تبدأ منصة حفر عملاقة مهمتها في سلطنة عمان خلال أيام، إذ تشارك في حملة حفر بحرية جديدة متعددة الآبار في المربع 50، الواقع قبالة الساحل الشرقي للبلاد.
وتتولى منصة الحفر إنرجي إيمرجر Energy Emerger البحرية المشغَّلة بوساطة شركة "نورثرن أوفشور دريلينغ أوبريشنز Northern Offshore Drilling Operations" مهمة حفر 3 آبار تطويرية جديدة، لدعم واستدامة الإنتاج من حقل يُمنى، الذي يُعدّ أول حقل نفطي بحري منتج في شرق سلطنة عمان.
ومن المقرر -بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن تبدأ حملة الحفر خلال شهر مارس/آذار المقبل، بعد الانتهاء من الترتيبات التحضيرية والتمويلية.
ويأتي البرنامج ضمن إستراتيجية التطوير المستمرة للحقل، التي تهدف إلى زيادة معدلات الإنتاج وتحسين الأداء العام للمكمن، إذ من المتوقع أن تسهم الآبار الجديدة في تعزيز معدلات تدفّق النفط والمساعدة في إطالة العمر الإنتاجي للحقل.
حقل يُمنى
يُدار حقل يُمنى من قبل شركة مصيرة للنفط، التي تمتلك حصة 100% في امتياز المربع 50 البالغة مساحته نحو 17 ألف كيلومتر مربع، ويقع في خليج مصيرة.
وتتولى الشركة مسؤولية تطوير الحقل وإنتاجه والاستثمار المستمر فيه، إذ تعمل على تنفيذ خطط تطوير مرحلية تهدف إلى تحسين الإنتاج من هذا الأصل البحري.
واكتُشِف حقل يُمنى في عام 2014، ويمثل أول اكتشاف نفطي بحري في شرق سلطنة عمان، منهيًا بذلك أكثر من 30 عامًا من التنقيب غير الناجح في المنطقة.
وتلا ذلك إنتاج أول شحنة نفط من الحقل في فبراير/شباط 2020، وأُعلِن بدء الإنتاج التجاري منه في وقت لاحق من العام نفسه، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومُنِحَت الموافقة على خطة تطوير الحقل وإعلان الجدوى التجارية بوساطة وزارة النفط والغاز العمانية في يوليو/تموز 2020.
وعقب إنجاز حفر 3 آبار استكشافية بالقرب من حقل يُمنى في أبريل/نيسان 2021، حُدِّثَت مرافق الإنتاج في الحقل خلال المدة بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2022، ما في ذلك تركيب ناقلة تخزين عائمة جديدة، معتمدة للبقاء في الحقل.
وكان إجمالي متوسط الإنتاج من حقل يُمنى قد لامس 1032 برميلًا يوميًا في ديسمبر/كانون الأول 2025، وفق تقديرات أعلنتها الشركة المطورة للحقل.

برنامج الحفر
يقول المدير العام لشركة مصيرة للنفط، مايك هوبكنسون: "مع توفر التمويل اللازم ومنصة حفر عملاقة مناسبة، نركّز الآن على تنفيذ برنامج الحفر بسلاسة لحفر آبار إنتاجية جديدة وزيادة معدلات تدفق النفط وإطالة عمر الحقل".
خُصِّص التمويل اللازم لحملة الحفر من خلال ترتيبات تمويل محددة، ما يضمن تنفيذ البرنامج وفق الجدول الزمني المخطط له. ويعكس هذا الاستثمار ثقة المشغّل في الإمكانات المتبقية للحقل، والتزامه بتعظيم معدلات الاستخلاص من الموارد البحرية.
ويغطي المربع 50 مساحة بحرية واسعة، ويُعدّ أحد الأصول الإستراتيجية المهمة ضمن قطاع الاستكشاف والإنتاج النفطي في سلطنة عمان، إذ تؤكد حملة الحفر المرتقبة استمرار تركيز السلطنة على تطوير الموارد البحرية جزءًا من إستراتيجيتها الشاملة للطاقة.
وعمومًا، يُتوقع أن تؤدي حملة الحفر متعددة الآبار دورًا رئيسًا في الحفاظ على مستويات إنتاج النفط من حقل يُمنى، وربما زيادتها، إلى جانب دعم القدرات التشغيلية البحرية طويلة الأمد في السلطنة.
منصة إنرجي إيمرجر
سبق استعمال منصة إنرجي إيمرجر، عمرها 9 سنوات، في عمليات حفر بحرية في المنطقة، وتُعدّ مناسبة لأعماق المياه والظروف التشغيلية في المربع 50.
وطوّر منصة الحفر العملاقة إنرجي إيمرجر مجموعة شاندونغ البحرية (SDMG)، ويبلغ طولها 65 مترًا وعرضها 62 مترًا، وتتكون من 3 ركائز بطول 153 مترًا. وتتّسع لـ120 عاملًا، ويبلغ أقصى عمق تشغيل لها 114 مترًا، في حين يصل أقصى عمق حفر لها إلى 9120 مترًا.
موضوعات متعلقة..
- مصيرة للنفط تتأهب لإطلاق برنامج حفر جديد في سلطنة عمان
- مصيرة للنفط تدعم إنتاج الخام في سلطنة عمان من حقل بحري
- مصيرة للنفط تبدأ برنامج حفر جديدًا في سلطنة عمان
اقرأ أيضًا..
- أكبر شركة تعدين في الصين تستهدف إنتاج 140 طنًا من الذهب
- شراء الكهرباء من المواطنين.. توجه كويتي لدعم تحول الطاقة
- سهم لوبريف السعودية يرتفع متجاهلًا هبوط الأرباح في 2025
المصدر:





