قدرة تصدير الغاز المسال قد تتجاوز 707 مليارات متر مكعب.. وانتعاشة في مصر
بحلول 2027
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

من المتوقع ارتفاع قدرة تصدير الغاز المسال بين عامي 2026 و2027، بنحو 113 مليار متر مكعب، مع استمرار توسُّع المشروعات الكبرى.
فبحلول نهاية 2025، بلغت قدرات تصدير الغاز المسال العالمية 593 مليار متر مكعب، بحسب تقرير حديث صادر عن معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وتوقّع التقرير نمو قدرة تصدير الغاز المسال بنحو 53 مليار متر مكعب في 2026، تليها زيادة أكبر تبلغ 60 مليار متر مكعب في 2027، ليرتفع الإجمالي إلى 707 مليارات متر مكعب.
في المقابل، قد ينمو الطلب الأساس على واردات الغاز المسال خلال العامين بنحو 87 مليار متر مكعب، وقد يخلق ذلك فائضًا قدره 26 مليار متر مكعب.
نمو قدرة تصدير الغاز المسال في 2026
يرى تقرير معهد أكسفورد لدراسات الطاقة أن عام 2026 يمثّل الانطلاقة لموجة الغاز المسال العالمية، مع توقُّع زيادة قدرة تصدير الغاز المسال المتاحة بنحو 53 مليار متر مكعب، أي ضعف الزيادة في 2025.
ويرجع ذلك إلى: تشغيل مشروعات جديدة وزيادة الإنتاج من مشروعات العام السابق، ومعالجة الأعطال التقنية، وتحسينات عمليات التغذية لمحطات الإسالة، إلى جانب عمليات الصيانة الدورية.
ومن أبرز هذه المشروعات:
- زيادة إنتاج مشروع الغاز المسال في كندا.
- زيادة الإنتاج من مشروعات أميركية، وهي: غولدن باس وكوربوس كريستي وبلاكمينز.
- عودة تشغيل مشروع داروين، وزيادة إنتاج مشروع إكثس في أستراليا.
- تشغيل مشروع توسعة حقل الشمال القطري في 2026.
- زيادة الإنتاج من مشروع أركتيك 2 في روسيا.
- أمّا المشروعات الجديدة، فتشمل مشروع بلوتو 2 الأسترالي، ومشروعات الغاز المسال في الكونغو والمكسيك.
وأظهر التقرير أن المعروض العالمي قد يرتفع بنحو 15 مليار متر مكعب في أول شهرين من 2026، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وستواصل الواردات العالمية النمو بنحو 41 مليار متر مكعب هذا العام، أي أقل بنحو 12 مليار متر مكعب من نمو قدرة تصدير الغاز المسال المتاحة؛ ما يقلل معدل استغلال قدرة التصدير إلى 96%.
وخلال عام 2025، ارتفعت واردات الغاز المسال بنحو 24 مليار متر مكعب، بقيادة أوروبا التي زادت وارداتها إلى 34 مليارًا، تلتها مصر بنحو 9 مليارات متر مكعب.
وستقود أوروبا والصين نمو الواردات خلال 2026، في حين من المتوقع أن تعود الهند وبعض دول جنوب آسيا للنمو تدريجيًا.
ويستعرض الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال في 2025:

نمو قدرة تصدير الغاز المسال في 2027
توقّع التقرير نمو قدرة تصدير الغاز المسال في 2027، بدفع من مشروعات جديدة وتوسعات في مشروعات سابقة.
كما توقّع أن تشهد مصر تعافيًا في الصادرات مع استلام المزيد من الغاز الإسرائيلي، بالإضافة إلى معالجة المشكلات التقنية والتغذية في ترينيداد وتوباغو ومشروع داروين في أستراليا.
وعلى صعيد الطلب، يتوقع التقرير نمو واردات الغاز المسال بنحو 46 مليار متر مكعب، مع اكتساب الطلب في آسيا أهمية بالغة، حيث ستضيف الصين 10 مليارات متر مكعب، وجنوب آسيا 6 مليارات (معظمها من الهند)، بينما ستظل دول الآسيان المحرك الرئيس بزيادة 13 مليار متر مكعب.
وسيأتي بعض الطلب على الغاز المسال من استعماله وقودًا للسفن وتزايد حاجة مصر إلى الغاز، في حين ستشهد أوروبا زيادة في الطلب بنحو 9 مليارات متر مكعب، نتيجة انخفاض الإنتاج المحلي وإعادة تعبئة المخزون تدريجيًا.
ورغم نمو الطلب الأساس دون وتيرة زيادة المعرض، بما يخفض معدل استغلال قدرة التصدير إلى 94%، فإن أوروبا قد تستفيد من الفائض لتعزيز مخزوناتها، إذا وفرت السوق أسعارًا محفزة.
ويوضح الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- واردات مصر من الغاز المسال في 2025 و2024:

تحذيرات من تباطؤ نمو قدرة تصدير الغاز المسال
رغم توقعات نمو قدرة تصدير الغاز المسال المتاحة، حذّر التقرير من تباطؤ محتمل، نتيجة عاملين مهمين، وهما:
- تأخُّر بعض المشروعات أو أعطال تقنية.
- ضعف الطلب في آسيا عن المتوقع.
ومن المتوقع أن يصل فائض الغاز المسال العالمي إلى 26 مليار متر مكعب خلال العامين المقبلين، وهو حجم الانخفاض الحالي في المخزونات الأوروبية مقارنة بمستوياته قبل عامين.
وقد يعزز هذا الفائض فرص إعادة تعبئة المخزون الأوروبي، لكن تحقيق ذلك قد يتطلب انخفاض أسعار الغاز خلال صيف 2026 مقارنة بالأسعار المُدرجة في منحنيات العقود الآجلة الحالية.
وإذا تكررت تجربة 2019، فقد ينتهي هذا الفائض في مخزونات الغاز الأوروبية، ما يُسبّب ضغطًا هبوطيًا على الأسعار.
موضوعات متعلقة..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- نصف صادرات الغاز المسال العربية يذهب إلى 4 دول آسيوية (إنفوغرافيك)
اقرأ أيضًا..
- دولة أفريقية تستورد النفط العراقي لأول مرة في 10 سنوات
- وكالة الطاقة الدولية: الطلب العالمي على الكهرباء قد يرتفع 3.6% سنويًا حتى 2030
- تحقيق الحياد الكربوني في السعودية.. دراسة تحدد المتطلبات وأبرز التحديات
المصدر:





