

وبرزت الطاقة المتجددة في إيران بوصفها القطاع الأسرع نموًا، إذ استحوذت على نحو 5% من توليد الكهرباء خلال ساعات النهار، و2.6% خلال ساعات الليل.

ويعود الجزء الأكبر من الإنتاج النهاري إلى محطات الطاقة الشمسية، التي بلغت حصتها وحدها 3.6%، مع استمرار ارتفاع هذه النسبة مع دخول مشروعات جديدة حيز التشغيل.

ورغم أن هذه الحصة ما تزال محدودة مقارنة بإمكانات البلاد واحتياجاتها، فإن استمرار النمو يشير إلى تشكُّل مسار تدريجي يمكن البناء عليه لتنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز والنفط، خاصةً في ساعات الذروة النهارية.

محطة طاقة شمسية في إيران
محطة طاقة شمسية في إيران- أرشيفية

شبكة الكهرباء في إيران

يُظهر تحليل البيانات من منظور تشغيل شبكة الكهرباء في إيران أن زيادة حصة الطاقة الشمسية والمتجددة أسهمت في تحقيق عدد من المكاسب التشغيلية، من بينها خفض استهلاك الوقود في المحطات الحرارية خلال ساعات النهار، وتوفير مرونة أكبر لتنفيذ أعمال الصيانة المبرمجة، فضلًا عن تحسين إدارة الموارد المائية من خلال تقليل الاعتماد على السدود في أوقات سطوع الشمس.

ويتطلب تحقيق هذه الفوائد بصورة كاملة تطويرًا متزامنًا للبنية التحتية للشبكة الكهربائية، وتوسيع استعمال أنظمة تخزين الكهرباء، إلى جانب تحسين إدارة الأحمال الكهربائية، خصوصًا مع التفاوت الكبير بين إنتاج النهار والليل.

وتعتمد إيران في الوقت الراهن بنسبة تقارب 92% على الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء، بحسب بيانات عام 2024، في حين ما تزال مساهمة الطاقة الشمسية والرياح مجتمعتين محدودة مقارنة بالإمكانات المتاحة.

ومع ذلك، تخطط إيران لإضافة نحو 35 ألف ميغاواط من قدرات التوليد خلال السنوات المقبلة، من بينها 10 آلاف ميغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة.

وأكد وزير الطاقة عباس علي آبادي، في تصريحات سابقة، أن قدرات الطاقة المتجددة ارتفعت من نحو 1200 ميغاواط في بداية الحكومة الحالية إلى أكثر من 4000 ميغاواط حاليًا، مع توقعات بتجاوز 5000 ميغاواط بنهاية العام، مشيرًا إلى الاعتماد المتزايد على القدرات المحلية في تصنيع المعدات، رغم التحديات المرتبطة بترشيد الاستهلاك وإدارة المياه.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق