التقاريرتقارير الكهرباءتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلكهرباءوحدة أبحاث الطاقة

وكالة الطاقة الدولية: الطلب العالمي على الكهرباء قد يرتفع 3.6% سنويًا حتى 2030

وإسهامات الطاقة النظيفة قد تصل إلى 50%

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الطلب العالمي على الكهرباء حتى عام 2030 بمعدل يصل إلى 3.6% سنويًا، أي بوتيرة تفوق متوسط العقد الماضي بنحو 50%.

فقد ارتفع الطلب على الكهرباء بنسبة 3% على أساس سنوي في 2025، ليسجل 28.199 ألف تيراواط/ساعة، مقارنة بـ27.391 ألفًا في العام السابق له.

وقد يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء بحلول 2030 ليصل إلى 33.594 ألف تيراواط/ساعة، بحسب أحدث تقارير وكالة الطاقة الدولية، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

أما على صعيد الإمدادات فقد وصل توليد الكهرباء عالميًا إلى 32 ألف تيراواط/ساعة خلال 2025، مع توقع ارتفاعه 3.4% سنويًا، ليبلغ 37.875 ألفًا في 2030.

وبينما تظل الاقتصادات الناشئة مسؤولة عن قرابة 80% من الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء، تعود الاقتصادات المتقدمة إلى الواجهة بعد 15 عامًا من الركود، لتسهم بنحو خُمس النمو العالمي، مدفوعة بالتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

غير أن هذا التقدم قد يصطدم بعقبة اختناقات الشبكة والبُنى التحتية، إذ تشير التقديرات إلى أن تلبية هذا الطلب يحتاج إلى نمو الاستثمارات السنوية في الشبكات بنحو 50%، مقارنة بـ400 مليار دولار حاليًا.

اتجاهات الطلب العالمي على الكهرباء بحلول 2030

أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية، الصادر اليوم الجمعة 6 فبراير/شباط 2026، أن الطلب العالمي على الكهرباء تجاوز النمو الاقتصادي في 2024 لأول مرة منذ 3 عقود (باستثناء أوقات الأزمات)، وسيصبح هذا الاتجاه هو القاعدة، رغم التراجع المتواضع في 2025 بفعل الظروف الجوية.

ووفق التقديرات، سينمو الاستهلاك بمعدل يفوق نمو الطلب الإجمالي على الطاقة بنحو 2.5 ضعفًا حتى عام 2030، نتيجة تزايد الاستهلاك في القطاع الصناعي، وانتشار السيارات الكهربائية، وأجهزة التكييف، إلى جانب الطفرة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد المناطق، ستبقى الصين أكبر مساهم في نمو الطلب العالمي على الكهرباء حتى 2030، بحصة تقارب 50% من الزيادة، مع نمو سنوي متوسط يبلغ 4.9% خلال السنوات الـ5 المقبلة.

وفي الوقت نفسه، سترتفع حصة الهند وجنوب شرق آسيا من نمو الطلب على الكهرباء بين الاقتصادات الناشئة خلال المدة نفسها.

وعلى الضفة الأخرى، ارتفع الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة بنحو 2.1% خلال 2025، مع توقعات بنمو يقارب 2% سنويًا حتى 2030.

ورغم نمو محدود في أوروبا لم يتجاوز 1% خلال 2025، يُتوقع نمو الطلب إلى نحو 2% سنويًا مع تعافي النشاط الصناعي تدريجيًا، وإن كان الاستهلاك لن يعود إلى مستويات 2021 قبل 2028.

محطة لتوليد الكهرباء
محطة لتوليد الكهرباء - الصورة من شركة إيه بي إيه غروب

طفرة في مزيج توليد الكهرباء العالمي

سلّط تقرير وكالة الطاقة الدولية الضوء على الطفرة في مزيج توليد الكهرباء العالمي، حيث توقع أن توفر الطاقة المتجددة والنووية نحو 50% من الكهرباء بحلول 2030، ارتفاعًا من 42% حاليًا.

فقد تجاوز إنتاج الكهرباء المتجددة توليد الكهرباء بالفحم منذ 2025، مع توقعات بإضافة نحو 1000 تيراواط/ساعة سنويًا من المصادر المتجددة حتى نهاية العقد، منها 600 تيراواط/ساعة من الطاقة الشمسية وحدها.

وفي الوقت نفسه، سجل توليد الطاقة النووية مستوى قياسيًا في 2025، مع إعادة تشغيل المفاعلات اليابانية وزيادة الإنتاج في فرنسا، وإضافات جديدة في الصين والهند، وسيواصل الارتفاع حتى 2030.

ورغم أن توليد الكهرباء بالفحم قد يتراجع عالميًا، فإنه سيظل أكبر مصدر للكهرباء حتى 2030، في حين سينمو توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي بمعدل 2.6% سنويًا لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وعلى مدى المدة 2026-2030، من المتوقع أن تلبي الطاقة المتجددة والنووية والغاز الطبيعي مجتمعة كل الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ونتيجة لذلك، يُتوقع أن تستقر انبعاثات قطاع الكهرباء عالميًا حتى نهاية العقد، عند 13.6 مليار طن.

ويستعرض الرسم الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- سعة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير وتوقعاتها:

سعة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير في عام 2025

تطوير الشبكات لمواكبة الطلب العالمي على الكهرباء

بالإضافة إلى ذلك، أكد التقرير أن تطوير الشبكات وتعزيز مرونتها بات أولوية لمواكبة الطلب العالمي على الكهرباء.

وأوضح أن حصة الطاقة الشمسية والرياح في الإنتاج العالمي سترتفع من 17% اليوم إلى 27% بحلول 2030، في حين ستنمو مصادر الطلب الجديدة، مثل السيارات الكهربائية والمضخات الحرارية ومراكز البيانات.

ورغم ذلك، ما يزال أكثر من 2500 غيغاواط من المشروعات عالقة في قوائم انتظار الربط، بسبب تأخر الاستثمار في الشبكات، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ولمواجهة ذلك، أكدت وكالة الطاقة الدولية ضرورة زيادة استثمارات الشبكات السنوية بنسبة 50% بحلول 2030، مع تعزيز سلاسل التوريد المرتبطة بالشبكات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. توقعات الطلب العالمي على الكهرباء، من وكالة الطاقة الدولية
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق