برًا وبحرًا.. 5 روبوتات تقود الثورة الذكية في قطاع الطاقة
هبة مصطفى

تتبنى إكوينور النرويجية اتجاهًا رائدًا في قطاع الطاقة العالمي وبين شركات النفط والغاز، بدمج التقنيات الذكية في أنشطتها تدريجيًا.
ووقع اختيار الشركة -الرائدة أوروبيًا وعالميًا- على الروبوتات بأنواعها المختلفة، وبعض الأدوات الأخرى، لنشر الرقمنة والأتمتة في مشروعاتها، وبدأت تشغيل بعضها.
وتساعد هذه الإستراتيجية في التغلب على التحديات اللوجستية، خاصةً فيما يتعلق بالمواقع البرية والبحرية البعيدة والخطرة، إذ تبرز ضرورة الاعتماد على أدوات ذاتية التشغيل.
وليس هذا بحسب، بل تمتد المنافع إلى تحقيق مكاسب ووفورات من وراء نشر هذه التقنيات، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
إستراتيجية إكوينور النرويجية
تعدّ شركة إكوينور النرويجية من أقدم الشركات التي أدخلت الروبوتات إلى أنظمتها، خاصةً الأنواع ذكية التشغيل أو التي يمكن التحكم بها عن بعد.
وتنوعت طرازات الروبوتات المستعملة في قطاع الطاقة، لتؤدي المهام من الاعتيادية الرتيبة حتى الخطرة والصعبة، وبرزت الأذرع الذكية ذاتية التشغيل بمثابة طوق نجاة جديد لمواقع النفط والغاز البعيدة.
وتُقدّر الشركة أن التوسع في استعمال هذه التقنيات الذكية يمكن أن يوفر ما يصل إلى مليار كرونة نرويجية (103.3 مليون دولار أميركي).
(الكرونة النرويجية = 0.10 دولارًا أميركيًا).

وفي هذا الإطار، تتعاون "إكوينور" مع شركتي: "أنيبوتكس ANYbotics" السويسرية، و"كوغنايت Cognite" النرويجية.
بدوره، قال المدير الأول لقسم التقنيات لدى الشركة النرويجية "ماغنوس رورفيك"، إن "إكوينور" اختارت هذه التقنيات لتؤدي الروبوتات 4 مهام رئيسة، هي:
- الأنشطة المملة والرتيبة.
- العمل في البيئات الملوثة بالنفايات، أو التي قد تحمل أضرارًا صحية.
- العمل في الأماكن البعيدة، في قاع البحر -على سبيل المثال-.
- الأماكن الخطرة، مثل مواقع تسريبات الغاز أو غيرها.
وأضاف أن إسناد هذه المهام للروبوتات يوفر للموظفين وطواقم العمل عوامل الأمن والسلامة، بحسب ما نقل عنه موقع أوفشور تكنولوجي.
5 روبوتات آلية.. أذرع إكوينور الذكية
تشمل التقنيات الذكية لإكوينور: الروبوتات الأرضية التقليدية والملائمة للمواقع الخطرة، والروبوتات البحرية العادية والكهربائية، وروبوتات المهام الخاصة والصعبة.
ولا تقتصر مهام هذه الروبوتات على العمل البري فقط، بل يبرز الجانب الأكبر من مهاراتها وإنجازاتها في الأنشطة البحرية، ونستعرض 5 أنواع منها في هذا التقرير:
1) الروبوت أنيمال
يعدّ الروبوت أنيمال (ANYmal) الأكثر حضورًا بين محفظة إكوينور الذكية، بعد إنتاجه من قبل شركة "أنيبوتكس"، ويشبه تصميمه "الكلب" إلى حدّ كبير، فهو رباعي الأرجل، ويسمى بـ"الصديق الوفي".
ويعمل الروبوت -الذي تطلق الشركة النرويجية عليه اسم روبرتا (Roberta)- بصورة ذاتية، ويلائم المناطق الصناعية الهادئة غير المعرّضة لمخاطر مثل الانفجارات.
ورغم ذلك، يؤدي الروبوت مهام في البيئات الصعبة، التي تتّسم بالمناخ القاسي والتضاريس الصعبة.

ويحمل "روبرتا":
- كاميرا يمكنها تكبير الصور إلى 20 ضعفًا، ما يضفي السهولة على عملية قراءة المؤشرات وبيانات الصمامات.
- كاميرا حرارية لرصد التغيرات في درجات الحرارة، ورصد أيّ اختلالات أولًا بأول.
- مستشعرات ترصد مواقع ثاني أكسيد الكربون.
ويتيح التصميم الهندسي للروبوت إدراجه في الفئة آي بي 67 (IP67)، ما يعني أنه مقاوم للماء والغبار.
وشارك "أنيمال" أو "روبرتا" بمهمة تشغيل ذاتي لمشروع "نورثرن لايتس"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ونجح الروبوت بإنجاز مهمته في غضون مدة تتراوح بين يومين و3 أيام، مدعومًا بدمج تقنيات ذكية من بينها "ليدار LiDAR" ومحاكاة نموذج ثلاثي الأبعاد لتحليل النتائج.
ويمكن لـ"روبرتا" أيضًا القيام بأعمال أخرى، مثل: توظيف قدراتها البصرية والحرارية والمستشعرات في أعمال المراقبة، وضمان اعتبارات السلامة خلال الاختبار عالية الضغط للمضخات.
2) الروبوت أنيمال إكس
يعدّ "أنيمال إكس ANYmal X" نسخة أكثر تطورًا من "روبرتا"، فالأول يمكنه العمل في المناطق الخطرة، إذ حصل على شهادة إي إكس (EX) التي تتحكم في مراقبة درجات الحرارة لمنع مخاطر الاشتعال.
واختُبِر الروبوت في مشروع "كارستو" التابع لإكوينور، لمدة 5 أسابيع عام 2023.
ولم تتوقف طموحات إكوينور عند هذا الحدّ، بل تسعى لضم طراز أكثر تطورًا (يحمل اسم أنيمال إكس دي)، المرتقب إصداره العام الجاري 2026.

3) هيدرون-آر
يأخذ الروبوت هيدرون-آر شكل الطائرات دون طيار، فهو يعدّ مسيّرة تعمل بالتشغيل الذاتي القادرة على الانتشار تحت المياه.
ويمكن للدرون الذكية القيام بالأعمال الصعبة، وأبرزها فحص أنظمة الإنتاج الواقعة على عمق مائي، مثل: الآبار، وخطوط الأنابيب، وتشغيل الصمامات.
وبدأ تشغيل "هيدرون-آر" عام 2023، بعد 4 سنوات من إبرام "إكوينور" عقدًا مع سايبم الإيطالية.
ومنح العقد -الذي وصلت مدتّه إلى 10 سنوات- شركة إكوينور النرويجية لقب أول مستعملي الروبوت الدرون تحت سطح الماء.
وبعد تشغيلها، نجحت الطائرة بدون طيار "هيدرون آر" في العمل لمدة 240 يومًا متصلة، ويمكن للمُسيّرة أن تعمل حتى عمق يصل إلى 3 آلاف متر.
ويدعم هذا الروبوت عمليات الحفر وأنشطة الإنتاج، ورصد احتمالات وقوع تسرب، ويساعد في فحوصات السلامة، وتعتزم الشركة توظيفه مستقبلًا في أعمال تشمل التحكم في فتح وغلق الصمامات.
ورغم هذه النجاحات، فإن هذا الإصدار ما يزال محل تساؤلات، خاصةً فيما يتعلق بالقدرة على العمل في الأعماق.
4) هيدرون-دبليو
بجانب "هيدرون-آر"، تضمَّن عقد شركة إكوينور النرويجية وسايبم -الذي بلغت قيمته 40 مليون يورو- استعمال الأولى للمسيّرة الروبوت "هيدرون-دبليو" الكهربائية بالكامل.
(اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا).

ويعمل الروبوت بنظام التشغيل الذاتي أيضًا في مشروع تطوير حقل "نيورد" النفطي، الواقع في البحر النرويجي.
ويُتوقع إطلاق "هيدرون-دبليو" العام الجاري، إذ لم تدخل حيز التشغيل حتى الآن.
5) روبوتات المهام الصعبة
تخصص شركة إكوينور النرويجية نوعًا خامسًا من الروبوتات لأداء المهام الصعبة، من خلال التشغيل الذاتي ودون الحاجة إلى طاقم عمل في الموقع أيضًا.
وتركّز هذه الأنواع على العمل في البيئات المحتمل وقوع انفجارات، مثل المنصات البحرية.
وبجانب ذلك، تؤدي هذه الأدوات مهام أخرى مثل: (اللحامات، ونقل الروبوتات الأخرى إلى البيئات الخطرة)، بجانب قدرتها على رصد تغيرات درجات الحرارة والأعطال، بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
موضوعات متعلقة..
- إكوينور النرويجية تتقدم بمشروع كهربة منصات النفط والغاز البحرية
- التحول الرقمي في قطاع النفط والغاز قد يحقق وفورات 320 مليار دولار
- الروبوتات تهدد وظائف صناعة النفط والغاز
اقرأ أيضًا..
- تقارير حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025.
- أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025.
- المناجم في الدول العربية.
المصدر:
- الروبوتات والتقنيات الذكية أدوات شركة إكوينور النرويجية لتوسعة نشاط النفط والغاز، من أوفشور تكنولوجي





