تقارير منوعةالتقاريررئيسيةمنوعات

سفن الدعم البحري تنتظر أول دفعة محركات عاملة بالوقود البديل (تقرير)

نوار صبح

يتطلع مالكو سفن الدعم البحري ومشغّلوها إلى أنواع الوقود المناسبة لظروف التشغيل بهدف الامتثال للوائح خفض الانبعاثات.

وعلى الرغم من وجود بعض التقارب بشأن الميثانول والإيثانول، يُنصح مالكو سفن الدعم البحري بالبحث عن الخيارات التي تتناسب بشكل أفضل مع ظروف التشغيل الفعلية، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

واستمع مالكو سفن الدعم البحري ومشغّلوها، الذين يواجهون خيارات متزايدة في التخطيط لخفض الانبعاثات، إلى شركات تصنيع المحركات وهي تُجمع على عَدّ الميثانول والإيثانول وقودًا عمليًا للمستقبل، مدعومًا بالتطورات في تكنولوجيا المحركات وأنظمة الطاقة الهجينة.

جاء ذلك خلال مناقشات عُقدت في مؤتمر ومعرض وجوائز مجلة الدعم البحري السنوية لشركة ريفييرا بمدينة لندن.

خفض الانبعاثات الكربونية

على الرغم من حالة الضبابية التي تكتنف المشهد الجيوسياسي والتنظيمي، تظل أهداف خفض الانبعاثات الكربونية دافعًا رئيسًا في صناعة المحركات، بحسب ما ذكره رئيس قسم المحركات عالية السرعة لدى شركة إيفرلنس (Everllence)، فلوريان كيلر.

وأعرب كيلر عن ثقته في أن الشركة ترى زخمًا متزايدًا في مجال وقود سفن الدعم البحري المستعملة بالمحركات عالية السرعة.

وقال للمشاركين: "استنادًا إلى متطلبات خفض الانبعاثات الكربونية، درَسنا جميع أنواع الوقود، ووجدنا أن الميثانول هو النوع الأكثر ملاءمة لهذه السفن"، مشيرًا إلى الميثانول الحيوي والميثانول الاصطناعي الأخضر بصفتهما الخيارين الأقل انبعاثًا للكربون من منظور دورة حياة المنتج.

وفيما يتعلق بمحركات الطلب العامة على إنتاج الوقود، ذكر كيلر أن شركة إيفرلنس تتوقع أن يأتي الطلب المبكر من مزيج من القطاعات البحرية.

وتشمل هذه العوامل مالكي اليخوت الفاخرة، ومتطلبات الطاقة، ولوائح الانبعاثات الخاصة بقاطرات المواني، ومتطلبات السفر الصديقة للبيئة التي يقودها المستهلكون من خلال الرحلات البحرية والعبارات، واحتياجات الحكومات لخفض الانبعاثات من الأساطيل المملوكة لها.

يضاف إلى ذلك لوائح الانبعاثات متزايدة الصرامة وتكاليف انبعاثات الكربون للسفن.

إحدى سفن الدعم البحري في بحر الشمال النرويجي
إحدى سفن الدعم البحري في بحر الشمال النرويجي – الصورة من رويترز

التشغيل بسرعات متغيرة

سُلِّط الضوء على التشغيل بسرعات متغيرة بصفته عاملًا تمكينيًا رئيسًا لخفض التكاليف والانبعاثات، خصوصًا بالنسبة للسفن البحرية ذات التموضع الديناميكي التي تقضي معظم وقتها في العمل بحمولة جزئية.

وقال مدير الأعمال والتكنولوجيا لدى شركة زيبيلين باور (Zeppelin Power)، بول إريك روين، إن التشغيل بسرعات متغيرة يمكن أن يحقق فوائد ملموسة في استهلاك الوقود وتكاليف دورة الحياة، مع تطبيق ملف التشغيل الصحيح، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف روين: "يتحسّن اقتصاد الوقود بشكل كبير عند استعمال حلول السرعة المتغيرة مقارنةً بتشغيل المحرك نفسه بسرعة ثابتة".

وأوضح للمشاركين أن "التعقيد والتكلفة يظلّان عاملين حاسمين عند اختيار الوقود".

وأوضح أن "الحل الذي يُختار هو الذي يوفر أقل قدر من التعقيد، وأعلى معدل استبدال، وأقل تكلفة، وأقل انبعاثات".

وأردف أنه مهما كان الحل، فإن اختيار التحول إلى أنواع الوقود البديلة "لن يكون مجانيًا".

بعض ممثلي شركات تصنيع محركات سفن الدعم البحري
بعض ممثّلي شركات تصنيع محركات سفن الدعم البحري – الصورة من ريفييرا ماريتايم ميديا

تخزين الكهرباء

أصبح تخزين الكهرباء جزءًا متزايد الأهمية من النقاش الدائر بشأن أنظمة الدفع على متن السفن التي تسعى إلى خفض الانبعاثات.

وقد رسّخت أنظمة البطاريات مكانتها في التطبيقات البحرية، حيث أفاد الموردون بتحسُّن مطّرد في الأداء وانخفاض في التكاليف.

وصرّح نائب رئيس قطاع المنصات البحرية العالمية لدى شركة كورفوس إنرجي (Corvus Energy)، تومو سالمي، بقوله: "لقد شهدنا تحسّنًا في السعة بنسبة تتراوح بين 10% و15% تقريبًا منذ بداية العام، ونتوقع استمرار هذا التحسن".

وأضاف أن دمج البطاريات يُعيد تشكيل تصميم السفن، حتى في مجال سفن الدعم البحري.

وقال سالمي: "يمكن القول، إن سفن الدعم البحري عالية الأداء موجودة، حاليًا، فهي في طليعة التحول إلى الكهربة بالقطاع البحري".

بدوره، حثّ رئيس قسم سفن الدعم البحري لدى شركة وارتسيلا النرويج (Wärtsilä Norway)، جون إنجي بولي، المشغّلين على دراسة عملياتهم بدقّة، بما في ذلك الموقع الجغرافي الذي يعملون فيه وأنواع الوقود المتاحة.

وقال: "يُعدّ الإيثانول من بين أنواع الوقود المفضلة لديّ شخصيًا"، مشيرًا إلى أن "قربه من البرازيل، إحدى أكبر أسواق سفن الدعم البحري في العالم"، سيُشكّل عامل جذب للسفن العاملة في تلك المنطقة.

في هذا الإطار، أظهر استطلاع رأي غير رسمي لممثلي شركات تصنيع المحركات أن أولى دفعات أحدث جيل من المحركات البديلة المُخصصة لسفن الدعم البحري ستُسلّم ما بين الآن ومنتصف عام 2027.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق